تحذير من استهداف القاعدة لقطاع النفط وتحول العراق مرتعا للارهاب

تاريخ النشر: 16 مايو 2007 - 05:37 GMT
حذر خبير بارز في شؤون تنظيم القاعدة من ان العراق سيتحول الى مسرح لعمليات الارهابية في حال تم سحب القوات الاميركية منه، الى ذلك اختطف مسلحون تسعة من العاملين في واحدة من اكبر مصافي النفط العراقية.

مخاوف على المنشأة النفطية

قالت مصادر أمنية لشبكة الانباء الامريكية CNN إن عناصر مسلحة اختطفت تسعة من العاملين في أكبر مصافي النفط بالعراق ، وسط مخاوف أمريكية بشأن أمن المنشأة، فيما أسفرت حملات دهم وهجمات مختلفة عن اعتقال وإصابة العشرات.

وأوضحت المصادر أن مسلحين، على متن سيارتين، اعترضوا حافلة نقل صغيرة وخطفوا أربعة مهندسين وخمسة تقنيين في مصفاة "بيجي" بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد.

وتعرضت مصفاة "بيجي" إلى تهديدات متواصلة، دفعت بسائقي الشاحنات العاملين بها إلى الإضراب في وقت سابق.

كما تعرضت خطوط أنابيب نقل النفط في المنطقة إلى عمليات تخريب عدة.

وتأتي الحادثة وسط مخاوف أمريكية من هجمات تستهدف العاملين والمصافي، في أهم قطاعات الصناعة العراقية.

وأعرب قائد العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، الجنرال بيرنارد ميكسون، الجمعة عن قلقه بشأن المنشأة قائلاً "مصفاة بيجي، التي تقع في إطار منطقة صلاحياتي، تظل مصدر قلق بالغ وتحدي."

وتابع قائلاً خلال موجز إلى البنتاغون عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة "أمن خطوط الأنابيب ليس كما يجب، وبالرغم من أننا أدخلنا تغييرات على إدارة النفط خلال الـ45 يوماً الماضية، إلا أننا في حاجة إلى تفعيل المزيد من الضوابط .."

وعلى صعيد أمني مواز، أصيب جندي عراقي بجراح خلال اشتباكات مع مسلحين في منطقة "الأعظمية" شمالي بغداد.

ديزني لاند للارهابيين

من جهة اخرى قال خبير بارز في شؤون تنظيم القاعدة إن انسحاب القوات الامريكية من العراق سيجعل ذلك البلد قاعدة انطلاق فعالة للارهاب الدولي وان واشنطن ستضطر للعودة مرة أخرى الى هناك في غضون عامين.

وأبلغ روهان جوناراتنا مؤتمرا أمنيا في سوق لويدز للتأمين في لندن أن العراق شأنه شأن أفغانستان في التسعينيات سيصبح "ديزني لاند للارهابيين" حيث يمكن للقاعدة تعزيز قوتها دون أن يمنعها شيء.

وقال انه في حالة انسحاب القوات الامريكية والبريطانية وسائر قوات التحالف من العراق في العام المقبل "من المؤكد أن نطاق الهجمات التي تقع داخل العراق والتي تنطلق من العراق لضرب بلدان أخرى غربية .. بلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية .. سيصل الى مستوى بعد عامين أو ثلاثة يتعين معه على القوات الامريكية العودة الى العراق."

وقال الاستاذ الجامعي والكاتب المقيم في سنغافورة ان مركز الارهاب الدولي انتقل بالفعل من أفغانستان الى العراق. "من وجوه عديدة .. خطر الارهاب تحرك الان ليصبح أقرب من أوروبا بألف وخمسمائة ميل (2400 كيلومتر)."

ويخوض الرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش حاليا مواجهة مع الكونجرس الذي يقوده الديمقراطيون حول تشريع لتمويل الحرب في العراق والتي دخلت عامها الخامس وقتل خلالها ما يربو على 3400 جندي أمريكي.

ويمارس الديمقراطيون ضغوطا لوضع جدول زمني للانسحاب وهو ما يعارضه البيت الابيض على أساس أن ذلك سيبعث برسالة خاطئة للقوات الامريكية وحلفائها وأعدائها على السواء. ويشكك بعض الجمهوريين أيضا علنا في جدوى استمرار الحرب.

وتقوم بريطانيا الشريك الاكبر للولايات المتحدة في العراق حاليا بخفض قواتها هناك على الرغم من أن جوردون براون وزير المالية الذي من المتوقع أن يخلف توني بلير حليف بوش المقرب كرئيس للوزراء الشهر المقبل رفض هذا الاسبوع فكرة سحب القوات قريبا.

وفي خطاب أمام المؤتمر ذاته اعترف مسؤول أمني بريطاني رفيع بأن المتشددين الاسلاميين داخل بريطانيا استغلوا وجود القوات البريطانية في أفغانستان والعراق لاغراض دعائية.

لكن المسؤول وهو السير ريتشارد موترام قال ان أي قرار بخصوص مسألة الانسحاب يجب أن يتخذ استنادا لاثره على البلدين وليس بناء على اراء المتشددين في بريطانيا.

وقال موترام وهو مسؤول شؤون المخابرات والامن الدائم بالحكومة "سأكون حذرا جدا فيما يخص الانسحاب من أفغانستان في ظروف تترك فيها الساحة نهبا لطالبان." وأحجم عن التعليق على العراق.

ووصف رئيس سابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني (ام.اي.6) تحليل جوناراتنا بأنه مقنع.

وقال السير ريتشارك ديرلوف للصحفيين "واضح أن القاعدة تركز على العراق الان وتركز بطريقة ما على دعايات تزعم من خلالها تحقيق النصر على الولايات المتحدة."