تحرير 20 قرية حول الموصل والطيران التركي يشارك في المعارك

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2016 - 09:23 GMT
تركيا تشارك في معارك الموصل خلافا لموقف القيادة العراقية
تركيا تشارك في معارك الموصل خلافا لموقف القيادة العراقية

أعلنت القوات العراقية المشتركة تحرير نحو 20 قرية بالقرب من الموصل خلال الساعات الـ 24 الأولى من عملية استعادة المدينة الواقعة في شمال العراق.

واقتربت القوات العراقية من المدينة بينما تصاعد الدخان الأسود فوق موقع لتنظيم "داعش" الذي يسيطر عليها، نتيجة لحرائق أشعلها في محاولة لإعاقة توغل القوات وجعل الضربات الجوية أكثر صعوبة.

القوات الحكومية والبيشمركة تهاجم من 3 محاور

وأكد رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول أن القوات المشتركة تواصل تقدمها من ثلاثة محاور في المعركة وفق ما خطط له، موضحا أن المعركة تسير بشكل سريع بسبب انهيار دفاعات "داعش".

وقال الغانمي خلال تواجده مع قوات الفرقة التاسعة في المحور الجنوبي الشرقي للموصل، إن قسما من هذه القوات طوق الحمدانية وقسم آخر مستمر بالتقدم من المحاور الأخرى.

وأضاف الغانمي، أن "قوات التحالف الدولي تقدم الإسناد الجوي لنا والكل راض عن الأداء حيث ساند كل القوات المشتركة سواء قوات البيشمركة أم جهاز مكافحة الاٍرهاب وقيادة الشرطة الاتحادية بكل متطلبات المعركة من أسلحة وذخيرة".

ويهاجم الجيش العراقي الموصل من الجبهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية في حين تشن قوات البيشمركة هجومها على الجبهة الشرقية.

وقالت البيشمركة التي انتشرت أيضا شمالي وشمال شرقي المدينة إنها أمنت "شريطا كبيرا" من الطريق، الذي يمتد لمسافة 80 كيلومترا بين أربيل عاصمة إقليم كردستان والموصل المجاورة.

30 ألف مقاتل عراقي مقابل 8 آلاف داعشي

وذكرت وكالتا "رويترز" و"فرانس برس" أن القوات العراقية المشتركة في المعركة تتضمن نحو 30 ألف مقاتل من الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية التي تعيش في محافظة نينوى حيث تقع الموصل، فيما يتحصن من 4 - 8 آلاف مسلح من "داعش" في المدينة.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من خمسة آلاف جندي أمريكي انتشروا في مهام دعم استشاري ولوجستي إلى جانب قوات من فرنسا وبريطانيا وكندا ودول غربية أخرى.

ورغم عدم مشاركة قوات الحشد الشعبي، في المعركة بشكل مباشر، لكنها تدعم القوات المتقدمة من خلال القصف المدفعي.

وأعلنت هيئة الحشد الثلاثاء، عن استهدافها مواقع "داعش" بقصف في منطقة في معمل المشراق للمواد الكيميائية جنوب الموصل.

وكانت مصادر دبلوماسية أكدت لـ "رويترز" أن الأطراف العراقية اتفقت على إرسال قوات الحشد إلى مدينة الحويجة في محافظة كركوك لتحريرها، بدلا من المشاركة في معركة الموصل، علما أن ذلك سيسهل من القضاء على التنظيم بشكل أسرع.

الغارات التركية على الموصل

صرّح رئيس الوزراء التركي يلدريم بن علي الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول أن القوات الجوية التركية تشارك في عملية تحرير مدينة الموصل من تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال بن علي في اجتماع كتلة الحزب الحاكم في البرلمان التركي "قواتنا الجوية تشارك ضمن قوات التحالف الدولي، وهذا رد لمن يقول أن لا مكان لتركيا في عملية الموصل".

ولاحقا صححت التصريحات، فقد نُقل عن يلدريم قوله إنه لم يستعن بطائرات تركية في عملية تحرير مدينة الموصل، ولكن سترسل الطائرات في الوقت المناسب.

وذكر موقع قناة "إن.تي.في" التلفزيونية على الإنترنت أن يلدريم قال للصحفيين أيضا إن هناك اتفاقا على مشاركة تركيا في التحالف الدولي في العراق، وهو ما أكده مكتب يلدريم.

إلى ذلك جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إصراره على المشاركة في عملية الموصل "لمنع تشكيل ممرات إرهابية شمال العراق" وانطلاقا من مسؤوليات بلاده تجاه المدينة.

وأشار أردوغان في كلمة ألقاها في حفل أقيم بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة بمناسبة بدء العام الدراسي الجامعي الجديد الثلاثاء 18 إلى أن تركيا دربت الآلاف من أبناء الموصل و"هم الأولى بتحريرها"، منوها في الوقت ذاته بمحاولة قوى خارجية تحديد مصير الموصل "بدلا من أبنائها".

ورفض أردوغان مشاركة مقاتلي الحشد الشعبي مشيرا إلى أن هنالك 30 ألف مقاتل من الحشد الشعبي مستعدون للدخول إلى الموصل، "دخول هذه الميليشيات إلى الموصل سيؤدي إلى نشوب حرب مذهبية في الموصل، لأن غالبية سكانها من السنة، ونحن نرفص التنسيق والتفاوض مع هذه الميليشيات".

على صعيد متصل أفادت صحيفة "ميليت" الثلاثاء 18 أكتوبر/ تشرين الأول بأن تركيا تخطط لإقامة منطقة أمنية عازلة بعمق 10 كلم في المناطق الحدودية العراقية. وذكرت أن أنقرة أبلغت واشنطن بهذه الخطة.