تاجيل اعادة فتح متحف باردو في تونس

تاريخ النشر: 24 مارس 2015 - 05:24 GMT
تاجيل اعادة فتح متحف باردو في تونس
تاجيل اعادة فتح متحف باردو في تونس

ارجات السلطات التونسية اعادة فتح متحف باردو امام الجمهور كما كان مقررا الثلاثاء الى اجل غير مسمى لكنها ابقت على الحفل الرمزي لتكريم 21 ضحية قتلوا الاربعاء في الاعتداء الذي اعلنت الدولة الاسلامية مسؤوليتها عنه.
ولم تعرف اسباب تاجيل اعادة فتح المتحف الذي اكدت ادارته انها تعود لاسباب امنية لكن الحكومة نفت ذلك مشيرة الى ضرورة "الانتهاء من بعض الاشغال".
واخيرا، اعلنت وزارة الثقافة عن وجود "مشاكل لوجستية" تمنع اعادة فتح ابواب المتحف امام "الاف الاشخاص".
وابقت السلطات على الحفل الرسمي بعد الظهر لتكريم ضحايا الاعتداء، وعددهم 20 اجنبيا وشرطي تونسي، وهو عبارة عن حفل موسيقي مخصص لعدد محدد من المدعوين ولوسائل الاعلام.
بدوره، قال المفدي المسدي مسؤول الاعلام لدى رئيس الحكومة الحبيب الصيد ان المتحف "سيعيد فتح ابوابه في مهلة قصيرة لا اعرف متى بالضبط بسبب الاشغال التي يجب الانتهاء منها. فالمتحف امن تماما استطيع ان اؤكد لكم ذلك".
وكان المسؤولون في المتحف اشاروا الى اضرار بسيطة بعد الهجوم في 18 الشهر الحالي.
وتجمع المئات من المتظاهرين والسياح الثلاثاء في تونس للتعبير عن استنكارهم للاعتداء. وتمكن عشرات من الاشخاص معظمهم من المرشدين السياحيين والصحافيين من الدخول الى المنطقة التي يوجد فيها مبنى المتحف والبرلمان وراح.
وكان البعض يغنون ويرقصون واحضر البعض ثلاثة جمال.
وفي الخارج تجمع نحو 250 شخصا يحملون اوراقا ولافتات كتب عليها "زوروا تونس" "سأستقبلكم بالياسمين" وراحوا يهتفون "تونس حرة، والارهاب بره".
وقالت السائحة الفرنسية اليان كوتون التي جاءت مع مجموعة من السياح "لم يتم اخبارنا بتأجيل افتتاح المتحف. لا لسنا خائفين، الوضع في باريس ليس أكثر أمانا من هنا".
وعززت الشرطة الامن عبر وضع حواجز اضافية امام بوابة المتحف واغلقت الطريق المؤدية اليه في حوالي العاشرة والنصف صباحا.
وكشف الاعتداء عن ثغرات امنية خطيرة في عمل اجهزة الامن في منطقة المتحف والبرلمان المجاور في حين يستمر البحث عن مشتبه به ثالثا.
وقام رئيس الحكومة الحبيب الصيد بجولة ليلية في منطقة المتحف مساء الاحد حيث عاين ثغرات امنية دفعته الى اقالة مسؤولين امنيين بينهم قائدا الشرطة في تونس وباردو. كما اوقفت السلطات شرطيا مكلفا امن المتحف ورفضت النيابة العامة الكشف عن اسباب ذلك نظرا لسرية التحقيقات حول اول هجوم يستهدف الاجانب في تونس منذ الاعتداء عل كنيس الغريبة في جزيرة جربة في 2002.
كما انه اول هجوم يتبناه تنظيم الدولة الاسلامية الناشط في دول عربية اخرى ولا سيما العراق وسوريا حيث يسيطر على مناطق شاسعة.
وبعد تجمع قبل الظهر الذي دعا اليه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تحت شعار "ارادوا قتل الثقافة واصابوا رمزا وارادوا تخويفنا لكنهم فشلوا".
وبعد ظهر الثلاثاء، ستنطلق مسيرة باتجاه متحف باردو تحت شعار "ضد الارهاب" بدعوة من المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يعقد اجتماعاته في تونس حتى الاحد بمشاركة الاف التونسيين والاجانب.
كما اعلنت الرئاسة التونسية انها ستنظم بدورها مسيرة الاحد تنديدا بالاعتداء معربة عن املها في استقبال مسؤولين اجانب بهذه المناسبة. ومن بين الزوار وزير خارجية ايطاليا الموجود في تونس حاليا باولو جنتليوني. وقتل اربعة ايطاليين في الهجوم.
سلط الهجوم على متحف باردو الضوء المخاطر المحدقة بالقطاع السياحي الذي يعتبر حيويا بالنسبة للاقتصاد التونسي، في حين تحاول السلطات مواجهة التحدي الامني لمنع اعتداءات جديدة.
وهددت الدولة الاسلامية بشن هجمات جديدة في تونس. وتقول السلطات ان التونسيين اللذين قتلا 21 شخصا في المتحف واردتهما الشرطة تلقيا تدريبات عسكرية في ليبيا.
وتوجه نحو ثلاثة الاف تونسي الى العراق وسوريا كما هناك المئات منهم في صفوف الدولة الاسلامية في ليبيا بحسب قوله. ومن الممكن ان يكون حوالى 500 رجعوا الى تونس.
وقال الصيد في هذا السياق "يعودون وقد تلقوا تدريبا جيدا ولديهم قدرة عل شن عمليات مماثلة لتلك التي حدثت الاربعاء. انها مشكلة خطيرة".