تجددت الاشتباكات، في بلدة أوباري (جنوبي ليبيا) الأحد، بين مسلحي قبيلتي “التبو” و”الطوارق”، في ثاني خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بينهما.
وقال مصدر عسكري، فضل عدم ذكر اسمه، للأناضول، إن “الاشتباكات تجددت صباح اليوم، بين أفراد من القبيلتين، في محور الزاوية، ووسط المدينة، وهي الاشتباكات الثانية بعد توقيع الاتفاق الموقع بين الطرفين في قطر”، لافتاً أن “أصوات طلقات النار، لاتزال تسمع في مناطق متفرقة بالمدينة، مع انخفاض حدة الاشتباكات”.
وقال مصدر طبي في المستشفى الميداني بأوباري، للأناضول، إن “المستشفى استقبل صباح اليوم 4 أشخاص، ينتمون لقبيلة الطوارق، أصيبوا خلال المواجهات الدائرة حالياً، وتم تحويلهم إلى العاصمة طرابلس لتلقي العلاج”.
وأُبرم الاتفاق بين التبو، والطوراق، برعاية قطرية، الإثنين الماضي، لينهي اشتباكات دامية استمرت أكثر من عام، وتم خرقه للمرة الأولى، بعد مرور 24 ساعة على توقيعه، وفق شهود عيان.
واتفق ممثلو القبائل، عقب مفاوضات بدأت الخميس الماضي، على إنهاء المظاهر المسلحة في مدينة أوباري، وعودة النازحين إلى بيوتهم، وفتح الطريق العام الرابط بين المدينة، وبلدة سبها المغلق.
ومنذ 17 سبتمبر/ أيلول 2014، تدور اشتباكات متقطعة بين الطرفين، سقط خلالها أكثر من 300 شخص، وألفي مصاب، من الجانبين، بحسب مصادر طبية من المشفيين الحكوميين، ببلدتي أوباري، ومرزق المجاورة.
والطوارق، أو أمازيغ الصحراء، هم قبائل من الرحّل والمستقرين، يعيشون في صحراء الجزائر، ومالي، والنيجر، وليبيا، وبوركينا فاسو، وهم مسلمون سنة، بينما قبائل التبو (غير عربية) فهي مجموعة من القبائل البدوية تسكن جنوبي ليبيا، وشمالي النيجر، وشمالي تشاد، وقد اختلف المؤرخون في تحديد أصولهم.
ارشيف