برأت محكمة عراقية يوم الاربعاء ساحة وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني من اتهامات الفساد بعد نحو 11 شهرا من عزله من منصبه في فضيحة بشأن واردات سلع غذائية أحرجت الحكومة.
وقال محسن جعفر رئيس محكمة استئناف الجنايات في منطقة الرصافة ببغداد ان المحكمة أسقطت الاتهامات الموجهة الى السوداني لعدم كفاية الادلة.
وقال مصدق السوداني شقيق الوزير ان الامر استغرق جلستين في المحكمة لتبرئة شقيقه يوم الاحد من الاتهامات الموجهة اليه.
وكانت مزاعم عن رشاوى في وزارة التجارة التي تشرف على برنامج حصص غذائية للمواطنين وتستورد كميات ضخمة من القمح والسكر والارز والسلع الغذائية الاخرى قد سببت غضبا عارما لدى الرأي العام في العام الماضي.
واتهمت هيئة مراقبة الفساد في العراق مسؤولين في الوزارة بينهم اثنان من اخوة وابناء اخوة الوزير بتلقي رشا مقابل ترسية العقود.
وأمرت الحكومة طائرة تقل السوداني الى الاردن بالعودة واعتقلته في حدث اجتذب تغطية اعلامية واسعة النطاق.
وكان السوداني أحد تسعة مسؤولين بينهم رئيس هيئة الحبوب الحكومية العراقية وجه اليهم الاتهام بشراء سكر وسلع غذائية اخرى تبين انها غير صالحة للاستهلاك الادمي. وبرأت محكمة ساحة رئيس هيئة الحبوب في الخريف الماضي لكن ثلاثة مسؤولين اخرين في الوزارة سجنوا في ديسمبر كانون الاول.
وجاء هذا الحدث بمثابة ضربة لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي وهو يخوض حملته قبل انتخابات السابع من مارس اذار متعهدا بشن حملة ضد الفساد مع السعي لاجتذاب استثمارات اجنبية هناك حاجة شديدة اليها ومحاربة تمرد عنيد.
واصبح الفساد مشكلة رئيسية للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.