كشف نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، عن مباحثات تجريها الكويت مع السعودية والإمارات لبحث إمكانية تصدير النفط الكويتي عبر شبكات خطوط الأنابيب في البلدين، في خطوة تستهدف مواجهة التحديات التي تعترض حركة صادرات الطاقة في المنطقة.
وخلال مشاركته في منتدى الطاقة الذي نظمه المجلس الأطلسي في العاصمة الأمريكية واشنطن، أوضح الصباح أن النقاشات تتركز حول آليات توسيع أنظمة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية بما يسمح باستيعاب كميات إضافية من النفط الكويتي وتوفير مسارات تصدير بديلة.
وأكد المسؤول الكويتي أن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل حاليا بدرجة من التنسيق والتكامل وصفها بأنها الأفضل منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن دول المنطقة تسعى إلى التعامل بشكل جماعي مع التداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته على أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، لفت إلى وجود آلية تعاون متبادل بين دول مجلس التعاون تتيح لإحدى الدول تصدير نفط دولة أخرى في حال تعذر عليها الوصول إلى الأسواق العالمية، على أن تتم التسويات المالية لاحقا. لكنه أوضح أن الظروف الراهنة تختلف، نظرا لعدم توفر طاقات تصديرية فائضة لدى الدول الأعضاء، ما يدفعها إلى دراسة مشاريع توسعة للبنية التحتية الخاصة بخطوط الأنابيب.
وحول مدى أمان هذه البدائل، أشار الصباح إلى أن فعالية خطوط الأنابيب ترتبط بشكل مباشر بأمن موانئ التصدير والمنشآت الداعمة لها، موضحا أن استهداف محطات الضخ أو الموانئ يمكن أن يتسبب بأضرار أكبر بكثير من تلك التي قد تلحق بخطوط الأنابيب نفسها، والتي يمكن إصلاحها خلال فترة زمنية أقصر.
كما استحضر المسؤول الكويتي الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية في السعودية والإمارات خلال السنوات الماضية، معتبرا أن تلك الحوادث تؤكد هشاشة بعض عناصر البنية التحتية الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه الكويت تحديات غير مسبوقة منذ إغلاق مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، إذ اضطرت إلى خفض إنتاجها النفطي إلى الحدود التشغيلية الدنيا المخصصة لتلبية احتياجات السوق المحلية، في ظل غياب منافذ بديلة تمكنها من تصدير الخام إلى أسواقها الرئيسية في آسيا وأوروبا.