تحرك اميركي لفرض عقوبات على سورية وتعزيز امن السفارات الالمانية خوفا من السخط على ميليس

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2005 - 07:56 GMT

توقع مسؤول اميركي تحركا في وزارة الخارجية لفرض عقوبات على سورية فيما تلقى الاسد رسالة سعودية حول تطورات التحقيق باغتيال الحريري في الوقت الذي اعلنت برلين تشديد امن سفاراتها في الخارج بعد تقرير القاضي ديتليف ميليس.

تحرك لفرض عقوبات

اكد مسؤولون اميركيون ان وزارة الخارجية الاميركية تتوقع التحرك في مجلس الامن لفرض عقوبات على النظام السوري في ضوء مؤشرات الى ان دمشق «ما زالت ترفض التعاون الكامل غير المشروط وغير القابل للتفاوض» مع لجنة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري، ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مسؤول في الخارجية الاميركية قوله "إن الخطاب الاخير للرئيس السوري واصرار الحكومة في دمشق على وضع «شروط مرفوضة» في ما يخص تسليم المشتبه بهم في جريمة الاغتيال لاستجوابهم «يشير الى ان الحكومة السورية لا تزال تناور لشراء الوقت في محاولة للتملص من استحقاق تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1636». واكد ان دمشق «تتصرف وكأنها تستدرج فرض عقوبات عليها، مع التظاهر بأنها تريد ان تتعاون، فيما تواصل العمل على هز الاستقرار في لبنان في خرق واضح لكل قرارات مجلس الامن ذات الصلة». واستهجن المسؤول الاميركي سعي الحكومة السورية الى وضع الشعب السوري امام خيار «ابو مصعب الزرقاوي او الاحتلال الاميركي»، مشدداً على ان «هناك خياراً ثالثاً هو التحرر من الاستبداد وتحقيق الديموقراطية». وحسب الصحيفة فقد كشف المسؤول ان الحكومة السورية «تخطىء إن كانت تعتقد بأن المجتمع الدولي سيفرض عقوبات على الشعب السوري بدلاً من النظام الحاكم»، مذكراُ دمشق بأن قرار 1636 اتخذ بحسب الفصل السابع وبأن «مجال العقوبات يذهب ابعد بكثير من مجرد فرض عقوبات اقتصادية». لكنه رفض الافصاح عن خيارات مجلس الامن بإستثناء القول: «لن نعاقب الشعب السوري الذي نعتبره ضحية للنظام الحاكم تماما مثل الشعب اللبناني، ولن نرتكب الخطأ الذي ارتكبته ادارات سابقة في العراق»، في اشارة الى الحصار الاقتصادي الذي فرضته ادارة بوش الاولى في العام 1991 وأبقته ادارة كلينتون واستفاد منه النظام العراقي الى ان اطيح عسكرياً في العام 2003

رسالة سعودية للاسد

على صعيد متصل سلم الأمين العام لمجلس الأمن السعودي الأمير بندر بن سلطان رسالة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن العزيز للرئيس السوري بشار الأسد تتعلق بالأوضاع في المنطقة بعد صدور تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

تعزيز امن السفارات الالمانية

يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه صحيفة بيلد الألمانية الشعبية أن السلطات الألمانية عززت الإجراءات الأمنية في عدد من سفاراتها في العالم العربي بعد تقرير ميليس. وقالت الصحيفة إن السلطات الألمانية لا تستبعد احتمال وقوع هجمات في مستقبل قريب على سفاراتها بعد أن وجه ميليس أصابع الاتهام في تقريره إلى مسؤولين حكوميين سوريين مقربين من الرئيس السوري. ورفضت متحدثة باسم الخارجية الألمانية التعليق على هذه الأنباء.