تجدد الاضطرابات باوزبكستان وانباء عن مقتل العشرات

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 06:45 GMT

افادت انباء بمقتل 50 في الاضطرابات التي تجددت في مدينة انديجان شرق اوزبكستان، وقد نددت موسكو بمن وصفتهم المتطرفين الذين يقفون وراءها فيما دعت واشنطن ولندن الاطراف المتصارعة في الجمهورية السوفييتية السابقة الى الهدوء وضبط النفس.

وقال الطبيب في مستشفى انديجان المركزي "ثمة 50 قتيلا على الاقل". وتحدث ايضا عن 96 جريحًا بين المدنيين ولاسيما المتمردون منهم وقوى الامن.
و استؤنفت المعارك العنيفة صباح اليوم بين الجيش الاوزبكي ومتمردين في مختلف انحاء مدينة انديجان شرق اوزبكستان التي شهدت عصيانا قمع بالقوة امس الجمعة.

ويطلق جنود رشقات من اسلحة اوتوماتيكية واطلقت قذائف من آليات مدرعة. واكد جندي اوزبكي "الان هم متفرقون ونحن نطاردهم".
وأعادت القوات الاوزبكية فرض سيطرتها على مدينة انديجان شرق البلاد بعد يوم من العنف خلف عشرات القتلى والجرحى، وسط أنباء تشير إلى تولي الرئيس الاوزبكي إسلام كاريموف بنفسه إدارة عملية لسحق احتجاجات كبيرة في الميدان الرئيسي للمدينة.

وترددت أصداء رشقات نارية مكثفة من أسلحة اوتوماتيكية فجر السبت في وسط مدينة إنديجان شرق أوزبكستان حيث قمعت السلطات تمردًا بالقوة، في أعقاب ليلة هادئة نسبيًا مزق صمتها إطلاق نار عشوائي أوحى بوجود جيوب للمقاومة.

واسفر تمرد الجمعة في هذه المدينة المهمة في منطقة فرغانا عن عشرة قتلى على الاقل، لكن تبادل إطلاق النار المستمر ينبئ بأن عدد القتلى يفوق ذلك العدد.

وطردت القوات الحكومية في أوزبكستان متظاهرين من مكاتب حكومية في مدينة أنديجان شرق البلاد وفتحت النار على آخرين بالميادين، بعد أن اختار الرئيس اسلام كريموف اللجوء إلى القوة للسيطرة على حركة تمرد، فيما دعت لندن السلطات والمتمردين إلى "ضبط النفس" وتجنب اراقة الدماء.

واصدرت سلطات أوزبكستان اوامر إلى الجيش باطلاق النار على حشود المتظاهرين، في انديجان شرق أوزبكستان.

وكان مسؤول في حكومة أوزبكستان اكد عصرا ان قوات الامن استعادت السيطرة على المبنى غير انه لم يكن في وسع اي مصدر مستقل تاكيد هذا النبأ ولم يرد اي توضيح بشأن مصير المتمردين.

موسكو تندد

وفي اول رد فعل من موسكو على الاحداث الجارية في اوزبكستان، فقد اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر ياكوفنكو في بيان ان بلاده "تدين هجوم المتطرفين" وتدعم الرئيس اسلام كريموف.

وقال ياكوفنكو، "ان روسيا تدين هجوم المتطرفين في اوزبكستان، الذين استعملوا وسائل عنيفة وغير دستورية للوصول الى غايات سياسية ما اسفر عن سقوط قتلى". واضاف المتحدث ان "الطرف الروسي يدعم في هذه الاوقات الصعبة ادارة الدولة الصديقة اوزبكستان" وشدد على "علاقة الشراكة الاستراتيجية" بين موسكو وطشقند.

واشنطن تدعو للهدوء

ومن جهته، دعا البيت الابيض الجمعة الى العودة الى الهدوء في اوزبكستان.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكللاين "نحث الحكومة والمتظاهرين على التحلي بضبط النفس". واضاف "لدينا مخاوف حيال وضع حقوق الانسان في اوزبكستان لكننا قلقون من تفجر الوضع المتأتي خصوصا من بعض اعضاء في منظمة ارهابية اطلق سراحهم اخيرا من السجن".

وقال ماكليلان "ان سكان اوزبكستان يريدون حكومة اكثر تمثيلا وديموقراطية. لكن يجب ان لا يصلوا الى ذلك عبر العنف، هذا هو مضمون رسالتنا".

لندن تدعو لضبط النفس

وفي سياق متصل، قال سفير بريطانيا في أوزبكستان ديفيد موران في بيان وزعته وزارة الخارجية في لندن ان "الحكومة البريطانية تأسف لتصاعد العنف وتأمل كثيرا في ان يمارس جميع الاطراف ضبط النفس ويقوموا بكل ما في وسعهم لحل الازمة من دون اراقة الدماء".

وامرت السلطات الاوزبكية باطلاق النار على الجموع اليوم الجمعة في انديجان شرق أوزبكستان حيث كان الاف الاشخاص محتشدين في المساء امام مقر الادارة الاقليمية للمطالبة باستقالة الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف.

(البوابة)(مصادر متعددة)