بوش يواجه مهمة صعبة في تحريض الاتحاد الاوروبي على حزب الله

تاريخ النشر: 03 يوليو 2005 - 06:32 GMT

يواجه الرئيس الاميركي جورج بوش مُقاومة مُتزايدة داخل الاتحاد الاوروبي لاتخاذ إجراءات صارمة ضد حزب الله اللبناني بعد المكاسب التي حققها الحزب في الانتخابات اللبنانية وانسحاب القوات السورية من لبنان.
فبعد ان شكلت الولايات المتحدة واوروبا جبهة موحدة للضغط من اجل انسحاب سوريا من لبنان قبل الانتخابات ونزع أسلحة جميع الميليشيات بما فيها حزب الله ظهرت خلافات بين الجانبين حول كيفية التعامل مع الفوز الكبير الذي حققه حزب الله في صناديق الاقتراع بجنوب لبنان وأيضا حول دوره المحتمل في حكومة جديدة.
وتعتبر ادارة بوش بالفعل حزب الله منظمة ارهابية وتحث الاتحاد الاوروبي على ان يحذو حذوها باجبار الدول الأعضاء بالاتحاد على مصادرة أصوله وإعاقة عمليات تمويله. وقال مساعدون بالكونجرس شاركوا في المداولات ان المسؤولين الاميركيين كانوا يأملون في تحقيق انفراجة بعد الانتخابات اللبنانية التي جرت من 29 مايو تموز الى 19 حزيران / يونيو وايضا في دفعة جديدة لنزع سلاح حزب الله.
لكن مسؤولا اوروبيا في واشنطن قال في أحاديث صحفية هذا الاسبوع عن الجهود الاميركية الرامية الى وضع حزب الله على القائمة السوداء "لا يوجد إجماع في الآراء. وانسحاب سوريا من لبنان جعل بالفعل ذلك الاجماع أقل احتمالا." وقال دبلوماسي اوروبي اخر انه سيكون "من الصعب جدا وضعهم (حزب الله) على القائمة (الارهابية") في ضوء نتائج الانتخابات.
وحصل حزب الله على مقعدين اضافيين في الانتخابات البرلمانية ليصل اجمالي مقاعده الى 14 مقعدا. واختار الحزب للمرة الاولى الانضمام الى الحكومة وطلب من رئيس الوزراء اللبناني الجديد شغل حقيبتين في الوزارة.
وقام حزب الله الذي ينظر اليه الكثيرون في لبنان على انه قوة مقاومة بدور هام في ارغام اسرائيل على إنهاء احتلالها لجنوب لبنان الذي دام 22 عاما.واعتبر الحزب قبل ان يقرر الانضمام للحكومة ان دوره الأساسي هو مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
واتهم ديفيد سيجل المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطن حزب الله "بالسعي بنشاط لافساد" الانسحاب الاسرائيلي المقرر من غزة واستشهد على ذلك بهجوم شنه الحزب هذا الاسبوع اسفر عن مقتل ضابط اسرائيلي ودفع اسرائيل للرد.
وقال ماثيو ليفيت الخبير في شؤون الارهاب بمركز واشنطن لسياسة الشرق الادنى انه بعد "اجراء الانتخابات ونجاح حزب الله ستكون هناك مقاومة كبيرة في اوروبا لاتخاذ اجراء اضافي ضد حزب الله."
وقال مسؤولون اميركيون انهم سيعملون مع الحكومة اللبنانية الجديدة في الاشهر القادمة للوفاء بمطالب الامم المتحدة لنزع سلاح حزب الله. ولوح الرئيس الامريكي جورج بوش باحتمال اضفاء الشرعية على حزب الله اذا نزع سلاحه طواعية. لكن رئيس الوزراء اللبناني الجديد فؤاد السنيورة قال ان مصير أسلحة حزب الله شأن لبناني داخلي كما أشار رئيس البرلمان المؤيد لسوريا الى انه سيعارض الجهود الرامية لنزع سلاح حزب الله كما يطالب قرار لمجلس الامن الدولي.