بيونغيانع تتهم بوش بالجنون وشافيز يعتبره حماراً

تاريخ النشر: 20 مارس 2006 - 09:07 GMT

وجدت كوريا الشمالية مناسبة جديدة لاهانة الرئيس الاميركي جورج بوش قائلة انه انتابته "نوبة جنون" حين وصف بيونغيانغ بانها جزء من "محور الشر"، فيما شن الرئيس الفنزويلي هجوما لاذعا عليه ووصفه بانه حمار.

وكان بوش قد قال في خطاب حالة الاتحاد عام 2002 الذي استغله للترويج لحرب العراق ان ايران وعراق ما قبل الغزو الاميركي وكوريا الشمالية تشكل محورا للشر. ثم عاد بوش وشرح في وقت سابق من الشهر لماذا استخدم هذا التعبير مع الدول الثلاث قائلا انه يشعر بالقلق من الدول التي لا تتسم بالشفافية ولها نوايا معلنة لتطوير اسلحة نووية.

وقالت كوريا الشمالية في تعليق بصحيفة الحزب الشيوعي الرسمية ان حرص بوش على تضمين كوريا الشمالية في محور الشر المزعوم "يقترب من اعلان الولايات المتحدة انها تعتبر جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هدفا لعدوان عسكري."

وأضافت "الشعب الكوري يعرب عن استهجانه البالغ لمثل هذه الاصوات ويعتبرها نوبة لشخص عديم المنطق.. نوبة جنون."

وجاء هذا التعليق في الوقت الذي تعثرت فيه تماما المحادثات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان بشأن طموحات بيونجيانج النووية.

الى ذلك، فقد وجه الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز سلسلة من الاهانات الى بوش من أول "حمار" الى "سكير" ردا على تقرير للبيت الابيض وصف شافيز بانه غوغائي.

وشافيز من اشد المنتقدين لبوش وكثيرا ما اتهم الحكومة الاميركية بالسعي للاطاحة به من رئاسة فنزويلا خامس اكبر مصدر للنفط في العالم والتي تحصل منها الولايات المتحدة على 15 في المئة من احتياجاتها من الخام.

وقال شافيز باللغة الانجليزية في حديثه الاذاعي الاسبوعي "انت حمار يا سيد بوش".

واضاف "انت مدمن للكحول ايها السيد خطر. بل انت سكير" مستخدما الوصف الذي كثيرا ما يطلقه على الرئيس الاميركي.

وكان تقرير للبيت الابيض نشر الاسبوع الماضي عن "القوة الوقائية في الامن القومي" قد وصف شافيز بانه "غوغائي" يستغل ثروة فنزويلا من النفط في زعزعة الديمقراطية في المنطقة.

ويتزايد خلاف واشنطن مع شافيز بسبب تحالفه الوثيق مع كوبا وايران. ويصف مسؤولون اميركيون تنديده المستمر بالولايات المتحدة بانه حملة كلامية تهدف الى اثارة النزعة القومية قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى في كانون الاول/ديسمبر.

وجاءت تصريحات شافيز بعد ان نشرت صحيفة "ال يونيفرسال" الفنزويلية مقابلة مع السفير الاميركي لدى كراكاس ويليام براونفيلد كرر فيها التعبير عن قلق حكومته ازاء نمو العلاقات بين فنزويلا وايران.

وتزايدت حدة التوتر بين كراكاس وواشنطن في يناير كانون الثاني الماضي بعد ان طردت فنزويلا ملحقا بحريا اميركيا اتهمته بالتجسس وردت وزارة الخارجية الاميركية بطرد دبلوماسي فنزويلي بارز من واشنطن.

وانتخب شافيز عام 1998 في اعقاب حملة تعهد خلالها بمحاربة الفقر واستخدم مليارات الدولارات من عائدات النفط في تمويل برامج للتنمية من اجل الفقراء في اطار ما يصفه بثورته الاشتراكية.

ثم حقق فوزا جارفا في استفتاء على بقائه في السلطة عام 2004 لكن منتقديه في الداخل وفي واشنطن يقولون انه يطبق مركزية السلطة في نظام متزايد الشمولية ويقمع معارضيه السياسيين.