أعلنت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الاثنين أن الولايات المتحدة ترغب في أن تتخذ المنظمة الدولية "أقوى إجراءات ممكنة" لمعاقبة كوريا الشمالية على تجربتها النووية الأخيرة.
وأعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي الإثنين 04 أيلول/سبتمبر 2017 أن سيول تعتقد أن كوريا الشمالية نجحت في تصغير سلاح نووي بشكل يمكن وضعه على صاروخ بالستي.
وقال سونغ يونغ مو أمام البرلمان "نعتقد أنه يمكن وضعه على صاروخ بالستي عابر للقارات" وذلك غداة إعلان بيونغ يانغ عن سادس تجربة نووية هي الأكبر لها حتى الآن.
وقالت الدبلوماسية الأمريكية خلال اجتماع طارىء لمجلس الأمن الدولي "لقد آن الاوان لوقف الاجراءات المنقوصة" مؤكدة أن مقاربة الأمم المتحدة منذ أكثر من عشرين عاما "لم تنجح" في تغيير موقف كوريا الشمالية. وقالت هايلي "لم تكن الحرب يوما هدفا للولايات المتحدة، ولا نريدها اليوم أيضا، لكن صبر بلادنا له حدود"، معتبرة أن ما فعلته كوريا الشمالية هو "صفعة" على وجه المجتمع الدولي برمته. وأضافت "وحدها العقوبات القوية كفيلة بحل هذه الأزمة بشكل دبلوماسي".
ومن ناحية أخرى أعلنت سيول أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والكوري الجنوبي مون جاي-إن اتفقا الاثنين على إلغاء سقف القدرة الصاروخية لكوريا الجنوبية، في حين قرر مجلس الأمن الدولي إحالة مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية إلى التصويت بعد أسبوع.
وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان أن مون وترامب اتفقا خلال اتصال هاتفي على رفع سقف القدرة الصاروخية "في موازاة" التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الأحد. وكان يسمح لسيول سابقا حيازة صواريخ بالستية لا يزيد وزن رأسها الحربي عن 500 كيلوغرام، وفق اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة.
وكوريا الجنوبية التي تستضيف نحو 28,500 جندي أمريكي، ممنوعة من بناء ترسانة نووية، بموجب اتفاق وقعته مع واشنطن في العام 1974، يمنحها في المقابل "مظلة نووية" ضد أي اعتداء محتمل.
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها تعزز من دفاعاتها الوطنية، عبر عدة وسائل من بينها نشر المزيد من الأنظمة الأميركية الدفاعية المضادة للصواريخ المعروف باسم "ثاد".
وأثارت كوريا الشمالية الأحد موجة استياء في العالم بإجرائها أقوى تجربة نووية قامت بها حتى الآن، وأكدت بيونغ يانغ أنها اختبرت "بنجاح تام" قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيد المدى.
وأعلنت البحرية الكورية الجنوبية أنها أجرت الثلاثاء مناورات ضخمة بالذخيرة الحية لتحذير بيونغ يانغ من الإقدام على أي استفزاز في البحر، وذلك بعد يومين على التجربة النووية السادسة والاقوى على الاطلاق للنظام الستاليني.
وقال الكابتن شوي يونغ-شان قائد المجموعة الحربية البحرية الـ13 في بيان إنه "إذا قام العدو باستفزاز فوق سطح الماء أو تحت الماء فسنرد فورا لدفنهم في البحر".
بوتين يحذر
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، أن أسلوب فرض العقوبات على كوريا الشمالية بسبب استفزازاتها النووية غير فعّال، معلّلًا ذلك بأن الكوريين سيأكلون العشب ولن يتخلوا عن تجاربهم النووية.
وأضاف بوتين خلال مؤتمر صحفي نقلته قناة روسيا اليوم، على هامش اجتماعات قمة "بريكس" في مدينة شيامن الصينية، أن كوريا الشمالية لن تمتنع عن تطوير برنامجها النووي ما لم تشعر بالسلام والاستقرار.
واعتبر الرئيس الروسي أن تصعيد الوضع العسكري (في شبه الجزيرة الكورية) قد يؤدي إلى كارثة في العالم كله، "لذا لا طريق لحل الأزمة الكورية إلا الطريق السلمي الدبلوماسي".
وقارن بوتين بين الأزمة في كوريا والوضع في العراق عام 2003 عندما اجتاحت بريطانيا والولايات المتحدة البلاد بدعوى تطوير بغداد للسلاح النووي.
وقال في ذلك "امتنع صدام حسين عن إنتاج السلاح الكيماوي لكنه قُتل هو وأقاربه ودمرت العراق بحجة إنتاج السلاح الكيماوي .. وكوريا الشمالية لم تنس ذلك".