برأت هيئة محلفين عسكرية ضابطا اميركيا من تهم وجهت اليه نتيجة حادث وقع في عام 2003 قام فيه افراد وحدته بضرب عراقي قبل تسليمه الى وكالة المخابرات المركزية "سي أي ايه" حيث توفي في الحجز.
وكان اللفتنانت اندرو ليدفورد يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن 11 عاما في حال ادانته في الاتهامات الموجهة اليه بالاعتداء وانتهاج سلوك لا يليق بضابط والإدلاء ببيانات كاذبة وبالاهمال في اداء واجبه.
واحتضن ليدفورد (32 عاما) الذي كان يرتدي زيه الرسمي زوجته الحامل لدى النطق بالحكم ثم توجه لمصافحة ممثلي الادعاء الذين اتهموه بالاخفاق في تعزيز المعايير الاميركية لمعاملة السجناء.
وقال ليدفورد عن ممثلي الادعاء"كانوا يؤدون وظيفتهم وقد أدوا عملا رائعا."
ونجمت هذه القضية عن غارة شنتها قبل الفجر وحدة كان يقودها ليدفورد من افراد القوات الخاصة التابعة للبحرية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 اسفرت عن اعتقال مناضل الجمادي من شقته وتسليمه الى محققي المخابرات الاميركية.
وتوفي الجمادي بعد ذلك بعدة ساعات في الحجز في سجن ابو غريب .
واعطت المحاكمة العسكرية للفتنانت ليدفورد الذي قاد فريقا مكلفا باعتقال العراقيين المشتبه بتورطهم في القتال لمحة عن دور جهاز المخابرات الاميركية في فضيحة تعذيب السجناء في ابو غريب.
وقال ليدفورد في شهادته امام المحكمة ان فريقه هاجم مبنى سكنيا جنوبي بغداد في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2003 لقتل او اعتقال الجمادي وهو مشتبه في تفجير وقع في الشهر السابق لمكاتب الصليب الاحمر في العراق والذي ادى الى قتل 12 شخصا .
وسلم الجمادي الى وكالة المخابرات المركزية الاميركية في قاعدة عسكرية اميركية قرب مطار بغداد وتوفي بعد عدة ساعات في سجن ابو غريب وهو واحد من بين السجناء"الاشباح"غير المسجلين الذين احتجزوا هناك.
وشهد جنود القوات الخاصة التابعة للبحرية الاميركية خلال المحاكمة انهم ركلوا ولكموا وضربوا الجمادي الذي كان مغطى الرأس ومقيد اليدين بعد اسره.
وقضية الجمادي واحدة من بين ثلاث قضايا يشتبه ارتكاب انتهاكات فيها خلال عمليات الاستجواب من قبل محققي وكالة المخابرات الاميركية وقام المفتش العام للوكالة بتحويلها الى وزارة العدل لاحتمال اجراء محاكمات فيها.
ويقول المسؤولون ان المفتش العام لوكالة المخابرات الاميركية قضى ثلاثة اشهر يراجع نحو 12 قضية اساءة معاملة خلال عمليات الاستجواب.
وكانت صورة جثة الجمادي الموضوعة في ثلج مع وجود ضمادة كبيرة اسفل عينه اليمنى احدى الصور التي ادت الى هذا التحقيق.