صرح مسؤولون بوزارة الدفاع الامييكية بأن الجيش برأ ساحة اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية في العراق سابقا من ارتكاب اخطاء في فضيحة تعذيب السجناء في سجن ابو غريب ولكنه أعفى ضابطة كبيرة اخرى من مهامها القيادية وسط أدلة على تقصيرها في اداء واجبها.
واضافوا ان التحقيق الذي بدأه فريق مؤلف من عشرة اعضاء في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لتقييم ارتكاب كبار القادة في العراق اي اخطاء وجد ان سانشيز وثلاثة من كبار الضباط الاخرين لم يرتكبوا اي اهمال في اداء واجباتهم .
ولكن مسؤولا تحدث شريطة عدم نشر اسمه قال ان التحقيق خلص الى "ثبوت صحة اتهامات الاهمال في اداء الواجب " في قضية البريجادير جنرال جانيس كاربنسكي التي كانت تقود اللواء 800 في الشرطة العسكرية في قلب فضيحة ابو غريب .
واضاف المسؤول ان كاربنسكي لن تواجه اتهامات جنائية ولكنها تلقت خطاب تأنيب رسميا من جنرال كبير بالجيش واعفيت من مهامها القيادية .وأوقفت كاربنسكي عن العمل في العام الماضي ولكنها لم تعزل رسميا من قيادتها واعفيت من الخدمة الفعلية.
واعلنت نتائج التحقيق قبل ايام من حلول ذكرى مرور عام على نشر اول صور لقيام القوات الاميركية بارتكاب انتهاكات جنسية وبدنية ضد السجناء في سجن ابو غريب الواقع عند اطراف بغداد .
واثارت هذه الفضيحة انتقادات دولية للولايات المتحدة. ومنذ ذلك الوقت ظهرت العديد من قضايا تعذيب السجناء .ووجه اعضاء في جماعات لحقوق الانسان انتقادات حادة لعدم قيام الجيش بعمل ضد سانشيز وأكدوا دعوتهم لإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرض لها السجناء.
وانحت جماعات حقوق الانسان ومنتقدون اخرون باللائمة في هذه الانتهاكات على تصرفات كبار القادة الاميركيين في العراق بالاضافة الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومسؤولي ادارة الرئيس جورج بوش الاخرين
جماعة عراقية تهدد بقتل رهائن رومانيين
على صعيد آخر قالت قناة الجزيرة الفضائية ان مسلحين هددوا بقتل ثلاثة صحفيين رومانيين اختطفوا في العراق ما لم تسحب رومانيا قواتها في غضون أربعة أيام وبثت القناة شريط فيديو للرهائن.
ويستهدف شريط الفيديو زيادة الضغوط على الرئيس الروماني ترايان باسيسكو الذي انتقدته وسائل الاعلام بسبب قلة المعلومات عن جهود الانقاذ التي تبذلها الرئاسة في تعاملها مع أول أزمة رهائن تشهدها الدولة التي انضمت حديثا الى حلف شمال الاطلسي.
وقالت الجزيرة انهم امهلوا الحكومة الرومانية اربعة ايام اعتبارا من تاريخ بث شريط الفيديو لسحب قواتها من العراق والا فانهم سيقتلون الرهائن.
واختطف الصحفيون الثلاثة وهم ماري جين (32 عاما) الصحفية بتلفزيون بريما والمصور سورين ميسكوسي (30 عاما) والصحفي أوفيديو أوهانسيان (37 عاما) بصحيفة رومانيا ليبرا في 28 مارس اذار في بغداد.
وأظهر شريط الفيديو المصور باللونين الابيض والاسود والمليء بالرتوش الرهائن وهم جالسون على الارض وقد قيدت أيديهم على ما يبدو. ووقف ملثمون الى جوارهم وهم يحملون أسلحة.
وقالت الجزيرة ان جين طالبت الشعب الروماني بتنظيم احتجاجات للضغط على الحكومة الرومانية.
وأظهر شريط الفيديو في لقطة منفصلة رجلين يصوبان مدافع رشاشة الى رأس رهينة رابع وهو محمد مناف مترجم الصحفيين الثلاثة.
ولم يتضح ما اذا كان التهديد ذاته ينطبق على مناف الذي يحمل الجنسيات الامريكية والرومانية والعراقية.
وقالت قناة الجزيرة ان مناف دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى التدخل لتأمين اطلاق سراحه.
وظهر في شريط الفيديو اسم جماعة خاطفي الرهائن التي لم يسمع عنها من قبل وهى كتائب معاذ بن جبل.
وقالت أدريانا سوفتويو المتحدثة باسم الرئاسة الرومانية ان الحكومة تبذل كل ما في وسعها لتأمين عودة الرهائن وألمحت الى اجراء اتصالات مع الخاطفين أو ممثليهم.
وقالت "أطمئن الاسر والرأي العام على التزام مؤسسات الدولة ببذل كل ما في وسعها لاعادتهم سالمين الى الوطن."
ولرومانيا 800 جندي ضمن القوة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ولا تزال تحتفظ بهذه القوات رغم ان استطلاعات الرأي التي اجريت في الاونة الاخيرة تظهر ان 55 في المئة من الرومانيين يعارضون بقاء هذه القوات في العراق.
وقال دان فويكوليسكو زعيم أحد الاحزاب الرومانية الصغيرة لتلفزيون أنتينا 1 المستقل "سنطلب من الرئيس باسيسكو أن يأمر بسحب القوات الرومانية من العراق."
وأظهرت القناة والدة سورين ميسكوسي وتدعى الينا وقد انفجرت في البكاء وهي تطلب مساعدة الرئيس. وقالت "أرجوك افعل كل ما في وسعك لتحول دون قتل ولدي سورين. لم أره قط في مثل هذا الموقف."
وخطف اكثر من 150 اجنبيا في العراق خلال العام الماضي. واطلق سراح معظمهم بعد مفاوضات او دفع فدية ولكن نحو ثلثهم قتل. وخطف عدد اكبر من العراقيين
مصرع قائد من جماعة الزرقاوي
من جهة ثانية أعلنت السلطات العراقية إن قائد مجموعة إرهابية مرتبطا بأبو مصعب الزرقاوي، قتل في عملية قامت بها قوات الأمن العراقية كما حكم بالسجن على سعودي أخر لدخوله بشكل غير شرعي إلى البلاد وعلى إيراني لعلاقاته مع المتمردين.
جاء في بيان لدائرة العلاقات الإعلامية في مجلس الوزراء إن "القوات الأمنية العراقية قامت بعملية مداهمة لأحد مخابىء الإرهابيين الواقعة على بعد 40 كلم شمال شرق بغداد وأسفرت عن قتل قائد المجموعة الإرهابية وإلقاء القبض على تسعة آخرين بينهم أربعة يحملون الجنسية السعودية مضيفا إن الإرهابي الذي قتل أثناء العملية هو احد مساعدي الزرقاوي ويحمل الجنسية السعودية مشيرا إلى أن القوات الأمنية "عثرت خلال العملية على الموقع ذاته على كمية كبيرة من المواد التي تدخل في صنع العبوات الناسفة وقامت بتدميرها على الفور".
من جهة أخري أعلنت السلطات العراقية في بيان آخر إن "المحكمة الجنائية أصدرت حكما بالسجن لمدة عشر سنوات على المتهم عبدالله محمد هندي السويلمي العنزي الذي يحمل الجنسية السعودية بتهمة دخول الأراضي العراقية بصورة غير شرعية".
أشار البيان إلى أن "العنزي اعتقل في 10 كانون الأول/ديسمبر 2005 عند محاولته عبور الحدود إلى العراق مضيفا ان "المحكمة أصدرت أيضا حكما بالسجن لمدة ست سنوات على فالي جاريباجي الإيراني الجنسية وأنه اعترف خلال التحقيقات معه انه دخل الأراضي العراقية بصورة غير شرعية وكان ينوي تقديم الدعم إلى بعض التنظيمات للقيام بأعمال إرهابية ضد القوات الأمنية" مشيرا إلى انه كان اعتقل في 29 آب/أغسطس 2004 بالقرب من النجف