بيريز يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الاسرائيلية

تاريخ النشر: 18 فبراير 2009 - 11:44 GMT
يبدأ الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الاربعاء مشاوراته ليقرر من سيكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، تسيبي ليفني رئيسة حزب كاديما (وسط) او بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود (اليمين).

والرئيس الذي لا يملك سوى صلاحيات رمزية وبروتوكولية يتمتع في المقابل ببعض هامش المناورة لاختيار من يعتبره الافضل موقعا لتشكيل حكومة.

وهذه الصلاحيات واسعة بقدر ما كانت نتائج الانتخابات التشريعية في العاشر من شباط/فبراير متقاربة والمنافسة شديدة.

وقال بيريز للاذاعة العامة "ادرك الصعوبات الكبيرة القائمة وسابذل ما بوسعي للتوصل الى تشكيل حكومة تعكس رغبة الناخبين على النحو الافضل وتخدم البلاد والاستقرار بشكل مسؤول".

وسيستقبل الرئيس الاسرائيلي اعتبارا من الساعة 18,00 (16,00 ت غ) اليوم ممثلي حزب كاديما ثم حزب الليكود قبل ان يتحادث مع قادة الاحزاب الاخرى غدا الخميس خصوصا مع زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان.

وبموجب القانون لدى الرئيس مهلة اسبوع للتشاور مع جميع رؤساء اللوائح وتعيين النائب الذي هو في نظره في موقع افضل للحصول على الغالبية البرلمانية.

والقانون لا يفرض عليه بالضرورة تعيين رئيس الحزب الذي حصل على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية.

واكد بيريز "سافعل كل ما بوسعي لاحترام المهل المنصوص عليها في القانون".

وصرحت المتحدثة باسمه ايليت فريش لوكالة فرانس برس ان بيريز سيعلن قراره "الجمعة او الاحد" موضحا في الوقت نفسه انه "تعرض في الايام الاخيرة لمحاولات ضغط". واضافت "لكن في كل مرة يحاول فيه احد ذلك هاتفيا يقطع الرئيس الاتصال على الفور".

وبامكان افيغدور ليبرمان الذي يحظى حزبه ب15 مقعدا نيابيا من اصل 120 في الكنيست ترجيح كفة الميزان فيما يتساوى كاديما (28 نائبا) والليكود (27 نائبا) عمليا في عدد المقاعد.

ويحاول الحزبان الكبيران استمالة ليبرمان الذي اثار حالة من الترقب بذهابه الى الخارج في عطلة بدون ان يعلن عن خياره رسميا.

وتفيد وسائل الاعلام ان ليبرمان الذي يعتبر مقربا من نتانياهو قد يرفض الاختيار وقد يدعو الى اعتماد آلية "التناوب" على رئاسة الحكومة التي سبق واستخدمت في الماضي مما يسمح لليفني ونتانياهو بان يصبح كل منهما رئيسا للوزراء بالتناوب.

وقد اعلن نتانياهو من جهته عن رفضه مبدأ "التناوب" فيما لم تعارضه ليفني.

ونظريا يعتبر نتانياهو في موقع افضل لتشكيل الحكومة. فهو يحظى بدعم 45 نائبا بما فيهم الليكود، وتشكيلين دينيين متطرفين (سبعة نواب) وحزب شاس المتطرف لليهود الشرقيين (11 نائبا).

كذلك قد يدعمه ايضا اليهود الغربيون (الاشكيناز) المتشددون في لائحة التوراة الموحدة (5 مقاعد).

اما ليفني فلا تعتمد حتى الان سوى على حزب كاديما. ويرفض النواب ال11 عن الاحزاب العربية دعمها ويتهمونها ب"مسايرة" ليبرمان. ولم يعلن حزب العمل بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك (13 نائبا) من جهته بعد موقفه فيما يرفض حزب ميريتس (يساري. 3 نواب) المشاركة في ائتلاف يضم اسرائيل بيتنا.

وسيكون امام المرشح الذي سيختاره بيريز مهلة 28 يوما لتقديم تشكيلة حكومته الى الكنيست الذي سيكون بامكانه تمديد المهلة 14 يوما.