رغم انكسار درجة حرارة الجو المرتفعة، شهدت مصر الجمعة، خروج مظاهرات معارضة في عدة محافظات، وسط تجاهل غير معتاد من التحالف الداعم لـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب، لدعوة الخروج لمظاهرات أسبوعية، بحسب مراسلي الأناضول.
يأتي هذا بعد يوم واحد من تفجير ضخم وقع بمنطقة شبرا الخيمة، شمالي العاصمة المصرية القاهرة، وتفعيل قانون مكافحة الإرهاب الذي يلقى معارضة شديدة من معارضين وحقوقيين وتأكيد السلطات المصرية أنه لن يمس الحريات.
وحتي عصر الجمعة، لم يصدر “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المؤيد لمرسي بيانه الأسبوعي المعتاد صدوره يوم الخميس عبر الصفحة الرسمية له علي موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، بحسب مراسل الأناضول.
ولم يقدم التحالف سببًا أو تفسيرًا لغياب الدعوة لمظاهرات باتت شبه يومية وأسبوعية منذ الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/ تموز 2013 فيما يروه أنصاره “انقلابا عسكريا”، ومعارضوه” ثورة شعبية”.
وتداول أنصار مرسي عبر صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك هاشتاغ (#بدماء_الشهداء_تشتعل_الثورة) معبرين عن تظاهراتهم التي خرجت في القاهرة والإسكندرية وعدة محافظات.
وتأتي أحداث اليوم، بينما شهدت القاهرة وأنحاء الجمهورية انكسارًا محدودًا لدرجات الحرارة التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مصرع ما يزيد على 100 شخص وإصابة ما يقرب من 2000 آخرين.
ووفقًا لبيان وزارة الصحة المصرية الجمعة حصلت الأناضول على نسخة منه، “لأول مرة تخلو الأيام من حالة وفاة منذ بدء موجة الحر مطلع الشهر الجاري، بعد تسجيل 133 حالة إصابة بالإجهاد الحراري أمس بأنحاء الجمهورية”.
وخرجت المظاهرات الرافضة للسلطات المصرية في المعادي (جنوبي القاهرة)، والمطرية (شرقي القاهرة) وفي عدة مدن بمحافظة الشرقية منها أبو حماد وهيها والإبراهيمية، كما خرجوا في محافظة الجيزة (غربي العاصمة)، ومدينة نصر شرقي القاهرة، وبنها (شمالي القاهرة)، والدقهلية (دلتا النيل – شمال)، وفي بني سويف (جنوب) والبحيرة شمال مصر
وفي المنيا (وسط)، تصدت قوات الأمن لتظاهرات مؤيدة لمرسى جنوب وغرب المدينة ومنعت انطلاقها، حيث فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا ومنعت تواجد المصلين في شكل جماعات أمام المساجد عقب خروجهم من صلاة الجمعة.
وفي السويس (شمال شرق)، ألقت قوات الأمن 15 من مؤيدي مرسي لاتهامهم بالتخطيط والتحريض علي العنف، حسب مصادر أمنية. فيما غابت التظاهرات في المحافظة نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية والقبض على المعارضين.
وأثار قانون “مكافحة الإرهاب” الجديد الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد الماضي في مصر حالة من الانقسام بين من يرى أنه يضيق على الحريات العامة، ومن يراه وسيلة لتحقيق العدالة الناجزة.
وينص قانون “مكافحة الإرهاب” الجديد، على “تخصيص دوائر في محاكم الجنايات للنظر في قضايا الارهاب”. كما شمل القانون الجديد عقوبات بالإعدام لجرائم مثل القتل وا?ضرار بالوطن، وعقوبات أخرى مثل السجن وا?بعاد عن مصر بالنسبة للأجانب، والمنع من استخدام وسائل اتصال معينة، كما يعاقب القانون الجديد بالغرامة والعقوبات التأديبية، من ينشر معلومات أو بيانات عن “العمليات ا?رهابية” تتناقض مع البيانات الرسمية.
وفيما أعربت الولايات المتحدة، الثلاثاء الماضي، عن قلقها من “إجراءات مكافحة الإرهاب” التي تتخذها السلطات المصرية، مشيرة أنها “ستضر بشكل كبير بحقوق الإنسان والحريات الأساسية”، قالت الخارجية المصرية إنه لا يتعدي على الحريات.