بيكر يدافع عن الحوار مع ايران..استراليا تقر بتدهور وضع العراق

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2006 - 07:34 GMT

دافع وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر عن توصية لجنته بالحوار مع ايران فيما اقرت استراليا بتدهور الوضع في العراق واشاد كوفي انان بقرار بوش دراسة توصيات لجنة بيكر.

بيكر

دافع وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر وهو جمهوري شارك في رئاسة مجموعة دراسة العراق عن دعوة المجموعة لطلب المساعدة من ايران لتحقيق الاستقرار في العراق غير أنه سلم بأن طهران أبلغته مؤخرا أن ذلك شيء غير مرجح "هذه المرة".

وقال بيكر أمام مشرعين أمريكيين ان الرئيس جورج بوش سمح له مؤخرا بالتحدث الي الحكومة الايرانية التي لا ترتبط معها الولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية.

وأضاف قائلا أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "هم في الواقع قالوا .. لن ننزع الى مساعدتكم هذه المرة". وأثنى أعضاء مجلس الشيوخ على بيكر وزميله في رئاسة المجموعة النائب الديمقراطي السابق لي هاميلتون.

وشكك الاعضاء في قيمة دعوة ايران الى المشاركة في مؤتمر اقليمي بشأن تحقيق الاستقرار في العراق وهو عنصر رئيسي في تقرير المجموعة المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذي نشر يوم الاربعاء.

وأوصى التقرير الولايات المتحدة ببدء سحب القوات القتالية من العراق وبدء جهود دبلوماسية تشمل ايران وسوريا لمنع "انزلاق إلى الفوضى" في العراق.

وقال السناتور كارل ليفين الذي سيرأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ عندما يتولى الديمقراطيون السيطرة عليه في كانون الثاني/يناير انه يعتقد أن أغلب المشرعين أيدوا الفكرة العامة للتقرير ان لم يكن جميع توصياته البالغ عددها 79 .

ويؤيد ليفين مثل كثير من الديمقراطيين بدء انسحاب مرحلي للقوات الاميركية. غير أن مد اليد الي ايران اثار الكثير من الانتقادات.

وتساءل السناتور جوزيف ليبرمان عما اذا كانت ايران لن تنتزع "ثمنا غير مقبول" مثل تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل أي مساعدة تقدمها للولايات المتحدة. وقال "أشك في أن من الواقعي الاعتقاد بأن ايران ترغب في مساعدة الولايات المتحدة على النجاح في العراق... انهم يدعمون حزب الله.. الذي يحشد الناس في الميدان في بيروت ليهتفوا.. /الموت لامريكا/".

 وقال السناتور جون مكين وهو مرشح جمهوري محتمل للرئاسة في انتخابات عام 2008 والذي كان يدعو لارسال المزيد من القوات الامريكية الى العراق "لا أعتقد أن مؤتمرا للسلام مع أناس يكرسون أنفسهم للقضاء عليك سيسفر عن مكاسب كبيرة في المدى القصير". وقال بيكر ان التقرير نص على أن قضية العراق ينبغي أن تبقى منفصلة عن القضية النووية الايرانية.

وتقول الولايات المتحدة ان ايران تقوم بتطوير أسلحة نووية بينما تقول ايران انها ترغب في انتاج الوقود لتشغيل محطات الطاقة النووية. وتساءل بيكر قائلا "ما الذي نفقده بقولنا.. اننا نجمع جميع جيران العراق معا.. نريدكم أن تأتوا.. واذا قالوا لا.. فنحن نكشفهم أمام العالم". وفي وقت لاحق أشار بيكر الى أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع ايران في اطار مجموعة دولية تسعى لارساء الاستقرار في أفغانستان وبالتالي فان الاقتراح الحالي الخاص بالعراق لا يقترح شيئا لم يفعله الامريكيون بالفعل.

استراليا

واقر رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد، حليف السياسة الاميركية في العراق، اليوم الجمعة، غداة تصريحات مشابهة للرئيس الاميركي جورج بوش، بان "الامور تسير بشكل سيء جدا في العراق". وقال هوارد "من الاكيد ان الامور تسير بشكل سيء جدا في العراق"، لكنه اوضح ان ذلك لا يعني ان من الضروري سحب ال 1300 جندي استرالي ما زالوا منتشرين في المنطقة . واضاف "ارغب في ان اخرج من العراق في اقرب وقت ممكن، لكني لا اريد ان اكون رهينة موعد محدد.

ويحصل الانسحاب عندما يصبح التحالف راضيا عن قدرة البلاد على تولي امورها بنفسها". واعرب هوارد عن تأكده من ان الولايات المتحدة ستعدل استراتيجيتها في العراق، معربا عن "اعتقاده بان التغيير الاهم سيكون الطلب من العراقيين القيام بمزيد من الخطوات".

واوضح "نعرف جميعا ان ذلك يجري بشكل سيء ... لكننا نعرف جميعا ان انسحابا اميركيا متسرعا سيؤدي الى حمام دم حقيقي وفوضى شاملة".

وقد اعلن الرئيس بوش امس الخميس ان "الوضع سيء في العراق! اعلم الى اي حد انه سيء".

انان

وقال الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان ان اعتزام الرئيس جورج بوش دراسة التقرير الاميركي بشأن العراق هو شيء "ايجابي جدا" ودعا مجددا الى محادثات مع ايران وسوريا.

وكانت مجموعة دراسة العراق التي أعدت التقرير الذي ينتقد استراتيجية بوش للحرب قد التقت انان. وتضمن تقريرها الذي صدر يوم الاربعاء 79 توصية بينها دعوة الي حوار دبلوماسي مع سوريا وايران المجاورتين للعراق.

وقال انان للصحفيين "أعتقد ان الرئيس سيتعين عليه ان يدرس التقرير ويقرر كيف سيمضي قدما وما الذي يتوقعه وكيفية تنفيذه."

"لكنها حقيقة معروفة جيدا انني في اتصالاتي في السابق مع الادارة قمت بحثهم على التحدث الي كل من ايران وسوريا."

ويرفض بوش محادثات مباشرة مع سوريا وايران. وقال ان البلدين ربما يصبحان جزءا من مجموعة دعم اقليمية اذا نفذا شروطا معينة.

وأوصى التقرير بزيادة سريعة لتدريب القوات العراقية وسحب القوات القتالية الاميركية بحلول عام 2008 .

وسُئل انان عن رأيه في تلك التوصيات فقال "لم أعتقد قط ان هناك سبيلا وحدا فقط لحل أي مشكلة. وأعتقد ان الرئيس بطلبه التقرير لدراسة خيارات أُخرى واشارته الي انه سيدرسه هو شيء ايجابي جدا."

وقال انان قبل عدة ايام ان العراق في خضم حرب أهلية وان الكثيرين من العراقيين في حالة اسوأ مما كانوا في عهد صدام حسين.

وسيترك انان منصبه في الحادي والثلاثين من كانون الاول /ديسمبر.