خبر عاجل

بوش يهدد سوريا ولا يستثني ”أي خيار”

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2004 - 09:25 GMT

هدد الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا مجددا باجراءات دبلوماسية واقتصادية جديدة فيما لم يستبعد مسؤولون اميركيون امكانية اللجوء للخيار العسكري ضد دمسق.

هدد الرئيس الاميركي جورج بوش أمس باتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية جديدة لتصعيد الضغط على سورية بسبب ما يشتبه في تدخلها في شؤون العراق قبيل الانتخابات المقررة هناك في كانون الثاني/يناير.

وقال بوش في مؤتمر صحفي "بعثنا برسائل للسوريين في السابق وسنواصل القيام بذلك. لدينا أدوات يمكننا استخدامها.. أدوات متنوعة ما بين أدوات دبلوماسية الى الضغط الاقتصادي. لا نستبعد شيئا".

وقال مساعدون لاعضاء بالكونغرس ان بوش يدرس مجموعة واسعة من الخيارات من بينها تجميد الأموال الخاصة بكبار المسؤولين بالحكومة السورية.

وقال مسؤول بالحكومة الاميركية ان الخيارات العسكرية لم تستبعد.

وقال نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج لشبكة تلفزيون ان.بي.سي "من الواضح ان كل الخيارات محل دراسة. لا نريد ان نجعلها مشكلة عسكرية".

وأضاف ارميتاج قوله "تحدثنا الى السوريين كما أشار الرئيس وبالاضافة الى ذلك فان الحكومة العراقية تحدثت الى السوريين. واتخذوا بعض الخطوات لكنهم لم يتخذوا اجراءات كافية بعد".

يأتي تهديد بوش بعد أقل من اسبوع من مطالبة بوش لسوريا وايران بالامتناع عن ارسال مسلحين واموال الى داخل العراق قبل الانتخابات.

واتهم وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان الدولتين ايضا بالعمل مع جماعة ابو مصعب الزرقاوي المتحالفة مع تنظيم القاعدة التي تنفذ عملياتها في العراق.

وقال بوش "وعندما قلت في يوم سابق انني أتوقع ان تحترم هذه الدول العملية السياسية في العراق دون تدخل فانني كنت أعني ما أقول. ويحدوني أمل ان تسمع هذه الحكومات ما قلته".

وقال بوش انه ناقش مع كبار ضباط الجيش الاميركي "ما اذا كان كبار معاوني صدام السابقين موجودين في سوريا ام لا.. ويقومون بنقل الأموال للمسلحين".

وأضاف بوش قوله "ويتعين علينا ان نعمل مع الحكومة السورية لمنعهم من ارسال أموال وتقديم الدعم من اي نوع أو أحد الامرين" للمسلحين في العراق.

واتهمت واشنطن سوريا بارسال معدات عسكرية للعراق خلال الحرب التي قادتها وأطاحت بنظام صدام حسين. ومنذ ذلك الحين تزعم الولايات المتحدة ان دمشق تسمح للمسلحين بعبور حدودها والدخول للأراضي العراقية وتقول انها تؤوي مسؤولين عراقيين سابقين وانهم هم الذين يوجهون العمليات العسكرية.

وكان الجنرال جورج كايسي قائد القوات الاميركية في العراق، قال الاسبوع الماضي ان سوريا تشكل خطرا آنيا على استقرار العراق وانتخاباته المقبلة، أكبر من الخطر الذي تشكله ايران، واتهمها بتسهيل نشاطات انصار نظام صدام حسين، الذين شكلوا "قيادة اقليمية جديدة" لحزب البعث العراقي، بارسال الاموال عبر الحدود لدعم المتمردين.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي، قدم وفد اميركي عسكري وسياسي معلومات ووثائق محددة حول نشاطات هذه العناصر ومنها نشاط بعثي سابق هو عبد الباقي عبد الكريم العبدالله السعدون الذي يشرف على عمليات التمويل من سوريا.

وتنفي دمشق صحة هذه الاتهامات وتقول انها تبذل كل ما بوسعها لاحكام الرقابة على حدودها المشتركة مع العراق والتي تمتد مئات الكيلومترات في مناطق معظمها أراض صحراوية مقفرة.

وقال مسؤولو الحكومة الاميركية في تشرين الأول/اكتوبر انهم يدرسون تشديد العقوبات الاقتصادية الاميركية المفروضة على سوريا لتصعيد الضغوط على دمشق لسحب قواتها الى خارج لبنان واتخاذ اجراءات قوية لمكافحة الارهاب.

وفرض بوش في ايار/مايو سلسلة من العقوبات على سوريا تضمنت حظرا على الصادرات الاميركية ماعدا المواد الغذائية والادوية.

واتهم دمشق بدعم الارهاب ومواصلة مساعيها لامتلاك اسلحة دمار شامل وبعدم منع المسلحين المعادين لاميركا من دخول العراق. من ادم انتوس.