تبرئة ضابط اسرائيلي من قتل مصور صحفي بريطاني

تاريخ النشر: 14 أبريل 2005 - 01:40 GMT

قال الجيش الاسرائيلي إن قاضيا بمحكمة عسكرية برأ الخميس ضابطا بالجيش الاسرائيلي من قتل مصور بريطاني في قطاع غزة قبل نحو عامين.

وقتل جيمس ميلر (34 عاما) بالرصاص في الثالث من آيار /مايو عام 2003 في مخيم رفح للاجئين عندما كان يصور فيلما وثائقيا بعنوان "الموت في غزة" عن تأثر الاطفال الفلسطينيين بالقتال مع إسرائيل.

وقال شهود إن القوات الاسرائيلية قتلته بالرصاص من مسافة قريبة بالرغم من أنه كان يضع شارة الصحفيين وكان يلوح بعلم أبيض. ويظهر الفيلم الوثائقي ميلر وهو يقترب من مدرعة في الظلام قبل سماع صوت الاعيرة النارية التي أودت بحياته.

وقال مسؤول عسكري إن قاضيا عسكريا برأ في جلسة تأديبية الضابط الذي ذكرت رتبته والحرف الأول فقط من أسمه من "اساءة استخدام سلاح ناري" ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل أو التفسير.

وكان افيتشاي ماندلبليث كبير المدعين العسكريين قد قرر في أوائل  آذار/مارس عدم توجيه اتهامات جنائية للضابط مما أثار اتهامات من أقارب ميلر الذين تعهدوا بمقاضاة الجيش بمحاولة التستر على الضابط.

وقال ماندلبليث في ذلك الوقت إنه رغم المزاعم أن الضابط أطلق النار في انتهاك لقواعد الجيش "فليس من الممكن من الناحية القانونية الربط بين هذا الاطلاق للنار والاصابة التي لحقت بالسيد ميلر بسبب عيار ناري بما يوفر امكانية مقبولة للادانة."

وكثيرا ما تتهم جماعات حقوق الانسان القوات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة باستخدام القوة المفرطة في مواجهة الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وتصر إسرائيل على أن جنودها يتحلون بضبط النفس في مواجهة النشطاء الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات انتحارية سواء في الاراضي الفلسطينية أو داخل الدولة اليهودية.

ويقول الجيش ان مزاعم الانتهاكات الخاصة بجنوده يجري التحقيق فيها ولكن نادرا ما تجرى محاكمات.

وبعد ساعات من مقتل ميلر قال قائد إسرائيلي كبير إن القوات في رفح فتحت النيران بعد أن تعرضت لهجوم من مسلحين فلسطينيين كانوا يهربون الاسلحة من مصر.

وقال الكولونيل افي الذي كان في ذلك الحين القائم بأعمال قائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة لرويترز "توجهت مدرعتان تابعتان لنا إلى هناك للكشف عن نفق تهريب... بحلول الليل تعرضتا لنيران أسلحة صغيرة. كما أطلقت قذيفتان صاروخيتان. رد الرجال باطلاق النيران".

ولكن اللقطات التي تظهر في فيلم "الموت في غزة" لا تظهر أي اشتباكات.

وأيدت السلطات البريطانية مطلب أسرة ميلر باجراء تحقيق مستقل. وقالت أسرته في الشهر الماضي إنها ستقاضي الجيش للحصول على التعويض أمام المحاكم المدنية الاسرائيلية.