ردت القوات العسكرية الكورية الجنوبية الأربعاء بطلقات تحذيرية في الجو بعد إقدام كوريا الشمالية على إطلاق عشرات القذائف قرب الحدود البحرية بين الكوريتين.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مصادر عسكرية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول قولها إن القوات العسكرية الكورية الشمالية أطلقت حوالي 30 قذيفة صباح اليوم (الاربعاء) وقعت على بعد حوالي 2.25 كيلومتراً شمال الخط الحدودي الشمالي، وهي الحدود البحرية بين الكوريتين في البحر الغربي.
وقالت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية ان سلاح البحرية الكوري الجنوبي رد بإطلاق 100 طلقة مدفعية مداها 3 إلى 4 كيلومترات باعتبارها (طلقات تحذيرية) بما ان القذائف الكورية الشمالية سقطت في مياهها الاقليمية.
ولم تسجل أية إصابات في لأن الطرفين وجها نيرانهما إلى الهواء ولم تكن في المكان أية قوارب صيد.
وقال مسؤول في الدبلوماسية والأمن الوطني الكوري الجنوبي، أطلقت قواتنا قذائف تحذيرية رداً على إطلاق كوريا الشمالية قذائفها في منطقة خط الحدود الشمالي على الفور، ولم يسفر تبادل إطلاق النار بين الجانبين عن وقوع أية خسائر بشرية أو مادية، حيث تم إطلاق القذائف من الجانبين في الهواء.
وذكر مسؤول آخر انه وفقاً لبرتوكول الحرب قامت قواتنا البحرية بضربات تحذيرية ووجهت رسالة تحذيرية عبر شبكة الاتصالات البحرية، حيث يعتبر هذا ردا تحذيريا وليس مضادا لأنها لم تستهدف المنطقة الشمالية من خط الحدود الشمالي.
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير الى وقوع اشتباك عسكري بين الطرفين، نفى المسؤول الأمر قائلاً ان ذلك لم يحدث، حيث لم يتم نشر أية أسلحة أخرى مثل طائرات حربية وغيرها.
ولفت إلى أن رسالة التحذير التي تم إرسالها إلى الشمال تتضمن القذائف التي أطلقتموها وقعت في البحر في منطقة قريبة من جزيرة بيك ريونغ، نطالب بوقف إطلاقها على الفور، حيث سنتخذ الإجراءات اللازمة في حال عدم الالتزام بذلك.
ودعي لعقد اجتماع أمني طارئ في كوريا الجنوبية برئاسة كبير مستشاري الرئيس جونغ جونغ كيل بحضور رئيس الاستخبارات وان سي هون ووزير الدفاع كيم تي يونغ ووزير الوحدة هيون إن تيك.
وبدأ الجيش الكوري الجنوبي بتفعيل فريق المواجهة الاستباقية برئاسة مدير مكتب التخطيط في وزارة الدفاع منذ أن تلقى تقريراً عن هذا الحادث.
وقال مسؤول في القوات العسكرية إن الجيش الكوري يراقب عن كثب الأوضاع في الشمال حالياً.
ويشار إلى ان الكوريتين في حالة حرب من الناحية التقنية بعد انتهاء الحرب الكورية (1950 ـ 1953) بهدنة وليس اتفاقية سلام.