بوش ينوي زيادة عدد قواته في العراق وديمقراطيون امريكيون ينتقدون تصريحات المالكي بشأن اسرائيل

تاريخ النشر: 25 يوليو 2006 - 06:12 GMT
عبر ديمقراطيون في الكونجرس الامريكي عن انزعاجهم من إدانة العراق لاسرائيل في الصراع الدائر في الشرق الاوسط وقال بعضهم إن خطاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القادم أمام الكونجرس ينبغي أن يلغى اذا لم يعتذر. فيما اكد الرئيس جورج بوش انه يسعى لنشر المزيد من القوات الاميركية في العراق

انتقاد المالكي

وقامت مجموعة من الديمقراطيين بمجلس النواب بتسليم خطاب الى رئيس المجلس دينيس هاسترت حثوا فيه النائب الديمقراطي من ايلينوي على الحصول على اعتذار من المالكي او الغاء خطابه المقرر يوم الاربعاء أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس. وقال رون بونجين المتحدث باسم هاسترت انه لا توجد نية لالغاء خطاب المالكي واتهم الديمقراطيين "باتباع اساليب سياسية مريبة خلال عام الانتخابات." وادانت حكومة العراق التي تساندها الولايات المتحدة يوم السبت هجمات اسرائيل "الاجرامية" على لبنان وغزة وحذرت من ان العنف قد يتصاعد في انحاء الشرق الاوسط. وقال ديمقراطيون من مجلس الشيوخ في رسالة إلى المالكي ان عدم ادانته "لعدوان حزب الله او اعترافك بحق اسرائيل في الدفاع عن النفس يثير تساؤلات خطيرة حول ما إذا كان العراق تحت قيادتك يمكنه القيام بدور بناء في حل الازمة الحالية واعادة الاستقرار إلى الشرق الاوسط." وقال الديمقراطيون من مجلس الشيوخ إنه بعد مقتل أكثر من 2500 جندي امريكي في قتال بالعراق واصابة اكثر من 18 الفا وانفاق اكثر من 300 مليار دولار من أموال الضرائب "يستحق الامريكيون ان يعرفوا ما اذا كان العراق حليفا في هذه المعارك."

زيادة القوات

وأكد الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه سيتم خلال الفترة المقبلة، زيادة القوات الأمريكية بالعراق، بهدف التصدي لأعمال العنف التي تزايدت مؤخراً هناك، وأدت إلى مقتل الآلاف، مما يضع العراقيين على حافة الحرب الأهلية. وقال الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الحكومة العراقية، لتخطي أية عقبات قد تعترض طريقها. وأصاف قوله: "سنعمل على الارتقاء بالحالة الأمنية في بغداد، ومواجهة الإرهابيين الذين يرغبون بزعزعة الاستقرار."

وأشار بوش إلى أن القوات الأمريكية، وغيرها من القوات المشاركة في التحالف الدولي، تساعد قوات الأمن العراقية والجيش العراقي لضمان استقرار الأوضاع الأمنية في كافة أنحاء العراق. وقال بوش إن رئيس الوزراء العراقي عرض عليه طلبين، الأول يتعلق بزيادة حجم القوات الأمريكية، والثاني يتعلق بطلب مزيد من المعدات، وإنه يوافق على هذين الطلبين بعد ان تمت دراستهما من قبل المسؤولين في وزارة الدفاع. وأوضح بوش: "قوات الأمن العراقية تحتاج أجهزة ومعدات متطورة." وأضاف إنه اتفق مع رئيس الوزراء العراقي على بناء الثقة في القوات العراقية، وأن يتولى العراق مسؤولياته الأمنية. قال: "نسعى لحماية الشعب العراقي والحكومة العراقية التي تتبنى الديمقراطية"، مشيراً إلى أنه ناقش مع المالكي العديد من المبادرات بتدريب دارسي العلوم العسكرية لكي "نخلق قادة في العراق على قدر من الكفاءة."

وأضاف أنه ناقش مع رئيس الوزراء العراقي، الموقف في لبنان، وقال: "ندرك أن هناك مأساة في لبنان تحتاج إلى جهود إغاثة، ونعمل على ضمان إيصال المساعدات الإنسانية."

من جانبه أكد رئيس الحكومة العراقية أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي على بناء أجهزة الأمن العراقية لمواجهة الإرهاب، معرباً عن ثقته في قدرة حكومته على "الانتصار على الإرهاب وقبره في العراق." وأضاف أنه اتفق أيضاً مع الرئيس الأمريكي على تشكيل لجنة لتحقيق الاكتفاء الذاتي للقوى الأمنية العراقية، مشيراً إلى أن قوات الشرطة العراقية بدات الشهر الجاري، تسلم المهام الأمنية في محافظة المثنى، وقال إنها خطوة ستتبعها خطوات أخرى في هذا الصدد. وكان متحدث باسم الجيش الأمريكي بالعراق، قد أعلن قبل قليل من لقاء بوش والمالكي أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ خطة تتضمن "إجراءات صارمة، لوقف عمليات القتل الجماعي"، التي تزايدت مؤخراً بالعاصمة العراقية بغداد.