اكد الرجل الثاني في حكومة اسرائيل شمعون بيريز الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، ثقته بامكان التوصل لاتفاق بشأن نقل قوات مصرية الى حدود قطاع غزة بعد اخلاء مستوطناته التي ابدى رئيس الوزراء ارييل شارون تاييده لهدمها.
وقال بيريز "انا متفائل اننا سنصل الى اتفاق قبل الانسحاب من غزة" والمقرر في اواسط اب/اغسطس.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية في وقت سابق ان بيريز ومبارك عقدا اجتماعا مغلقا قبل ان ينضم اليهما اعضاء الوفدين المصري والاسرائيلي.
وذكرت ان وزير الخارجية احمد ابو الغيط ومدير الاستخبارات عمر سليمان المكلف الملف الفلسطيني شاركا في الاجتماع الموسع.
ودار اللقاء حول تطبيق الخطة التي تنص على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة واجلاء حوالى ثمانية آلاف مستوطن في 21 مستوطنة.
وكان بيريز استقبل الاحد في القدس وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي اجرى كذلك محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
ودعا وزير الخارجية المصري الى فتح حدود قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي والسماح باعادة فتح مطار غزة الدولي واقامة مرفأ باحواض عميقة في المدينة وتأمين عبور آمن للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية ومراقبة فلسطينية للحدود "بين رفح ومصر".
من جهته، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين، ان المسؤولية الامنية على محور فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر ستنقل الى ايدي مصر بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.
واضاف شارون انه "تم التوضيح للمسؤولين المصريين ان انتشار قوات امن مصرية لا يعني اعادة البحث في اتفاق سيناء منوعة السلاح وانما استبدال قوات (مصرية) غير مدربة بقوات مدربة تنتشر في مساحة 14 كيلومترا فقط في منطقة رفح".
كما اعلن شارون امام اعضاء اللجنة البرلمانية عن تأييده لهدم البيوت في المستوطنات في قطاع غزة بعد اخلائها.
وحول انشاء ميناء في غزة قال شارون ان "اسرائيل لا يمكنها تحمل مسؤولية رفاهية واعالة الفلسطينيين في غزة".
واضاف "لا يمكن محاصرتهم وفي الوقت ذاته عدم تحمل المسؤولية عما يجري في القطاع. وتوجهي يقضي بان نتحرر من هذه المسؤولية".
وقال شارون انه سيتم تنفيذ خطة فك الارتباط "بكاملها وفي الوقت المحدد".
وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي انه في حال اطلاق نار من جانب الفلسطينيين في اثناء تنفيذ فك الارتباط فانه "سيتم منع اطلاق النار وليس وقف تنفيذ فك الارتباط".
وردا على سؤال وجهه عضو الكنيست ران كوهين من حزب ياحد المعارض حول نية وزراء التصويت على مشروع قانون لتأجيل تنفيذ خطة فك الارتباط قال شارون "لا تستغرب سمعت عن مناورات سياسية من اتجاهات عديدة ومختلفة".
واضاف شارون موجها كلامه الى كوهين "لكن كن مطئنا، فخطة فك الارتباط ستنفذ بكاملها وفي موعدها المحدد".
وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي افادت الاثنين ان وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس امكانية تأييد مشروع قانون لتأجيل تنفيذ خطة فك الارتباط.
وبحسب الاذاعة فان اعضاء كنيست من كتل اليمين الاسرائيلي ستقدم في الايام القادمة مشروع القانون الى الكنيست يخصوص تأجيل تطبيق فك الارتباط من 15 اب/اغسطس الى بداية العام القادم.
وعقبت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انها ترفض تأجيل فك الارتباط وهددت كل وزير يصوت الى جانب مشروع القانون ستتم اقالته من الحكومة.
واشارت الاذاعة الى انه من المتوقع ان تسقط الكنيست مشروع القانون لتأجيل فك الارتباط.