بدأت قوات الأمن المصرية، السبت، تسلُّم مراكز الاقتراع في 13 محافظة، تجري فيها المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، صباح الأحد، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية حالة الاستنفار ورفع درجة الاستعداد إلى “قصوى”.
ويحق لأكثر من 28 مليون و204 ألف ناخب، الإدلاء بأصواتهم في 5622 مركزًا انتخابيًا على مستوى الجمهورية.
وبحسب مصدر أمني بوزارة الداخلية، صرح لوكالة الأنباء الرسمية (أ.ش.أ)، “فإن وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، أعلن اليوم السبت، رفع درجات الاستعدادات داخل كافة قطاعات الوزارة إلى الحالة القصوى، وإلغاء كافة إجازات الضباط والأفراد حتى الانتهاء من خطة تأمين الانتخابات”.
وأضاف المصدر (لم يذكر اسمه)، أن خبراء المفرقعات تسلموا صباح السبت، مراكز الاقتراع لمسحها، قبل تسليمها للقوات المكلفة بتأمينها حتى انتهاء عمليتي التصويت والفرز، لافتًا إلى أن الخطة الأمنية تعتمد على تكثيف التواجد الأمني على مراكز الاقتراع، ونشر دوريات أمنية بكافة مناطق المحافظات الـ 13.
وقال مصدر أمني آخر، (فضل عدم ذكر اسمه)، إن القوات المسلحة والشرطة بدأت نقل أفرادها إلى النقاط الرئيسية في المحافظات لتأمينها، لافتًا إلى أن وزارة الداخلية ستشارك بحوالي 180 ألف ضابط وضابط صف ومجند فى خطة التأمين.
وشهدت عدة محافظات تجري فيها المرحلة الثانية انتشارًا أمنيًا مكثفًا مصحوبًا بدوريات لقوات الشرطة، بالقرب من مراكز الاقتراع ونقاط التفتيش الأمنية.
وأعلن الجيش المصري، مساء الجمعة، نشر أكثر من 160 ألف عنصر من رجال القوات المسلحة لدعم الشرطة المدنية في تأمين الانتخابات.
وانطلقت المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية المصرية، اليوم السبت خارج البلاد، وسط انتظار لتصويت المصريين بالداخل يوم الأحد، لاسيما وأن الجولة الأولى شهدت إقبالا ضعيفا، وعزوفا كبيرا من الشباب.
والانتخابات النيابية هي ثالث الاستحقاقات التي نصت عليها “خارطة الطريق”، المعلن عنها في 8 يوليو/ تموز 2013، عقب إطاحة الجيش بـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا،
وتضمنت أيضًا إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/ كانون الثاني 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/حزيران 2014).
ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 568 مقعدًا، 448 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، (226 مرحلة أولى، و222 مرحلة ثانية)، و120 مقعدًا من قوائم الأحزاب المغلقة في أنحاء الجمهورية على مرحلتين (60/60)، إضافة إلى عدد من المقاعد لا يزيد عن نسبة 5% (من إجمالي مقاعد المجلس) يعينهم رئيس البلاد.
وأقر الدستور المصري الجديد، نظام “الغرفة البرلمانية الواحدة”، وتمت تسميتها بـ”مجلس النواب”، وأُلغيت الغرفة الثانية التي كان يشملها الدستور السابق، وهي ما كانت تُعرف بـ”مجلس الشورى”.