ارجئت الى 24 الجاري جلسات محاكمة صدام حسين واعوانه، بينما يلتقي ممثل امين عام الامم المتحدة كوفي انان المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني لبحث ازمة تشكيل الحكومة في حين يستعد مدير مكتب الجامعة العربية لبدء اتصالاته للتحضير لمؤتمر المصالحة.
وقرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العراقية رفع جلسات محاكمة صدام وسبعة من اعوانه في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل، الى 24 الجاري، وذلك بعد جلسة خصصت للاستماع الى خبراء الادلة الجنائية بشأن مقارنة المزيد من تواقيع المتهمين.
واكد القاضي عبد الرحمن لدى بدء الجلسة أن خبراء الادلة الجنائية تأكدوا من صحة توقيع الرئيس العراقي المخلوع على وثائق جديدة تتعلق بقضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل عام 1982.
وقال القاضي ان "الخبراء قدموا ملحقا لتقريرهم السابق ونتيجة الفحص ان كتابة الهوامش المحررة في المطالعة وتواقيع قرار مجلس قيادة الثورة والمرسوم الجمهوري والمنسوبة لصدام حسين تطابق نماذج كتاباته وتواقيعه".
وتم في الجلسة السابقة تلاوة تقرير لخبراء الادلة الجنائية حول مقارنة نماذج من خطوط وتواقيع المتهمين والوثائق والمستندات المبرزة كادلة ضدهم في هيئة المحكمة والذي اكد وجود تطابق ما عدا تلك العائدة الى المتهم مزهر عبد الله الرويد.
وبعد اكمال قراءة التقرير تدخل المدعي العام جعفر الموسوي الذي اعتبر ان "الخبراء اغفلوا عددا من المستندات المتعلقة بصدام حسين والتي لم تجر عليها عملية المضاهاة".
واعترض رئيس فريق محامي الدفاع خليل الدليمي على ما ورد في التقرير، وقال موجها كلامه للقاضي "نحن نطعن بكل ما ورد في التقرير بجميع تفاصيله ونطلب انتخاب خبراء اخرين محايدين غير مرتبطين بوزارة الداخلية او الدولة لغرض اجراء عملية المضاهاة".
واوضح ان "خبراء المحكمة يعملون في وزارة الداخلية ولا يمكن ان يقدموا رأيا مغايرا لها ما يفقدهم الحيادية ولان القضية سياسية ولان النظام الحالي هو خصم للنظام السابق فعلينا ان لا نتوقع الحيادية من الخبراء مع احترامنا لاشخاصهم".
وطالب الدليمي المحكمة بـ"انتداب خبراء دوليين مشهود لهم بالنزاهة من كافة دول العالم ما عدا ايران واسرائيل على ان يشمل التقرير عمر الورق وتاريخ الكتابة والتواقيع وان يؤخذ بالاعتبار ان كافة الاختام التي تحمل تواقيع صدام حسين قد سرقت بعد احتلال بغداد".
على صعيد اخر، فقد وصل اشرف قاضي ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء الى مدينة النجف الاشرف (160 كلم جنوب) للقاء المراجع الدينية الشيعية خصوصا اية الله على السيستاني من اجل انهاء ازمة تشكيل الحكومة.
وزار قاضي فور وصوله الى النجف اية الله محمد سعيد الحكيم في منزله ومن المؤمل ان يقوم بزيارة السيستاني في منزله.
ودعا قاضي الثلاثاء في بيان القادة السياسيين العراقيين الى "ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بأقصى سرعة ممكنة".
واستنكر قاضي اعمال العنف التي وقعت في منطقة الاعظمية (شمال) الاثنين، مشيرا الى ان "هذا الحدث يؤكد من جديد ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بأقصى سرعة ممكنة".
واوضح انه "لا بد من التوصل لحلول حول المفاوضات التي تم تأجيلها بين الأحزاب السياسية عند أول فرصة".
مندوب الجامعة
الى ذلك، اكد الدبلوماسي المغربي مختار لماني رئيس مكتب الجامعة العربية في بغداد الاربعاء بعد يوم واحد من وصوله الى بغداد لافتتاح مكتب الجامعة العربية انه سيبدأ اتصالاته خلال الايام القليلة القادمة للتحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية المتوقع عقده في حزيران المقبل.
وقال لماني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري "سنقوم خلال الايام القليلة القادمة بكل الاتصالات اللازمة للتحضير لمؤتمر الوفاق الذي نعتبره ليس هدفا بحد ذاته وانما وسيلة لعمل شيء بين الاطراف العراقية".
واضاف "نتمنى ان تتشكل الحكومة في اقرب وقت فهذا سيساعد المؤتمر في خلق جو جديد من التعامل السياسي والتواصل مع البعد العربي".
وتقوم جامعة الدول العربية منذ بضعة اشهر بمهمة صعبة في العراق محاولة تحقيق مصالحة بين سنة وشيعة واكراد هذا البلد.
وكان من المقرر عقد مؤتمر المصالحة هذا في مطلع اذار الحالي في بغداد الا انه ارجىء الى حزيران من دون تحديد اي موعد محدد بعد لعقده في انتظار اعلان الحكومة العراقية الجديدة التي لا يزال تشكيلها موضع خلافات حادة بين الشيعة والسنة والاكراد.
وكان لماني وصل الى بغداد امس الثلاثاء وقدم اوراق اعتماده الى زيباري باعتباره اول رئيس لمكتب الجامعة العربية في بغداد.
واكد زيباري على "اهمية وجود بعثة الجامعة العربية في بغداد كي تنقل للامانة العامة للجامعة ولكافة الدول العربية الصورة الحقيقية للوضع في البلد والتمهيد لمؤتمر الحوار والتوافق الوطني العراقي بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".
واضاف ان "الوضع العراقي لم يعد شأنا محليا فحسب وانما اصبح له آثار اقليمية ودولية وان دور بعثة الجامعة العربية سيكون لمساعدة الشعب العراقي على اجتياز هذه المرحلة الحاسمة والبالغة الاهمية". وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في مطلع اذار الماضي فتح مكتب للجامعة العربية في بغداد وتعيين لماني رئيسا له.
ودعت القمة العربية التي عقدت في الخرطوم في نهاية الشهر الماضي الى تعزيز الدور العربي في رسم مستقبل العراق.
العثور على 14 جثة
ميدانيا،
واوضح ان "الجثث كانت مقيدة وبدت عليها اثار تعذيب وطلقات نارية في الرأس".
كما أعلنت الشرطة العراقية اليوم أنها عثرت على تسع جثث مجهولة الهوية وبها أعيرة نارية وآثار تعذيب بين مدينتي المسيب والاسكندرية /36 كيلومترا جنوبي بغداد/.
وذكرت مصادر امنية أن "الشرطة عثرت على تسع جثث مجهولة الهوية قتلت رميا بالرصاص وعليها آثار تعذيب". وأشار إلى "أن الجثث كانت موثوقة الايدي ومعصوبة الاعين".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)