حذرت منظمات اغاثة غير حكومية من ان طرد السودان لثلاثة عشر منها تنشط في دارفور اثر اصدار المحكمة الجنائية الدولية امرا لاعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، يهدد بكارثة انسانية قد تطال نحو ملايين الاشخاص.
وأعلن السودان طرد هذه المنظمات في نوع من الرد على أمر الاعتقال الصادر الاربعاء بحق البشير لاتهامه بارتكاب فظائع في اقليم دارفور في غرب السودان.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة ان هذا الاجراء "المؤسف للغاية" قد يمثل أيضا انتهاكا للقانون الانساني.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون البشير الى اعادة النظر في قرار الطرد قائلا ان المنظمات غير الحكومية تساعد 4.7 مليون شخص في أكبر دول افريقيا من حيث المساحة.
ومن بين هؤلاء 2.7 مليون شخص نزحوا لاماكن اخرى داخل البلاد أو اشخاص أجبروا على الفرار داخل السودان ومعظمهم الان في مخيمات لاجئين.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم حقوق الانسان بالامم المتحدة "ان تحرم عن عمد وعن علم مثل هذه المجموعة الضخمة من المدنيين من سبل البقاء على قيد الحياة هو عمل يستحق الاستنكار. المساعدات الانسانية ليس لها علاقة باجراءات المحكمة الجنائية الدولية."
ويتهم السودان بعض جماعات المساعدات بتقديم أدلة الى المحكمة الجنائية الدولية واعداد تقارير كاذبة عن وقوع عمليات ابادة جماعية واغتصاب.
وقالت اليزابيث بايرز المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية انه من بين 76 منظمة تعمل معها المنظمة الدولية طرد السودان 13 منظمة تقدم نصف المساعدات التي توزع في المنطقة.
وقالت في بيان ان رحيل هذه المنظمات يمكن ان يترك 1.1 مليون شخص بدون غذاء و1.5 مليون شخص بدون رعاية طبية وأكثر من مليون شخص بدون مياه شرب.
وتخشى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين من ان عدم توفر المساعدات في دارفور يمكن ان يؤدي الى تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين الى دول مجاورة مثل تشاد التي تعاني بالفعل من ضغوط اللاجئين والنازحين.
وقال حسبو محمد عبد الرحمن رئيس لجنة المساعدات الانسانية الحكومية السودانية ان المدنيين لن يتأثروا لان عمل المنظمات التي طردت ستتولاه الحكومة والمنظمات الانسانية الباقية.
مجلس الامن
وفي سياق متصل، قال دبلوماسيون في مجلس الامن الدولي ان المجلس سيعقد اجتماعا الجمعة لمناقشة قرار الخرطوم طرد منظمات الاغاثة الثلاثة عشر.
وقال الدبلوماسيون ان المجلس سيتلقى افادة من مسؤول الشؤون الانسانية للامم المتحدة عن الوضع على الارض في دارفور التي يعتمد فيها نحو 4.7 مليون نسمة على المعونات.
وقال دبلوماسي ليبي ان وفده سيثير طلبات الجامعة العربية والاتحاد الافريقي للاجتماع مع اعضاء مجلس الامن لمناقشة تعطيل اجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة الرئيس عمر حسن البشير.
وقال دبلوماسيون غربيون ان المجلس المؤلف من 15 عضوا من غير المتوقع ان يتخذ اي اجراء.
وقال الدبلوماسي الليبي ان ليبيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن لهذا الشهر تأمل ان ترتب لعقد اجتماع للمجلس مع مسؤولين من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية.