بوش يلتقي الحكيم والهاشمي ..نيغروبونتي يقر بتوسع العنف الطائفي

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2006 - 03:17 GMT

من المقرر ان يقوم رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالعزيز الحكيم بزيارة لى واشنطن ولقاء الرئيس الاميركي الاثنين فيما سيلتقيه الهاشمي في الشهر المقبل وقد اقر جون نيغروبونتي بتوسع العنف الطائفي في العراق.

الحكيم

يقوم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم احد ابرز الزعماء الشيعة في العراق بزيارة الى الولايات المتحدة الاثنين المقبل للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش، حسب ما افاد مصدر مقرب من الحكيم.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الحكيم سيتوجه الى الولايات المتحدة الاميركية حيث من المؤمل ان يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن يوم الاثنين المقبل".

واوضح ان "الهدف من الزيارة بحث الاوضاع في العراق والعملية السياسية والسبل الكفيلة بوقف العنف".

ويترأس الحكيم الموجود حاليا في العاصمة الاردنية عمان اكبر تشكيل سياسي في الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق (130 مقعدا من اجمالي 275) والذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي.

واعتبر الحكيم اليوم الجمعة في عمان ان اندلاع حرب طائفية في العراق "سيحرق الجميع" وسيؤدي الى تهديد الامن في كل ارجاء المنطقة.

وقال الحكيم في كلمة له امام المصلين بعد اداء صلاة الجمعة في جامع الملك حسين، احد اكبر مساجد العاصمة الاردنية عمان، بحضور مئات المصلين بينهم العديد من العراقيين المقيمين في عمان ان "اندلاع مثل هذه الحرب لن يحرق الجميع فحسب بل سيؤدي ايضا الى تهديم الامن في كل المنطقة ودفعها الى متاهات لا يعلم صداها ومداها احد".

وتابع "نحن حريصون على بناء دولة القانون البعيدة عن التمييز المذهبي لاننا لا نريد دولة شيعية تقصي السنة ولا نريد دولة سنية تقصي الشيعة، بل نريد دولة يشارك فيها الجميع وتخدم الجميع وتدافع عنهم وتعبر عن ارادتهم".

وطالب الحكيم من الدول العربية "الذين تهمهم وحدة العراقيين وينشدون الاستقرار للعراق بمساعدتنا جميعا لتحقيق ذلك وذلك بالتصدي اولا لطبيعة المؤامرات التي تنسج ضد العراقيين جميعا وبالوقوف ضد الاجهزة الاعلامية التي تروج للفتنة الطائفية في العراق واخرها مانقلته هذه الاجهزة من تصريحات لم أقلها حول اخوتنا السنة في العراق".

وقد نسب بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني الى الحكيم قوله خلال اللقاء مع الملك الاربعاء "اننا نفتخر بعروبة العراق، وان الحرب الطائفية سيكون الخاسر الأكبر فيها هم اخواننا السنة".

ومن جانب اخر قال الحكيم "اننا نؤكد هنا للجميع وللعراقيين جميعا والعرب والمسلمين والقوى الاقليمية والدولية ان حل المشكلة في العراق لن يتحقق الا في بغداد ومن خلال العراقيين انفسهم وكل الجهود الاقليمية التي تبذل من هنا وهناك يجب ان تكون عاملا مساعدا للحل لا ان تكون بديلا عن الحل العراقي للمشكلة والمحنة التي يعاني منها العراقيون".

واضاف "اننا نرحب بكل جهد خير اقليمي او دولي يريد ان يكون جزءا من الحل وليس عبئا اضافيا على الحل".

وتأتي زيارة الحكيم للولايات المتحدة بعد القمة التي عقدها الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان الخميس.

طارق الهاشمي

في هذا السياق، اعلن مسؤول اميركي ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيستقبل في كانون الثاني/يناير نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، رئيس الحزب الاسلامي، احد ابرز الاحزاب السنية في العراق.

وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه "سيلتقي الرئيس نائب الرئيس العراقي السني الشهر المقبل".

واكد مسؤول آخر ان جورج بوش سيلتقي الاثنين عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، ابرز حزب شيعي في العراق، ليناقش معه سبل وقف العنف في العراق.

وكان مسؤول قريب من الحكيم اعلن في وقت سابق عن هذا اللقاء.

واعلن متحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو "الاثنين، سيلتقي الرئيس عبد العزيز الحكيم" الذي "يملك حزبه 128 مقعدا في البرلمان العراقي".

وقال "الرئيس يسعى الى تبادل وجهات النظر واجراء نقاش حول المسائل المهمة المطروحة اليوم في العراق".

ويأتي هذا الاعلان غداة لقاء في عمان بين بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

نيغروبونتي

الى ذلك، قال جون نيغروبونتي مدير المخابرات الوطنية الاميركية ان العنف الطائفي في العراق أصبح"مدعوما ذاتيا " مما يزيد تحدي زعزعة استقرار البلاد.

وقال نيغروبونتي ان"العنف بين السنة والشيعة اصبح مدعوما ذاتيا وانتشر الى نطاق أوسع ..من الجماعات والاطراف ."

واضاف نيغروبونتي الذي عمل سابقا سفيرا للولايات المتحدة في العراق ان اعمال العنف" تمثل تحديات كبيرة بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي (نور) المالكي في محاولته تنفينذ الاصلاحات بهدف تحسين حياة كل العراقيين ووقف الاتجاه المتصاعد لاعمال العنف العرقية-الطائفية.

"ورغم ذلك فان السبيل الى تحريك العراق في اتجاه ديمقراطية تعمل بشكل كامل ومستقرة لابد وان يأتي من الزعماء العراقيين أنفسهم ."

واردف قائلا "لن يستطيعوا رسم طريق ناجح عالميا الا اذا سعوا الى حل خلافاتهم والتوصل الى حلول وسط بشأن قضايا مهمة والالتزام بسلطة الدولة بشأن مجموعة كاملة من التحديات السياسية والامنية والاقتصادية."

وينتظر الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يتعرض لضغوط من اجل تغيير النهج في العراق تقريرا يوم الاربعاء من لجنة مؤلفة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والمتوقع ان يحث على انسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق.

ومن المرجح ان تحمل نتائج التقرير ثقلا سياسيا كبيرا حتى اذا اختار بوش تجاهلها ولاسيما بعد ان فقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس في الانتخابات التي جرت في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر وذلك الى حد كبير بسبب الاستياء العام العميق من حرب العراق.

ويوجد نحو 140 الف جندي اميركي في العراق وقتل اكثر من 2800 منذ الغزو الذي قادته امريكا واسقط صدام حسين في اذار /مارس عام 2003 .

وزاد مستوى اعمال العنف في العراق في الاشهر الاخيرة. واظهرت بيانات من وزارة الداخلية العراقية ان 1850 مدنيا قتلوا في العراق الشهر الماضي بزيادة نسبتها 44 في المئة عن تشرين الاول /اكتوبر.

وقال نيغروبونتي ان القاعدة مازالت تعمل على زعزعة استقرار الحكومة العراقية الناشئة .

واضاف انه في ضوء هذه التوترات "ستبقى قوات التحالف مقاوما مهما لتأكل السلطة" في ذلك البلد.