ثبتت المحكمة العليا الليبية الاربعاء، حكم الاعدام الصادر بحق الممرضات البلغار والطبيب الفلسطيني المتهمين بنقل الايدز لاطفال ليبيين، وذلك رغم الاعلان عن التوصل الى تسوية مع اسر الضحايا كان يعول عليها في تخفيف الحكم الى السجن.
وجاء قرار المحكمة في رد على الطعن المقدم من المتهمين المدانين الذين عرقلت محاكمتهم التي لقيت انتقادات شديدة جهود ليبيا لانهاء عدة عقود من العزلة الدبلوماسية وتحسين العلاقات مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
وكانت اجواء من التفاؤل قد سادت قبيل هذا القرار، وذلك بعدما تم الاعلان عن التوصل الى تسوية مع اسر الضحايا.
فقد اعلن صالح عبد السلام المسؤول الاول في مؤسسة القذافي التي يتراسها نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام وهو الذي يقود المفاضات مع عائلات الاطفال المصابين بالايدز انه "تم التوصل الى تسوية مرضية مع الاسر تنهي قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وقضية الاسر".
واوضح انه "سيتم الاعلان عن تفاصيل هذه التسوية خلال الساعات القادمة" مضيفا ان التسوية تمت في مدينة بنغازي حيث تقيم عائلات الاطفال المصابين بالايدز.
ولم تستطع واشنطن تأكيد امر التوصل الى هذا الاتفاق، لكنها رحبت بكل ما من شأنه ان يقود الى تسوية القضية. وقال المتحدث باسم الوزارة توم كيسي "اطلعنا على التقارير الصحفية لكن لا يمكننا تأكيدها."
وقال كيسي "اننا نرحب بأي اتفاق يؤدي الى حل هذه القضية التي طال أمدها. وكما قلنا منذ وقت طويل فانه حان الوقت أن يتمكن هؤلاء الناس من العودة الى وطنهم وعائلاتهم."
وقد حكم على الممرضات البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني بالاعدام في كانون الاول/ديسمبر 2005 بعد ادانتهم بتعمد اصابة 426 طفلا ليبيا بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب الايدز.
وهم يقولون انهم ابرياء وتعرضوا للتعذيب لاجبارهم على الاعتراف. ويقول بعض العلماء الغربيين ان الاهمال وتدني الاحوال الصحية في المستشفى هما المذنب الحقيقي وان الستة كانوا كبش فداء.