استبعد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم امكانية استئناف مفاوضات السلام مع سوريا قريبا بعد اعلان وزارة الخارجية الاسرائيلية تشكيل مجموعة عمل في هذا الشأن.
وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة "لا اعتقد ان الوقت حان لمثل هذا الحوار. اذا كان السوريون راغبين جديا في استئناف المفاوضات ليس عليهم سوى ابلاغنا".
واضاف "حاولنا ان نتحاور مع سوريا خمس مرات وذهبنا بعيدا في مقترحاتنا حول هضبة الجولان لكن كل ذلك لم يجد". وتابع "على كل حال لا نستطيع السعي وراء هدفين في وقت واحد اذ ان علينا معالجة الملف اللبناني والفلسطيني اولا". وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية ذكرت الاحد ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني شكلت مجموعة عمل حول سوريا من اجل التحضير لحوار محتمل مع هذا البلد.
واضافت ان وزيرة الخارجية كلفت ياكوف دايان رئاسة هذه المجموعة التي "ستدرس كل المشاكل بين سوريا واسرائيل بهدف الاستعداد سياسيا". وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذه المجموعة يفترض ان تسلم تقريرا حول فرص استئناف المفاوضات مع سوريا المقطوعة منذ كانون الثاني/يناير 2000 والتي تتناول خصوصا المطلب السوري باستعادة هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل عام 1981. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد الثلاثاء ضرورة ان تعد اسرائيل الظروف لاجراء حوار مع سوريا. وفي اليوم نفسه اعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه لا يتوقع سلاما في وقت قريب مع اسرائيل.
من ناحية اخرى، اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث لصحيفة كويتية اليوم الاثنين ان الرئيس السوري بشار الاسد لم يكن يقصد ايا من القادة العرب في حديثه عن "انصاف الرجال" والمواقف "المتأخرة" خلال الحرب في لبنان.
وقال المعلم في حديث لصحيفة "الانباء" ان الرئيس الاسد "لم يقصد ايا من الزعماء العرب الذين يحرص على علاقات شخصية ورسمية معهم حرصه على التضامن العربي والعمل العربي المشترك".
واوضح ان "ما قصده الرئيس الاسد بهذه العبارة هم أولئك الأشخاص الموجودون في سوريا وربما خارجها ممن شككوا في قدرة المقاومة (حزب الله اللبناني) على تحقيق النصر".
واضاف ان الرئيس السوري "اراد ان يركز في خطابه على ثقافة المقاومة في الوقت الذي اقرت فيه جامعة الدول العربية بموت عملية السلام". وكان الاسد اكد في خطاب القاه الاسبوع الماضي ان الحرب في لبنان "فرزت المواقف بشكل كامل. لم يكن هناك من امكان لحلول وسط فى مثل هذه الحرب" التي "اسقطت اصحاب انصاف المواقف او انصاف الرجال واسقطت كل المواقف المتأخرة".
واثار خطاب الاسد انتقادات حادة في لبنان ومن عدد من المسؤولين العرب والصحف العربية. وقال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات نشرتها صحيفة اخبار اليوم الحكومية السبت ان "المرحلة الحالية لا تحتمل اي نوع من المزايدات الرخيصة ويجب ان تتوحد كل الجهود لجمع ولم الشمل العربي".