وصف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الاربعاء ب"المشين" و"المنحاز" تحقيق الامم المتحدة الذي حمل اسرائيل مسؤولية ستة حوادث ادت الى قتلى او جرحى او خسائر مادية في مقار الامم المتحدة خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة (27 كانون الاول/ديسمبر- 18 كانون الثاني/يناير).
وقال بيريز للصحافيين "هذا مشين، ولن نقبل به (التقرير)".
وقال عقب اجتماعه مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "لا نعتقد ان علينا تقديم اعتذار لان لنا الحق في الدفاع عن حياة اطفالنا ونسائنا".
وقال بيريز ان لجنة التحقيق تجاوزت سلطاتها، مشيرا الى انه كان من المفترض بها ان تحقق في الاضرار التي اصابت منشآت الامم المتحدة لكنها "بدلا من ذلك قررت التحقيق في الوضع في غزة باكمله".
واضاف "نحن لا نقبل ولا كلمة واحدة" وردت في التقرير الذي وصف نتائجه بانها "غير منصفة" و"منحازة"
الا انه برأ بان كي مون من ذلك قائلا انه يكن له "احتراما بالغا".
وقال ان "الامين العام ليس مسؤولا عن التقرير. لقد حاول التمييز بين ما هو ضروري لكي يكون موضوعيا ومنصفا وليستمع الينا".
واكد الرئيس الاسرائيلي ان بلاده تعاونت بشكل تام مع فريق التحقيق التابع للامم المتحدة لكنه اعترف "لقد ارتكبنا بعض الاخطاء".
وكان التحقيق خلص الثلاثاء الى تحميل اسرائيل مسؤولية ستة حوادث ادت الى قتلى او جرحى او خسائر مادية في مقار الامم المتحدة خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
واعدت التقرير لجنة تحقيق مستقلة شكلتها الامم المتحدة للتحقيق في تسعة حوادث تعرضت خلالها مقار الامم المتحدة في قطاع غزة للقصف او لاطلاق نار ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى فضلا عن الاضرار المادية. ونسبت معظم هذه الحوادث يومها الى الجيش الاسرائيلي.
من جهة اخرى وجه الى بيريز سؤالا حول ما اذا كانت الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتانياهو لا تزال ملتزمة بالحل القائم على دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب.
ورد بيريز بالقول ان الحكومة الاسرائيلية الحالية اعلنت انها ستحترم القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة.
واضاف "لقد قررت الحكومة الاسرائيلية السابقة قبول خارطة الطريق التي طرحتها اللجنة الرباعية .. وفي خارطة الطريق هناك اشارة واضحة الى حل الدولتين، وهذا هو جوابي".
وتنص خارطة الطريق التي صاغتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة على اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب، وتدعو الى وقف النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وانهاء الهجمات الفلسطينية ضد اسرائيل.
ولم تحرز هذه الخطة تقدما يذكر منذ صياغتها في 2003.