عرض وزير دفاع اسرائيل عمير بيريتس تفاصيل خطة سلام من 3 مراحل ينوي تقديمها الى الحكومة باسم حزبه "العمل"، بينما اكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عشية انطلاق الحوار الوطني في غزة الثلاثاء، ان حكومته توافق على إقامة دولة في حدود 1967.
واعتبر بيريتس لدى تفصيله خطته أمام مؤتمر في هرتزيليا شمال تل أبيب ان "كل عنصر فلسطيني يعترف بدولة إسرائيل يمكن أن يكون شريك سلام بما في ذلك حماس".
وكان بيريتس طرح خطته في وقت سابق من هذا الشهر أمام نواب في الكنيست عن حزب العمل صاحب توجهات يسار الوسط الذي يتزعمه.
وتدعو الخطة التي تتكون من ثلاث مراحل ويعتبرها بيريتس مزيجا ما بين خريطة الطريق الدولية للسلام والمبادرة السعودية التي أقرت في القمة العربية ببيروت عام 2002 ، إلى تثبيت وقف إطلاق النار خلال ستة أشهر يتعين على إسرائيل خلالها رفع مستوى معيشة الفلسطينيين وإزالة البؤر الاستيطانية غير الشرعية المقامة في الضفة الغربية.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة على أن تجرى خلال الشهور الستة التالية مفاوضات بشأن المبادئ الخاصة باتفاق سلام نهائي. وخلال هذه المرحلة ينبغي أن يحظى الفلسطينيون بقدر أكبر من الاستقلالية في مناطق تشمل أجزاء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل أمنيا في الوقت الراهن. ومن المقرر أن تقدم المبادئ التي سيتم الاتفاق عليها إلى الدول العربية في نهاية المرحلة الثانية.
وتتضمن المرحلة الثالثة مفاوضات تجرى على مدى 18 شهرا ترمي للتوصل لاتفاق سلام نهائي.
وقال بيريتس "ينبغي علينا التشديد على القضية الفلسطينية.. إن خطة الانطواء قد ولت ويتعين علينا حاليا بلورة خطة سلام جديدة" وذلك في إشارة إلى خطة الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية التي تخلى عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت كنتيجة للحرب التي اندلعت في لبنان على مدى 33 يوما خلال الصيف الماضي.
وقال زعيم حزب العمل الاسرائيلي:" من الاهمية بمكان أن تشارك الدول العربية في تنفيذ هذه الخطة..إن المخاطر المتصاعدة لا تهدد إسرائيل فحسب وإنما أيضا نظم الحكم المعتدلة في العالم العربي".
وأضاف أن حزبه يعتزم طرح الخطة على الحكومة الاسرائيلية التي يقودها حزب كاديما بزعامة أولمرت.
هنية والدولة
وفي غزة، جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية التاكيد على استعداد حكومته للموافقة على إقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل خلال حرب عام 1967 على أن تكون عاصمتها "القدس الشريف".
وأكد هنية حرص الحكومة الفلسطينية على إقامة علاقات مع جميع الدول لافتا إلى الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية محمود الزهار لعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وقال هنية خلال مهرجان احتفالي بمناسبة العام الهجري بحضورعدد من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي والعلماء وأساتذة الجامعات وحشد كبير من المواطنين في غزة "لسنا ضد فتح حوار حتى مع الامريكان وليس عندنا ما نخفيه أو نخاف منه، نحن مشكلتنا فقط في المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي لان تجربة التفاوض تجربة فاشلة".
الحوار الوطني
وقالت اللجنة في بيان انها "اجتمعت ليل الاحد الاثنين في مدينة غزة حيث تم الاتفاق على البدء بالحوار الوطني الشامل الثلاثاء في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية" في غزة.
واضافت ان الحوار سيجرى "برعاية رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) ورئيس الوزراء وبدعوة من رئيس المجلس التشريعي بالانابة (احمد بحر) وابراهيم ابو النجا رئيس لجنة المتابعة العليا".
وقال اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس "اجتمعنا امس في لجنة المتابعة وتم الاتفاق على عقد جلسات الحوار الوطني ورئيس لجنة المتابعة اعلن ان الكل مدعو".
واوضح انه "لا يوجد سقف زمني لهذا الحوار لانه حوار وطني شامل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، ولمناقشة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والقضايا التى تهم الشأن الفلسطيني".
وعبر عن امله في ان يؤدي هذا الحوار الى "توافق فلسطيني"، مؤكدا وجود "ارضية لهذا التوافق هي وثيقة الوفاق الوطني وليس امام الشعب الفلسطيني ولا الفصائل الا الوصول الى توافق فلسطيني فلسطيني".
عباس ومشعل
وكان زعيم فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس واكبر قادة حماس خالد مشعل اتفقا في لقاء طال انتظاره في دمشق الاحد على تكريس الهدنة الميدانية الهشة بين حركتيهما، لكنهما فشلا في حل خلافاتما بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
واعلن الزعيمان عقب الاجتماع الذي عقد مساء الاحد وكان متوقعا مساء السبت، انهما اتفقا على مواصلة الحوار حتى التوصل الى اتفاق بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية يعول عليها في انهاء حصار دولي خانق فرض على الفلسطينيين اثر تولي حماس للحكومة مطلع العام الماضي.
واتفق الجانبان على "رفض وتحريم الاقتتال الداخلي الفلسطيني ووقف الحملات التحريضية الاعلامية".
وتسود حالة من التوتر الشديد بين فتح وحماس منذ اعلان عباس منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي عزمه الدعوة الى انتخابات مبكرة بعد فشل ستة اشهر من المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
واوقعت المواجهات بين انصار الجانبين منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر 30 قتيلا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
