قالت صحيفة الاهرام الرسمية ان المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيلقي "بيانا هاما" الاحد، وذلك في وقت هيمن الاسلاميون على اللجنة التاسيسية التي اختارها البرلمان لوضع الدستور الجديد للبلاد.
ولم تفصح الاهرام في النبأ الذي جاء في رسالة خبرية نصية عن محتوى البيان الذي سيلقيه الطنطاوي.
ويتولى المجلس ادارة شؤون مصر منذ خلع الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط العام الماضي.
الى ذلك، هيمن الاسلاميون على اللجنة التاسيسية التي اختارها البرلمان المصري السبت لوضع الدستور الجديد للبلاد من خلال تصويت انسحب منه معظم النواب الليبراليين الذين بداوا اليوم اجراءات للطعن في شرعيته كما ذكرت الصحف الرسمية.
وكان هؤلاء النواب المطالبين بمدنية الدولة رفضوا السبت المشاركة في التصويت متهمين زملائهم في حزبي العدالة والحرية، المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي اللذين يهيمنان على مجلسي الشعب والشورى بالرغبة في الاستحواذ على اللجنة التي ستضع بذلك دستورا على هواهم ومن ثم لا يمثل باقي قوى المجتمع.
الا ان عملية التصويت استمرت وتم تشكل اللجنة التي اختير نصف اعضائها من نواب البرلمان الذين اختاروا ايضا اعضاء النصف الاخر من خارج البرلمان والذين يفترض ان يمثلوا المجتمع المدني. وتعقد هذه اللجنة اجتماعها الاول الاربعاء المقبل رغم تقدم الليبراليين بطعن لابطال عملية التصويت امام المحكمة الادارية.
واستنادا الى الصحف فان 37 من اعضاء البرلمان ال50 الممثلين في اللجنة من التيار الاسلامي الذي ينتمي اليه ايضا عدد كبير من شخصيات المجتمع المدني ال50 الذين يشكلون النصف الاخر للجنة.
كذلك خلت اللجنة من تمثيل حقيقي للمرأة والاقباط وائتلافات شباب الثورة حيث لا تضم سوى ستة اقباط احدهم وهو رفيق حبيب عضو في حزب الحرية والعدالة وخمس سيدات.
ومن اعضاء اللجنة من خارج البرلمان عضو في المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى ادارة البلاد منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 واحد القياديين البارزين في جماعة الاخوان المسلمين وعدد من القضاة والمحامين والناشط احمد حرارة الذي فقد عينيه في مواجهات مع الشرطة.
وكان النواب الليبراليون الذين انسحبوا السبت اعتبروا عملية التصويت "مهزلة" وقال رفعت السعيد رئيس حزب التجمع (يسار) "اننا نواجه محاولة لاحتكار كل شيء لكن احتكار الدستور هو اخطرها. الدستور لا ينبغي ان يكون انعكاسا لراي الاغلبية وانما انعكاسا لكل قوى المجتمع".
ويخشى انصار الدولة المدنية ان تسعى الاحزاب الاسلامية الى جعل الدستور ينص صراحة على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية كما يطالب علنا حزب النور السلفي، وذلك رغم التصريحات المطمئنة لحزب الحرية والعدالة.
وتنص بالفعل المادة الثانية من الدستور الحالي على ان مبادىء الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع الا ان الصيغة غير محددة.
وقد اوقف العمل بالدستور المصري بعد سقوط مبارك وحل محله في اذار/مارس 2011 اعلان دستوري اقر في استفتاء وابقي على بعض المبادىء الاساسية بانتظار وضع دستور جديد.
