تأييد رسمي وحياد شعبي في سورية لما يجري في لبنان

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2006 - 01:42 GMT
ليس خافيا على أحد ماهية الموقف الرسمي السوري الداعم لجهود المعارضة اللبنانية، في سعيها لإسقاط الحكومة الحالية. لكن هذا الموقف لا يلغي حقيقة الموقف الشعبي "الخجول" الذي يمكن تمييزه عن الموقف الرسمي نسبيا، فهو لا يتبنى أفكار الحكومة تماما في موقفها من حركة المعارضة، معتبرا ما يحدث في لبنان شأنا داخليا لبنانيا أولا وأخيرا؛ وإن كان الكثير ممن استطلعنا رأيهم يتجهون للتعبير عن استيائهم البالغ من شخصيات لبنانية محددة، كان أبرزها النائب وليد جنبلاط الذي نال قسطا وافرا من انتقادات السوريين نظرا لمواقفه وتصريحاته اللاذعة ضد سورية.

تقول سمر حمزاوي- معلمة صف -: ليس من حق أي دولة أن تقرر مصير دولة أخرى، وما يجري في لبنان هو مسالة داخلية لا يجوز لأحد التأثير فيها. إذا كانت الحكومة الحالية على قدر من القوة وتمتلك تأييدا شعبيا فستبقى أما إذا قرر اللبنانيون عدم صلاحيتها فستسقط. لا أستطيع أن أفكر عوضا عن شخص لبناني لأقول أنا مع الحكومة أم مع المعارضة.

أما ثائر شنيص فيعتقد أن الموقف الرسمي السوري لا بد من أن يؤثر في رأي الشارع، مذكرا بتصريحات نائب وزير الخارجية فيصل المقداد الأخيرة الداعمة للمعارضة. ويضيف: لكن هذا لا يلغي وجود رأي شعبي قد يكون متميزا عن رأي الحكومة. السوريون عموما يشعرون بخيبة الأمل جراء مال انتهت إليه الأمور والعلاقات مع لبنان، لكن هذا ليس مبررا لدعم فريق على حساب فريق. المسئولون في سورية قالوا مرات كثيرة أن سورية تريد ما هو خير للبنانيين واعتقد أن اللبنانيين اقدر على معرفة ما هو جيد وما هو سيء بالنسبة لهم.

أنور حسن -موظف- يقول: لاعتقد أن الحكومة اللبنانية هم شياطين لوجود جنبلاط وسعد الحريري وجعجع فيها على الرغم من المواقف السيئة جدا لجنبلاط ضد سورية، كما لا اعتقد أن المعارضة هم ملائكة لمجرد وجود الشيخ حسن نصر الله الذي يحترمه الجميع. تصريحات جنبلاط الحاقدة على سورية تدفعنا لاتخاذ مواقف سلبية من الحكومة وتفضيل المعارضة عليها، وسواء كنا مع الحكومة أم مع المعارضة، فانا شخصيا أتمنى أن يعود الاستقرار إلى لبنان ولا يهمني من كان في الحكومة ومن كان في المعارضة.

العديد ممن سألناهم عن رأيهم مما يجري في لبنان لم يبدوا موقفا يدل عن اهتمام واضح، فيما يمكن تفسيره على أنهم يعتبرونه موقفا داخليا، لكن معظمهم لم يوفر الفرصة لكيل الشتائم لجنبلاط وسعد الحريري وجعجع واتهامهم بالسعي لتفجير الأوضاع في لبنان. ومع تفاقم الأزمة يوما بعد يوم سيكون السوريون وسواهم أكثر التصاقا بالتلفزيونات، ومن المؤكد أن آراءاً أكثر وضوحا ستتبلور كلما اتجهت الأزمة على مراحل أكثر ضيقا.