بوش يوقع قانون العقوبات بشأن جرائم دارفور ومصر تحذر

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2006 - 06:56 GMT

وقع الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة على قانون يفرض عقوبات على الاشخاص المسؤولين عن ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب في السودان. فيما حذرت القاهرة من التصعيد مع الخرطوم .

ويجمد قانون درافور للسلام والمحاسبة الذي أجازه الكونغرس الاميركي الشهر الماضي بدعم قوي من الحزبين أصول الأشخاص الذين اعتبروا متواطئين في الاعمال الوحشية ويحرمهم من دخول الولايات المتحدة.

ويشجع القانون ايضا ادارة بوش على حرمان الحكومة السودانية من إمكانية الوصول الى عائدات النفط .

وقتل نحو 200 الف شخص وشرد ما يصل الى 2.5 مليون شخص بسبب الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في اقليم دارفور والتي وصفها بوش بأنها إبادة جماعية.

ويقاوم السودان الضغوط الدولية الرامية الى السماح بنشر نحو 20 الف جندي من الامم المتحدة ليحلوا محل قوة ضعيفة التجهيز والتمويل تابعة للاتحاد الافريقي وتضم سبعة الاف جندي.

ومنعت الشركات الاميركية من القيام بنشاط في السودان منذ عام 1997.

وبالاضافة الى توقيع هذا القانون وقع بوش أيضا أمرا تنفيذيا يبقي على العقوبات الحالية ولكن يخفف بعضها على اجزاء من جنوب السودان. وتضمن ذلك ايضا استثناءات لتسهيل تدفق المساعدات الانسانية الى دارفور.

ولكن الامر يشدد بعض العقوبات بما في ذلك بند يحظر على أي أمريكي الانخراط في صفقات لها صلة بالنفط في السودان.

ويأتي هذا الأمر بعد ان بدأ اندرو ناتسويس مبعوث ادارة بوش الخاص للسودان زيارة للسودان حيث يخطط للقاء مسؤولي الحكومة وزيارة اقليم دارفور الذي تمزقه الحرب.

وقالت مصر يوم الجمعة إنها حذرت اندرو ناتسيوس المبعوث الاميركي الجديد للسودان من مخاطر السعي الى الدخول في مواجهة مع الخرطوم بسبب أزمة دارفور مع بداية زيارته الاولى للدولة الافريقية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان ان وزير الخارجية احمد ابوالغيط ابلغ ناتسيوس خلال محادثة هاتفية يوم الخميس انه يتعين على واشنطن السعي الى الوصول الى ارضية مشتركة مع الخرطوم فيما يتصل بقرار مجلس الامن الدولي الذي يقضي بنشر قوات دولية قوامها 20 الف فرد في اقليم دارفور السوداني المضطرب.

ويتعرض السودان لضغوط متزايدة تقودها الولايات المتحدة من اجل القبول بنشر قوات دولية في دارفور الذي تقول واشنطن انها ضرورية لوقف العنف في الاقليم والذي تسبب في مقتل ما يزيد عن 200 الف وفرار ملايين من ديارهم منذ تفجر الصراع في 2003.

وقال ناتسيوس الذي وصل الى العاصمة السودانية يوم الجمعة انه سيسعى الى اقناع الحكومة السودانية وبصفة خاصة الرئيس عمر حسن البشر بقبول قرار الامم المتحدة.

ويرفض البشير قرار مجلس الامن الدولي ويعتبره محاولة لاعادة الحكم الاستعماري لبلاده الا انه يرحب بتقديم دعم مالي ومادي من المنظمة الدولية لقوات حفظ السلام الموجودة بالاقليم والتابعة للاتحاد الافريقي.

ويبلغ عدد القوات الافريقية في دارفور سبعة الاف فرد وقد فشلت في وقف اعمال العنف في دارفور.

وجاء في بيان الخارجية المصرية "كما حذر وزير الخارجية في حديثه مع المبعوث الامريكي من خطورة الاستمرار في سياسة التصعيد والمواجهة مع الخرطوم مشيرا الى جدوى البحث في بدائل وخيارات تركز على تنفيذ الجوانب المقبولة وغير الخلافية في القرار 1706."

ولم يتطرق البيان الى مزيد من التفاصيل.

وتقول مصر ان اي اتفاق بشأن تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الخاص بدارفور يجب ان يأخذ في الاعتبار تحفظات الخرطوم على القرار. كما حملت جماعات متمردي دارفور الذين رفضوا التوقيع على اتفاق سلام في مايو ايار الماضي مسؤولية تصاعد العنف في الاقليم.

وكان الرئيس الاميركي عين ناتسيوس في هذه المهمة في الشهر الماضي. ويتوقع ان يزور المبعوث الاميركي كلا من دارفور وجنوب السودان.