تحذير من تغيير استراتيجية داعش والمقدسي ينتقد التحالف

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2014 - 10:43 GMT
البوابة
البوابة

وجه أبومحمد المقدسي، أحد أبرز منظري السلفية الجهادية في العالم، رسالة إلى من وصفهم بـ"المجاهدين" على خلفية بدء العمليات العسكرية الدولية ضدهم تحت عنوان "اللهم انصر المجاهدين وأنج المسلمين المستضعفين واهزم الصليبيين والمرتدين" انتقد فيها تراخيهم الأمني باستعمال الانترنت، كما دعاهم إلى توحيد صفوفهم بمواجهة ما وصفها بـ"الحملة الصليبية."

واعتبر المقدسي، الذي كان قد وجه انتقادات قاسية خلال الأسابيع الماضية لداعش وممارساتها، أن ما وصفها بـ"الحرب الصليبية" قد بدأت "على الإسلام والمسلمين في سوريا والعراق بمشايعة من المرتدين، وذلك بعد طول عمل استخباراتي جرى وسط ارتخاء أمني وسط شرائح المجاهدين، جرهم إلى استعمال وسائل التواصل بمختلف أنواعها، بعد أن كان إخوانهم من قبل في منأى عن استخدامها" مبديا خشيته على "كثير من المجاهدين وعلى قياداتهم."

وألقى المقدسي باللائمة على ما وصفه بـ"الارتخاء الأمني" لدى المقاتلين الذين "تساهلوا في استعمال أجهزة الحاسوب عبر الشبكة ومواقع التواصل وكذا الهواتف والاتصالات، مما سهل للأعداء حصر طائفة كبيرة من مواقعهم ومقراتهم" مؤكدا أن نصائحه تأتي "موالاة لعموم المؤمنين، وانحيازا لصف المسلمين، وبراءة من صف الصليبين والمشركين والمرتدين."

تغيير استراتيجية داعش

وقد دعا باحث أمني وسياسي أمريكي عمل سابقا مع الحكومة في واشنطن الدول المشاركة في الحلف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" المبادرة إلى تكثيف الضربات الجوية ضده قبل أن يبدل تكتيكاته، مؤكدا أن التنظيم سيحاول خلال الأيام المقبلة التغلغل بين السكان في المدن والقرى لتجنب الغارات.

وقال ديفيد تافوري، الباحث والمستشار السياسي المتخصص بشؤون الدول التي شهدت نزاعات مسلحة لدى شركة "باتون بوغز" والذي سبق له أن عمل في مناصب عديدة بالحكومة الأمريكية والسفارة الأمريكية بالعراق ولدى الأمم المتحدة،  "من المهم أن نشير إلى وجود مشاركات من قوى عربية وهذا ضروري لإبراز أهمية مشاركة دول المنطقة." وفق السي ان ان الاميركية

وتابع تافوري متوقعا زيادة وتيرة الغارات بالقول: "نتوقع أن تتزايد الضربات الجوية ضد داعش وضد الشبكة الجديدة المسماة خرسان، ونتوقع أن يحصل ذلك قبل أن يسعى داعش لتغيير تكتيكاته والانسحاب من المناطق المفتوحة إلى داخل المدن والأماكن السكنية."

ولفت تافوري إلى أن تكتيكات داعش تقوم على دخول المناطق الأكثر هشاشة والسيطرة عليها والدخول بين المدنيين لتجنب الغارات قائلا: "هذا ظهر بدخول التنظيم إلى المدن المسيحية التي ليس فيها حماية كبيرة بالعراق، ونشاهد نفس الطريقة في سوريا عبر مهاجمة المناطق الكردية والتغلغل فيها قبل تزايد الضربات الجوية."

وختم تافوري بالقول: "التنظيم سيحاول الاختباء بين المدنيين، ولذلك نحن بحاجة لقوات برية، وهذه القوات قد لا تكون أجنبية بالضرورة، إذ يجب دعم الأكراد والجيش الحر من أجل خوض هذه المواجهة."