برأت محكمة المانية الاربعاء ضابطا بالجيش الالماني تحدى الاوامر التي شعر انها يمكن ان تساعد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق من تهمة التقصير حيث اشارت المحكمة الى ضمانات دستورية لحرية الرأي.
وكانت المانيا من اكثر الدول انتقادا لحرب العراق وهو موقف ساعد على اعادة انتخاب المستشار الالماني جيرهارد شرودر في عام 2002 ولكنه ادى الى توتر العلاقات بين برلين وواشنطن.
وبرأت محكمة ادارية المانية ضابطا بالجيش برتبة ميجر جرى تنزيل رتبته الى كابتن في العام الماضي لرفضه استمرار العمل في مشروع لاعداد برنامج كومبيوتر في نيسان/ابريل 2003 بعد الغزو بفترة قصيرة. وحاول محامو الجيش طرده من القوات المسلحة.
ودفع الضباط بانه كان سيخالف ضميره باطاعة الاوامر التي يمكن ان تساعد ما ينظر اليها على انها حرب غير عادلة في العراق.
وقضت المحكمة بان الجنود المحترفين يتمتعون بالضمانات الدستورية لحرية الرأي. ولم يتمكن رؤساء الضابط من اثبات ان البرنامج لن يستخدم في الحرب التي قال انها تخالف القانون الدستوري والدولي.
والجنود الالمان يتاح امامهم المجال واسعا للاستئناف في المحاكم وفرص للتحقيق في شكاواهم بصورة لا تماثلها سوى قلة من الدول. وكانت تلك الضوابط قد وضعت بعد الحرب العالمية الثانية كجزء من جهود المانيا للتخلي عن تقاليد عسكرية استغلها النازي.