يتوجه مسلمو بريطانيا بالدعاء لضحايا تفجيرات لندن حذر وزير الداخلية من هجمات اخرى في الوقت الذي لم يستبعد وجود انتحاريين في العمليات وقد استؤنفت محطات النقل عملها باستثناء المستهدفة.
تحذيرات من هجمات جديدة
حذر وزير الداخلية البريطاني من ان منفذي هجمات لندن قد يضربون من جديد
وقال بريطانيا تأخذ على محمل الجد ما جاء بالرسالة الالكترونية التي تنبى فيها تنظيم القاعدة الهجمات ولم يستبعد أن تكون تفجيرات لندن ناجمة عن هجوم انتحاري مع احتمال أن يكون من فعل "إرهابيين إسلاميين" دون استبعاد احتمالات أخرى الا ان قائد شرطة العاصمة البريطانية، لندن، إيان بلير الذي اكد إن تفجيرات لندن خلفت أكثر من 50 قتيلاً نفى وجود ما يوحي بأن الهجمات كانت عمليات إنتحارية. وأشار بلير إلى وجود جثث لم يتم إحصاؤها حتى الآن. ونفى المسؤول الأمني عثور المحققين على مؤقت زمني، الذي أشارت مصادر أمنية أميركية أنه عثر عليه في موقع أحد الانفجارات. وقال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، إن التفجيرات "تحمل بصمات القاعدة." ورجح نائب قائد قوة شرطة لندن، أندي هايمان أن المتفجرات وضعت في أرضية القطارات، إلا إن الشرطة لم تتمكن من تحديد مكان دس المتفجرات التي ضربت الحافلة. وقدر هايمان وزن كل قنبلة استخدمت في ضرب قطارات الأنفاق بعشرة باوندات أو أقل من المواد شديدة الانفجار. ونفت الشرطة البريطانية وجود مفقودين أحياء في الأنفاق.
وقد تحدثت الصحف البريطانية يوم الجمعة عن إمكانية أن يكون انتحاري نفذ واحدا على الأقل من الاعتداءات سيكون في حال تأكده أول عملية انتحارية من هذا النوع تشهدها أوروبا حيث تتركز الشكوك على التفجير الذي استهدف الحافلة وذلك بعدما نقلت عدة صحف شهادة راكب نزل من الباص قبل الانفجار تماما وشهادتين غير مباشرتين لناجيتين. من جانبها نقلت صحف "الاندبندنت" و"ذي صن" و"ديلي ميرور" و"ديلي اكسبرس" و"ديلي ميل" خصوصا شهادة أدلى بها ريتشارد جونز (61 عاما) الذي يعمل خبيرا في المعلوماتية مشيرة إلى أن جونز الذي كان في الحافلة التي انفجرت في ساحة تافيستوك انه شاهد رجلا يبلغ طوله حوالي 1.80 سنتم بدا عصبيا وكان "ينحني باستمرار على حقيبته..وانه رأى وجهه بوضوح ثم نزل من الحافلة. وبعد ثوان وقع الانفجار الذي أدى إلى سقوط قتيلين على الأقل.
أما صحيفة "الجارديان" فنقلت عن "شهود عيان" أنهم شاهدوا رجلا سلوكه يثير الشبهات ويقوم بتفتيش حقيبته بينما تحدثت "تلغراف" عن إمكانية حدوث عملية انتحارية بدون أي تفاصيل..كما نقلت صحف عديدة شهادة ممرض يدعى تيرانس موتاسا وقال انه عالج امرأتين كانتا في الباص ونجتا من الموت موضحا إنهما كانتا تقولان إن رجلا جلس ثم انفجر. وتحدثت الصحف بشكل عام عن فرضيتين تدرسهما الشرطة في انفجار الحافلة وهما أن يكون انتحاري نفذ الهجوم أو أن تكون قنبلة انفجرت خطأ بينما كان الانتحاري ينقلها إلى محطة لقطارات الأنفاق
اسئناف الحركة في وسائل النقل
وقد واستؤنفت الحركة في وسائل النقل العامة وافتتحت المحطات بمواعيدها العادية باستثناء تلك التي استهدفتها الهجمات. حيث أعادت السلطات البريطانية تشغيل عدد من خطوط السكك الحديدية صباح اليوم. وذلك بعد 24 ساعة على التفجيرات وبالرغم من ذلك فقد عانى ملايين البريطانيين صباح اليوم الكثير للوصول إلى أماكن عملهم بسبب توقف العمل في عدد من خطوط النقل حتى الآن والتي تبلغ 12 خطا ضمن 275 محطة للقطارات. وقد نصحت الشرطة البريطانيين عدم التوجه لاماكن عملهم إذا واجهوا مصاعب في التنقل. هذا ، وعمدت بعض الشركات إلى نقل موظفيها بواسطة حافلات خاصة وسيارات أجرة للوصول إلى العاصمة أو الخروج منها
تشديدات امنية
وتعهدت الشرطة البريطانية بتشديد الإجراءات الأمنية طوال اليوم الجمعة وبشن حملة أمنية واسعة النطاق لتعقب الأشخاص المتورطين في سلسلة الانفجارات وتقول الشرطة البريطانية إن من شأن الكاميرات المثبتة في أنفاق القطارات والبالغ عددها نحو 1800 كاميرا أن تساعد قوات الأمن في التوصل إلى الجهات الواقفة وراء تلك التفجيرات. وقد وصلت عناصر من الشرطة الفرنسية والإسبانية إلى لندن لمؤازرة قوات الأمن البريطانية في جهودها لملاحقة مرتكبي تفجيرات أمس التي استهدفت ثلاثا من محطات مترو الأنفاق وحافلة للنقل العام.
وبدأ تحقيق استخباراتي موسع للعثور على منفذي تفجيرات لندن وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هجمات الخميس تحمل بصمات تنظيم القاعدة. وقالت بي بي سي إن العشرات من العملاء السريين في المخابرات الداخلية البريطانية يعملون دون توقف للتوصل لمنفذي التفجيرات الأربعة التي استهدفت وسائل المواصلات في لندن. وأضاف أن الهجمات المنسقة التي تستهدف الأهداف المدنية "السهلة" دون تحذير مسبق تشير إلى أن مرتكبيها جماعة مرتبطة، أو على الأقل تسترشد، بتنظيم القاعدة.
وتقول مصادر حكومية إنه يجري استخدام جميع الموارد المتاحة لكن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل أن تتضح الصورة وتتمكن السلطات من تحديد منفذي الهجمات.
وقالت الشرطة إنها تحقق في مزاعم نشرت على موقع لجماعة غير معروفة من قبل، تطلق على نفسها اسم جماعة التنظيم السرى تنظيم قاعدة الجهاد في اوروبا، والتي زعمت مسؤوليتها عن التفجيرات.
مسلمو بريطانيا يدعون للضحايا
من جهتهم طلب زعماء المسلمين في بريطانيا من المصلين الدعاء لضحايا تفجيرات لندن في صلاة الجمعة في مختلف ارجاء المملكة وحثوا على التعاون بشكل كامل مع الشرطة التي تتعقب القتلة. ويخشى زعماء الجالية المسلمة من موجة ردود افعال محتملة ضد مسلمي بريطانيا على غرار ما حدث في الولايات المتحدة في اعقاب هجمات الحادي عشر من
سبتمبر وقال عناية بانجالولا المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا وهو احدى الجماعات الرئيسية التي تمثل مليون وستمئة ألف مسلم في بريطانيا (بالطبع فاننا نعرف ما حدث في اعقاب هجمات سبتمبر لافراد ومساجد ومقابر." واضاف قائلا "استطيع ان أتفهم لماذا يشعر كثير من المسلمين بالخوف مما قد يحدث الان هنا." ووجه المجلس دعوة الى جميع المساجد في بريطانيا وعددها ثمانمئةِ مسجد للصلاة من اجل الضحايا واسرهم وقال بانجالولا "نحن ندين كل من كان وراء العمل الوحشي الذي وقع امس أيا كانوا وأيا كانت دوافعهم."