تحالف حزب الله وأمل يكتسح انتخابات الجنوب ونسبة الاقبال فاقت التوقعات

تاريخ النشر: 05 يونيو 2005 - 08:32 GMT

اكتسح تحالف حزب الله-أمل الشيعي الموالي لسوريا كافة المقاعد الثلاثة وعشرين المخصصة لجنوب لبنان في مجلس النواب، واظهرت ارقام اولية تجاوز نسبة الاقتراع كافة التوقعات ووصولها الى نحو 45 بالمائة.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني وزعيم حركة أمل نبيه بري في مؤتمر صحفي ان اللائحة المشتركة قد فازت بجميع المقاعد.

وبلغ معدل المشاركة في هذه المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية في لبنان، والتي تجري على اربعة مراحل، نحو 45 في المئة بحسب تقديرات رسمية.

وتجاوزت هذه النسبة حتى توقعات مسؤولي حزب الله وحركة امل، والذين توقعوا نسبة مشاركة بحدود 35 بالمائة، نتيجة فوز نحو ستة مرشحين بالتزكية ودعوات للمقاطعة انطلقت في منطقة جزين احتجاجا على قانون الانتخابات الذي اجمعت كل الاطراف اللبنانية على اعتباره مجحفا بحق التمثيل المسيحي.

كما اعتبرت تيارات سنية، خصوصا في منطقة حاصبيا-مرجعيون، ان النائب الذي فاز بالتزكية وينتمي الى منظمة حزب البعث (الموالية لسوريا) لا يمثلهم.
واعتبر بري ان نسبة المشاركة في الاقتراع لم تكن مفاجئة. وقال انها "كانت متوقعة".

وقال فيما كان انصاره وانصار حليفه حزب الله يحتفلون بهذا النصر ان "هذه النتيجة بكثافة الاقتراع نضعها في خدمة لبنان ووحدة لبنان وفي سبيل الموقف الصامد والصابر ازاء عدوانية اسرائيل على لبنان".

ومن المرجح ان تصدر النتائج الرسمية للانتخابات ظهر الاثنين، بينما توقع العاملون في الحملة الانتخابية ان تصدر النتائج غير الرسمية قبل منتصف هذه الليلة.
ولم يسجل اي حادث مخل بالامن طوال يوم الاقتراع الذي بدأ في السابعة صباحا.
ويبلغ عديد الناخبين في دائرتي جنوب لبنان نحو 665 الفا وفق لوائح القيد بينهم 7،81% من المسلمين و3،18% من المسيحيين.
واعتبر رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية خوسيه اينياسيو سالافرانكا "ان الانتخابات في الجنوب تسير على ما يرام".
وقال للصحافيين اثر جولته على عدد من مراكز الاقتراع "التقارير التي تصلنا من المراقبين على الارض تؤكد ان كل شيء يسير بصورة طبيعية".
واعرب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن ارتياحه "للاجواء الديموقراطية والهادئة التي رافقت المرحلة الثانية من الانتخابات" وذلك في مؤتمر صحافي عقده في صيدا بعد جولة ميدانية في جنوب لبنان.
من ناحيته اعتبر وزير الداخلية حسن السبع "ان نسبة الاقتراع التي لحظناها حتى الآن جيدة".
واضاف "النسبة التي تبلغناها من رؤساء الاقلام في الاماكن التي زرناها جيدة حتى الآن"، لافتا "الى وقوع بعض الحوادث الفردية التي تم تطويقها سريعا".
وتجري هذه الانتخابات الاولى التي يشهدها لبنان بعد الانسحاب السوري منه، تحت اشراف مراقبين دوليين من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وكانت المرحلة الاولى من الانتخابات جرت في بيروت في 29 ايار/مايو وفازت فيها كل لوائح سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير. بينما ستجري الانتخابات في جبل لبنان والبقاع في 12 حزيران/يونيو والشمال في 19 منه.

اشتباك بين انصار جنبلاط وارسلان

وفي هذه الاثناء، اصيب سبعة اشخاص بجروح الاحد في اشكال امني وقع بين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط ومناصري الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يراسه الزعيم الدرزي الموالي طلال ارسلان وذلك في بلدة صوفر شرق بيروت.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام (رسمية) ان الاشكال حصل في بلدة صوفر ذات الاغلبية الدرزية والواقعة في دائرة بعبدا عاليه الانتخابية حيث يتواجه جنبلاط انتخابيا مع ارسلان المتحالف مع العماد ميشال عون (مسيحي) واسفر الاشكال عن اصابة سبعة اشخاص نقلوا الى المستشفى.

واشارت الوكالة الى ان وحدات من الجيش اللبناني تدخلت واوقفت بعض المتورطين في الحادث وسيرت دوريات لضبط الوضع.

وشكل تحالف ارسلان عون الانتخابي لائحة ستتواجه مع لائحة جنبلاط المتحالف مع اقطاب المعارضة المسيحية في معركة انتخابية يجمع المحللون على اهميتها وسخونتها.

وكان ارسلان في صفوف الموالاة لسوريا في المرحلة التي اعقبت اغتيال الحريري وهو متحالف حاليا مع عون المعارض اساسا وانما اختلف مع باقي المعارضة اللبنانية بعد عودته الى لبنان في ايار/مايو بعد 15 عاما امضاها في المنفى وهو يخوض ضدها معارك انتخابية في عدة دوائر انتخابية.

(البوابة)(مصادر متعددة)