دعا معارضون تونسيون ينتمون لتيارات سياسية مختلفة يوم الثلاثاء إلى تجمع عام يوم الجمعة المقبل للمطالبة بالحق في الاجتماع احتجاجا على ما وصفوه بالحصار الامني المفروض على انشطتهم بشكل يشل الحياة السياسية في البلاد.
وقال اعضاء من هيئة 18 اكتوبر للحقوق والحريات التي انشئت في ديسمبر كانون الاول الماضي في مؤتمر صحفي ان هذا التجمع العام الذي سينظم يوم الجمعة المقبل يأتي نتيجة "تعنت السلطة وصدها وحصارها المتكرر لاي انشطة واجتماعات لاحزاب المعارضة التي تتمسك في حقها بالنشاط الحر."
وتتبنى هيئة 18 اكتوبر مطالب ثمانية معارضين تونسيين اضربوا عن الطعام خلال قمة للمعلوماتية عقدت بتونس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي للمطالبة بحرية التعبير وحرية التجمع واطلاق المساجين السياسيين.
وقال نجيب الشابي امين عام الحزب الديمقراطي التقدمي وأحد ابرز الشخصيات التي خاضت الاضراب "نريد ان نؤكد خلال التجمع العام تمسكنا بحقنا في النشاط بحرية. ولن يكون هذا هو التحرك الوحيد الذي سننقل به التوتر للشارع."
ويمنع القانون التونسي التظاهر والتجمعات العامة دون ترخيص مسبق.
وقال بيان للهيئة وزع على الصحفيين انها ستطلق ايضا حملة وطنية من اجل الحق في الاجتماع دون ان تعلن عن تفاصيلها.
وانتقد الشابي ما وصفه "بالوضع الحقوقي المفزع في البلاد". وقال "باستثناء ليبيا وكوريا والصين لم يعد مثيلا لتونس في انتهاك الحقوق والحريات في العالم."
لكن الحكومة التونسية تقول ان كل الاحزاب السياسية المعترف بها وعددها سبعة احزاب تمارس انشطتها في حرية ودون اي ضغوط. وتقول ايضا انها تدعم المعارضة ماديا لتسهيل القيام بأنشطتها ودعم تنوع المشهد السياسي.
واتهم مصطفى بن جعفر امين عام التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات السلطات بخلق جو من الاحتقان السياسي.
وتساءل "اين هي ما يقولون انها حرية العمل السياسي في حين ان السلطة تعمد لقطع الانترنت ووسائل الاتصال عني وعن امين عام الحزب الديمقراطي التقدمي؟"
وتنفي مصادر رسمية باستمرار هذه الاتهامات.
واكد بن جفعر ان التحركات الاحتجاجية سوف تستمر حتى لو منع قوات الامن التجمع العام الذي دعت اليه الهيئة بغياب اربعة من اعضائها.
ومنعت قوات من الشرطة ترتدي ملابس مدنية لطفي حجي وعياشي الهمامي وحمة الهمامي وعبد الرؤوف العيادي وهم من المعارضين الذين اضربوا عن الطعام من الوصول للمقر الذي عقد فيه المؤتمر الصحفي.