بوش ينتقد قمع التظاهرات في مصر

تاريخ النشر: 26 مايو 2005 - 11:07 GMT

انتقد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس هجمات تعرض لها متظاهرون في مصر الاربعاء خلال عملية التصويت في استفتاء على تعديل في الدستور رغم ترحيبه بما يعتبره خطوات للرئيس المصري حسني مبارك نحو الاصلاح الديمقراطي.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان "فكرة ان يعبر الناس عن معارضتهم الحكومة ثم يتعرضون للضرب ليست وجهة نظرنا بشأن الكيفية التي يجب ان تكون عليها الديمقراطية." وتابع "انها ليست الوسيلة التي تجرى بها انتخابات حرة".

وقال شهود ان ناشطين دعوا الى مقاطعة الاستفتاء على نظام انتخابي جديد لاختيار الرئيس في مصر تعرضوا للضرب والركل واللكم من جانب مؤيدين لمبارك في ملابس مدنية.

وقال المتظاهرون ان النظام الجديد يسمح لمرشحي المعارضة بخوض انتخابات الرئاسة لكنه يضع امامهم عراقيل ضخمة تضمن لمبارك أو أي مرشح آخر للحزب الحاكم الفوز في انتخابات ايلول/سبتمبر.

وحصل التعديل الدستوري على موافقة 83 في المئة مع إقبال 54 في المئة من الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم. ويحل النظام الجديد الذي يبدأ سريانه مع انتخابات سبتمبر المقبل محل الاستفتاء على مرشح واحد للرئاسة يختاره مجلس الشعب (برلمان) الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.

واتخذت قوات مكافحة الشغب موقف المتفرج عندما قام انصار مبارك بالاعتداء بالركل واللكم على مجموعة صغيرة من الأشخاص التابعين للحركة المصرية من اجل التغيير (كفاية) وهى عبارة عن ائتلاف من ليبراليين ويساريين واسلاميين يهدف الى عدم تولي مبارك فترة رئاسة جديدة والحيلولة دون تولي ابنه جمال الحكم خلفا له.

وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين قبل المؤتمر الصحفي لبوش "ليس هناك ما يبرر مهاجمة متظاهرين سلميين."

واضاف "أي شخص يهاجم المتظاهرين السلميين يجب ان يعتقل ويمثل للمحاكمة...هذه هى وجهة نظرنا."

وكانت لورا بوش قرينة الرئيس الاميركي وصفت خلال زيارة لها لأهرامات الجيزة يوم الاثنين الماضي اقتراح مبارك باجراء انتخابات رئاسية مباشرة بأنه "خطوة اولى مهمة للغاية."

وأشاد بوش من خلال متحدث بالخطوة الرامية لاجراء انتخابات مباشرة بعد اجتماعه الاسبوع الماضي في المكتب البيضاوي مع رئيس الوزراء المصري احمد نظيف.

وقال بوش في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالبيت الابيض "اني ارحب ايضا بالخطوات الاولى للرئيس مبارك." لكنه اضاف "آمل ان يجري الرئيس انتخابات حرة تحظى بثقة الجميع".

وفي هذا الصدد، اتهمت نقابة الصحفيين المصريين الخميس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بارتكاب "اعتداءت وحشية وجبانة" على مواطنات وصحفيات أمام مبناها الاربعاء وطالبت بالتحقيق و"إنزال أشد العقاب بالمخططين والمنفذين لهذه الجريمة".

وكان رجال يرتدون ملابس مدنية قد اعتدوا بالضرب على أعضاء في الحركة المصرية من أجل التغير "كفاية" خلال تظاهرهم على الدرج المؤدي الى مدخل النقابة ومزقوا ملابس متظاهرات وضربوهن.

وقال مجلس النقابة في بيان "تعرض مواطنون ومواطنات وعدد كبير من الصحفيين لاعتداءات وحشية وجبانة وصلت حد هتك العرض العلني لسيدات وفتيات بينهن زميلات صحفيات كن يؤدين واجبهن المهني أو متوجهات للنقابة".

وأضاف "وقعن جميعا في أيدي عصابات مأجورة من البلطجية والمجرمين أصحاب السوابق قاموا بضربهن وتمزيق ملابسهن وتعريتهن وملامسة أجزاء حساسة من أجسادهن بتوجيه مباشر من أعضاء معروفين بالحزب الوطني بالقاهرة وفي حماية وحراسة جحافل هائلة من جنود وضباط الامن."

وتابع المجلس أنه "لن يدع هذا الحدث الجلل يمر دون وقفة حازمة حاسمة تستخدم فيها كل الوسائل القانونية المشروعة الكفيلة بمواجهة هذا التطور الخطير وإنزال أشد العقاب بالمخططين والمنفذين لهذه الجريمة بعد تحقيق قضائي عاجل وشفاف وتعلن نتائجه على الرأي العام."

ودعا المجلس الذي قال انه سيعقد اجتماعا طارئا يوم السبت لمناقشة الاعتداءات المؤسسات والمنظمات المهنية والمعنية بحقوق الانسان في مصر والدول العربية والاجنبية الى "التضامن معنا في مواجهة هذه الممارسات الاجرامية".

ووقعت اعتداءات أخرى في وقت سابق الاربعاء على متظاهرين ومتظاهرات حركة "كفاية" في مكان قريب من مباني الحكومة بالقاهرة.

وتأسست الحركة من ليبراليين واسلاميين ويساريين ونشطين في مجال حقوق الانسان في العام الماضي داعية الى انهاء عهد الرئيس حسني مبارك والحيلولة دون احتمال وصول نجله جمال القيادي البارز في الحزب الحاكم الى الحكم.