تحذير من انهيار هدنة الصدر غداة تفكيك القاعدة بنينوى

تاريخ النشر: 24 مايو 2008 - 06:43 GMT

حذر التيار الصدري الحكومة من أنهيار الهدنة بينهما بسبب الاعتقالات التي تشنها في صفوف انصار التيار في بغداد والبصرة، فيما اكدت الاخيرة ان العمليات العسكرية التي تقوم بها في نينوى حققت اهدافها في "تفكيك تنظيم القاعدة".

واتهم التيار الصدري القوات الحكومية بمهاجمة المصلين من أتباع الصدر في بغداد والبصرة.

وأطلقت قوات الامن العراقية أعيرة نارية لتفريق المصلين في مدينة البصرة بجنوب العراق خلال صلاة الجمعة واعتقلت مئات من أنصار الصدر في جنوب غرب بغداد في الوقت ذاته تقريبا.

وقال مسؤولون في التيار الصدري أحد أكبر الكتل السياسية في البرلمان السبت إن الشرطة استهدفت مسجدا في حي العامل ببغداد واعتقلت 400 من المصلين داخل وخارج مبنى المسجد خلال صلاة الجمعة. والمسجد هو أيضا مكتب الصدر في المنطقة.

وذكر الصدريون في البصرة أن شخصا قتل وأصيب خمسة أشخاص عندما فتح جنود عراقيون النار لمنع المصلين من التجمع في احدى الساحات.

وقالت الشرطة ان الجنود أطلقوا النار في الهواء لتفريق تجمع غير مشروع وان ستة أشخاص أصيبوا.

وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر في مدينة النجف ان التيار الصدري يعتبر ما حدث مرحلة جديدة من استهداف أنصاره من قبل الحكومة العراقية والقوات الأميركية.

وأضاف أن "الاعتداء" على صلاة الجمعة هو تصعيد جديد قد يكون له تداعيات خطيرة في المستقبل.

وذكر الصدريون أن الحكومة تنتهك اتفاقات السلام التي أبرمت في الاونة الاخيرة لانهاء المعارك التي استمرت لاسابيع بين ميليشيا جيش المهدي والقوات الأميركية والعراقية وأودت بحياة المئات.

وعقد الصدريون الذين انسحبوا من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي العام الماضي مؤتمرا صحفيا السبت للاحتجاج على تحرك قوات الامن كما اجتمعوا مع وزير الدفاع عبد القادر جاسم في بغداد.

وقال النائب الصدري حسن الربيعي خلال المؤتمر الصحفي إن التيار لم يشهد مثل هذا الانتهاك الصارخ حتى في عهد النظام البعثي بقيادة الرئيس السابق صدام حسين.

ودافع مسؤول بوزارة الداخلية عن حملة الجمعة في بغداد قائلا إنها استهدفت أنصارا لميليشيا جيش المهدي وأنه جرى مصادرة مدافع رشاشة وقذائف صاروخية. وأضاف ان المئات اعتقلوا لكنه لم يحدد عددهم.

وأكد المتحدث باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر أن القوات الأميركية شاركت في العملية التي قال انه جرى خلالها أيضا ضبط أربع مقذوفات خارقة للدروع وهي قذائف قوية الى حد تدمير دبابة.

تفكيك القاعدة

في الغضون، اكد مسؤول امني عراقي رفيع المستوى ان العمليات العسكرية في نينوى حققت اهدافها في "تفكيك تنظيم القاعدة" في المحافظة الواقعة على بعد 370 كلم شمال غرب بغداد.

وقال اللواء الركن عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ان "عمليات ام الربيعين حققت اهدافها بشكل متميز واسهمت بتفكيك تنظيم القاعدة واضعاف الجماعات المسلحة".

واوضح خلف الذي يرافق وزير الداخلية (جواد البولاني) الذي يشرف بشكل مباشر على العمليات ان "القوات العراقية تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيري الزراعة والكهرباء في دولة العراق الاسلامية". واكد ان "بين المعتقلين مرشدين ومفتين ومقاتلين".

و"دولة العراق الاسلامية" تحالف لجماعات مسلحة سنية بقيادة تنظيم القاعدة.

واضاف ان "عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 معتقلا بينهم 300 مطلوب اساسي للقوات الامنية" مشيرا الى ان "الف معتقل سيتم اليوم اكمال التحقيقات (بشأنهم) واحالتهم الى المحاكم المختصة كونهم مطلوبين".

وتابع ان "التحقيقات التي جرت مع القادة البارزين ساعدت قواتنا للوصول الى الاهداف المحددة سواء كانت داخل مدينة الموصل او الى تلك التي فرت الى المحافظات المجاورة" في اشارة لملاحقة المطلوبين.

واكد المتحدث ان "نصف المعتقلين المطلوبين ينتمون الى ما يسمى دولة العراق الاسلامية وانصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين والنقشبدنية".

واشار الى ان "اعدادا كبيرة من المطلوبين سلموا انفسهم لقواتنا وتم اطلاق سراحهم بعد اخذ تعهدات بواسطة شيوخ العشائر".

من جانبها اكدت القوات الاميركية في العراق انخفاض وتيرة هجمات تنظيم القاعدة في الموصل لكنها اشارت الى عدم زوال الخطر النهائي للتنظيم.