تأكيدات عن قرب اطلاق المقرحي رغم نفي اسكوتلندا

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2009 - 11:18 GMT
ذكرت محطتا التلفزيون البريطانيتان "بي بي سي" و"سكاي نيوز" الاربعاء ان منفذ اعتداء لوكربي الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي المصاب بسرطان البروستات سيطلق سراحه قريبا لاسباب صحية.

ووفق محطة الـ بي بي سي البريطانية وتأتي هذه التطورات بعد الزيارة التي قام بها وزير العدل الاسكتلندي كني ماكاسكيل للمقرحي في سجنه، والتي اثارت تكهنات بامكانية نقله الى ليبيا.

وحسب الصلاحيات التي تتمتع بها السلطات الاسكتلندية، والتي تضمن لها قدرا كبيرا من الاستقلالية عن الحكومة البريطانية المركزية، فان قرار الافراج عن المقرحي بيد وزير العدل الاسكتلندي.

ويقضي المقرحي عقوبة بالسجن مدى الحياة مع 27 عاما كحد ادنى بتهمة الوقوف وراء الاعتداء على طائرة "البانام" الاميركية التي كانت تقوم بالرحلة 103 وذلك فوق قرية لوكربي في اسكتولندا ما اسفر عن سقوط 270 قتيلا في العام 1988.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية يوم الاربعاء ان الحكومة ستتخذ قريبا قرارا بشأن السماح بالافراج عن المقرحي

وقال محام امريكي عمل في فريق الدفاع عن المقرحي ان الليبي الذي يبلغ من العمر 57 عاما ويعاني حالة متأخرة من سرطان البروستاتا سيفرج عنه لاسباب انسانية.

وقال مسؤول ليبي في طرابلس طلب الا ينشر اسمه ان اتفاقا بشأن الافراج عن المقرحي "في مراحله الاخيرة" واستدرك بقوله انه يوجد ايضا اتفاق بين الجانبين على عدم اصدار اي بيان رسمي حتي يعود المقرحي الى أرض الوطن.

وحكم على المقرحي بالسجن المؤبد بعد ادانته بتفجير طائرة لشركة بان أمريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية أثناء رحلتها من لندن الى نيويورك في 18 من ديسمبر كانون الاول عام 1988 .

وأدى تفجير الطائرة الى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 259 شخصا منهم 189 امريكيا وكذلك 11 شخصا كانوا على الارض.

وقال فرانك روبينو -وهو محام امريكي عمل من قبل في فريق الدفاع عن المقرحي- لمحطة تلفزيون سكاي انه علم من فريق الدفاع الحالي عن المقرحي ان الرجل الليبي سيسمح له بالعودة الى وطنه قريبا.

وقال "قيل لي ان ذلك سيكون في المستقبل القريب جدا."

وسعت ليبيا مرارا الى اطلاق سراح المقرحي وكان أحدث هذه المساعي في اجتماع عقد في ايطاليا بين الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الشهر الماضي.

وقدمت السلطات الليبية طلبا في يوليو تموز نيابة عن المقرحي من أجل الافراج عنه لاسباب انسانية والسماح بعودته الى الوطن. وقابل وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل المقرحي لمناقشة الطلب الاسبوع الماضي في سجن جرينوك المسجون فيه.

وقال المسؤول الليبي الذي طلب الا ينشر اسمه ان اتفاقا بشأن الافراج عنه "في مراحله الاخيرة" واستدرك بقوله "يوجد اتفاق بين الجانبين على عدم اصدار اي بيان حتي يعود (المقرحي) الى الوطن."

وقالت متحدثة باسم حكومة اسكتلندا "لا قرار اتخذ بعد." وأضافت ان وزير العدل الاسكتلندي "مازال يدرس كل الطلبات ويأمل التوصل الى قرار هذا الشهر."

وكانت ليبيا قبلت بعد مرور اربعة اعوام على ادانة المقرحي المسؤولية عن تفجير الطائرة ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار تعويضا لعائلات الضحايا في تحرك ساعد على تمهيد الطريق الى رفع العقوبات عن ليبيا واعادة روابطها مع الدول الغربية.