دعا الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء الى استئناف محادثات السلام بين بلديهما بحيث تكون "مباشرة" وغير مشروطة.
وجاءت دعوة بيريس خلال خطاب ألقاه أمام الكونغرس البرازيلي في أول زيارة يقوم بها رئيس إسرائيلي للبرازيل منذ 43 عاما.
وقال بيريس في اليوم الأول من زيارته التي تستمر خمسة أيام "من هنا أدعو الرئيس بشار الأسد :دعنا نبدأ مفاوضات مباشرة وفورية ...دون وسطاء ..دون شروط ...ودون تأجيل".
وكان الرئيس السوري قال أواخر الشهر الماضي إن دمشق مستعدة لاستئناف المحادثات غير المباشرة ، لكنه لم يأت على ذكر محادثات مباشرة.
وتوسطت أنقرة العام الماضي في أربع جولات من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا . وعلقت المحادثات الشتاء الماضي قبيل الانتخابات الإسرائيلية والهجوم الذي شنته إسرائيل على غزة ردا على هجمات صاروخية.
وتطالب دمشق بانسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان ، ذلك الموقع الاستراتيجي الذي استولت عليه إسرائيل من سوريا إبان الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 .
وفي برازيليا ، تحدث بيريس عن رغبة إسرائيل في تحقيق السلام مع الفلسطينيين ، وهو ما وصفه بأنه أكثر أهمية من الأرض.
وقال بيريس إن "إسرائيل تعترف بحق الفلسطينية في أن تكون لهم دولتهم الخاصة ..فلنستأنف مفاوضات السلام حتى نتمكن من إنهائها...إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات صعبة ومؤلمة من أجل جعل الدولة الفلسطينية أمرا قابلا للتحقيق ومن ثم نتمكن من العيش كجيران صالحين".
وتلاشى تركيز بيريس على السلام عندما أشار للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ، الذي من المقرر أن يقوم هو الأخر بزيارة للبرازيل في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. واتهم بيريس إيران بتطوير أسلحة نووية وطلب دعم البرازيل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وقال بيريس إن"(الشعب الإيراني) لم يكن أبدا عدونا ...الدين الإسلامي ليس عدونا...غير أنني لا يمكنني تجاهل تلك الحكومة التي تطور أسلحة نووية وتدعو لتدمير إسرائيل".
وقال مكتب بيريس قبل بدء الزيارة إن "التسلل الإيراني في القارة (اللاتينية)" سيكون قضية محورية خلال زيارة بيريز لأمريكا اللاتينية والتي من المقرر أن يزور خلالها الأرجنتين يوم الأحد.
وكانت البرازيل ذكرت في السابق أن "عزل" إيران ليس استراتيجية مناسبة لإقناع القادة في طهران بالإذعان للطلبات الدولية. ورغم ذلك ، يشدد مستشارو الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا على أن البرازيل "وسيط يعتمد عليه" في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط.
ويرأس بيريس وفدا يضم وزير السياحة ، ستاتس ميسشنيكوف ، و40 من رجال الأعمال ، وقيادات الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الإسرائيلي غدا الخميس إلى ساو باولو ، المركز المالي الرئيسي في البرازيل ، لعقد اجتماعات مع كبار رجال الأعمال وأعضاء الجالية اليهودية هناك ، كما سيتفقد يوم الجمعة في ريو دي جانيرو الاستعدادات الجارية لإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2014 ودورة الألعاب الأوليمبية عام 2016 .
