قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إن اليمن يتفكك بعدما انزلقت البلاد في الفوضى بدرجة أكبر مع إحكام جماعة الحوثيين قبضتهم على السلطة.
وقال بان لمجلس الأمن يوم الخميس إن "اليمن ينهار أمام أعيننا ولا ينبغي أن نقف بلا حراك." واضاف "يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة اليمن في التراجع عن حافة الهاوية وإعادة العملية السياسية إلى مسارها."
وحذر جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى صنعاء في وقت سابق الخميس، من أن اليمن أصبح على شفا الحرب الأهلية.
ويتزايد انزلاق اليمن إلى الفوضى بعد أن أحكم الحوثيون الشيعة قبضتهم على السلطة بعد السيطرة على العاصمة في سبتمبر أيلول الماضي ودفعوا الحكومة المركزية للاستقالة.
ويتقدم المقاتلون في المناطق الجنوبية ويواجهون رجال القبائل السنة وجماعات أخرى وكذلك الفرع المحلي لتنظيم القاعدة.
وقال بن عمر في مقابلة مع قناتي العربية والحدث مساء الأربعاء "نحن نعتبر أن الوضع خطير جدا. واليمن على حافة الدخول في حرب أهلية."
واستولى مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة على قاعدة تابعة للجيش في جنوب اليمن وأسروا جنودا يوم الخميس. وأغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سفاراتها في صنعاء استنادا إلى مخاوف أمنية.
وقال بن عمر إن اقتصاد اليمن يواجه انهيارا وشيكا ودعا إلى مزيد من الحوار للتوصل إلى تسوية سلمية.
وقال "على الطبقة السياسية أن تتحمل المسؤولية. كلهم شركاء فيما وصل إليه الوضع كلهم ارتكبوا أخطاء وحماقات."
وفي الاثناء، قالت وكالة الأنباء الرسمية، التي يسيطر عليها الحوثيون، ان اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثيين قررت دعوة أعضاء مجلس النواب للحضور إلى القصر الجمهوري الاثنين المقبل الساعة العاشرة صباحاً (7 تغ) للتشاور.
وأضافت اللجنة أن “الدعوة تأتي بناءً على المادة السادسة من الإعلان الدستوري الصادر يوم الجمعة الماضي”.
وكانت جماعة الحوثي، قد دعت يوم الأحد الماضي، أعضاء مجلس النواب اليمني، للتسجيل في المجلس الوطني، المزمع إعلانه الأيام القادمة.
ولم تعلن الجماعة رسمياً عن أي تفاصيل حول الاعضاء الذين قبلوا دعوتها وسجلوا في المجلس الوطني، غير أن مرصد البرلمان اليمني (مركز غير حكومي)، نشر يوم الاثنين الماضي قائمة من اثني عشر شخصاً، قال إنها لأعضاء سجلوا لدى اللجنة المكلفة بالتسجيل، بينهم 10 أعضاء ينتمون لحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق “صالح”، واثنين آخرين من كتلة “الأحرار”.
وكانت اللجنة الثورية، التي يرأسها محمد الحوثي، قد أعلنت في القصر الجمهوري بصنعاء يوم الجمعة الماضي ما أسمته “إعلانا دستورياً”، يقضي بتشكيل مجلس وطني مكون من 551 عضوا، يتم عن طريقه انتخاب مجلس رئاسي مكون من خمسة أشخاص يكلفون شخصا بتشكيل حكومة انتقالية.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
ومنذ 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي، يعتنقون المذهب الزيدي الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.
ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن. وهو ما تنفيه طهران.
وتواجه جماعي الحوثي اتهامات بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962، عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه “تنظيم الضباط الأحرار”، وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية.