تحذيرات من عدم استقرار سياسي وامني بالسعودية

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مؤسسة كرول الاستشارية للامن الاربعاء ان مخاطر الارهاب وعدم الاستقرار السياسي في السعودية في ازدياد في الوقت الذي لم تحدد فيه الاسرة الحاكمة بعد القيود التي يمكن ان تقبلها على سلطاتها. 

وقالت مؤسسة كرول وهي احدى شركات مجموعة مارش اند ماكلينان أكبر شركة تأمين في العالم في تقريرها السنوي عن المخاطر في الخليج ان ارتفاع اسعار النفط يذكي حماس المستثمرين لمنطقة الخليج. 

وقال التقرير عن الاسرة الحاكمة في السعودية "كل الحسابات ربما تعتمد على نجاح ال سعود." 

وأضاف "من الواضح ان المخاطر في السعودية تختلف عن الدول الاخرى في  

المنطقة خاصة بسبب القلق بشأن الامن الداخلي والسياسية الداخلية." 

وتنصح مؤسسة كرول عملائها بشأن المخاطر السياسية والامنية وتقدم ايضا خدمات  

امنية في دول من بينها السعودية. 

وتقول السلطات السعودية انها تفوز في معركتها ضد الارهاب من خلال اعتقال اعداد  

كبيرة من المتشددين وضبط اسلحة بعد هجمات كبيرة من بينها هجومان كبيران على  

مجمعات سكنية في العام الماضي. 

لكن مؤسسة كرول قالت ان الخطر مازال "موجودا ويتصاعد". 

وقالت "أكثر من 90 شخصا قتلوا في حوادث ارهابية منذ مايو عام 2003 ."  

وأضافت "مازال أمام النظام ان يثبت انه احتوى الخطر." 

وذكرت ان عدم الاستقرار السياسي سيمثل خطرا متناميا مادامت الاسرة الحاكمة  

تتعامل ببطء مع نداءات الاصلاح. 

وقال التقرير "الحديث في الاونة الاخيرة عن الاصلاح السياسي أدى الى احراز تقدم  

ضئيل. الصراع بين برامج المحافظين والليبراليين والاسلاميين المتشددين سيزداد حدة  

على الارجح." 

 

وجاءت هذه التحذيرات في وقت عرض فيه التلفزيون السعودي معتقلين قاموا بشرح أساليب تنظيمهم في تنفيذ العمليات الإرهابية وتجنيد شبان في صفوفهم، فضلا عن طريقة تنظيمه.  

عرض البرنامج الذي التقطته وكالة فرانس برس في الرياض بعنوان "حقائق خاصة من داخل الخلية" وتضمن اعترافات ثلاثة معتقلين هم خالد الفراج (اعتقل في 29 كانون الثاني/يناير) وعبد الرحمن الرشود وشاب ثالث في الثامنة عشر من العمر لم يكشف سوى كنيته "أبو عصام".  

أوضح الرشود إن للخلية هدفين، الأول معلن وهو ضرب مراكز التجمعات، والثاني غير معلن وهو ضرب مراكز قوى الأمن وتتبع ضباط وزارة الداخلية والاعتداء عليهم، موضحا إنها شكلت "خلية خاصة في القصيم هدفها اغتيال رجال الأمن".  

قال الفراج إن الخلايا الإرهابية تستخدم "طرقا ملتوية لاستقطاب الشباب، مثل الزعم بأنهم سيساعدونهم على السفر إلى العراق وغيرها"، ثم تعمد إلى "تخويفهم"، من خلال التأكيد لهم بان "التراجع يعني السجن لدى أجهزة الاستخبارات"، ما يثني الشبان عن وقف مشاركتهم في الخلية.  

من جهته، أوضح الرشود إن العملية تستهدف استقطاب صغار السن غير المطلعين على "العلوم الشرعية" بشكل جيد، موضحا بأنه يتم "عزلهم عن العالم الخارجي"، فلا يتلقون الأخبار والرسائل والاتصالات مشيرا إلى أن "صلات القربى والعلاقات الاجتماعية تلعب دورا بارزا في تجنيد الصغار".  

وذكر أن لدى التنظيم "مكتبا لتزوير الوثائق يديره ثلاثة أشخاص محترفون يقومون بتزوير جميع الوثائق التي يحتاجونها في سبيل تأجير البيوت والسيارات".  

وعن تنظيم الخلية، قال الرشود إن لديها لجنة شرعية تضم عددا من طلبة العلم ويرئسها عبد الله الرشود (مطلوب) وفارس شويل الزهراني (قبض عليهما في 5 آب/اغسطس)"، فيما أفاد الفراج عن هيكلية الخلية أنها تتكون من مجلس عسكري برئاسة عبد العزيز المقرن (قتل في حزيران/يونيو في الرياض)، يليه فيصل الدخيل وصالح العوفي.  

أضاف الفراج إن "كثيرا من الشباب انضموا إلى الخلية وهم غير مقتنعين".  

وقد حذر ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز قبل شهرين من انه سيتم القضاء على المتطرفين الإسلاميين الذين لم يستسلموا بموجب العفو الملكي.  

وتشن السعودية حربا ضارية على منفذي العمليات الإرهابية في المملكة الذين يرجح أنهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)