بوش يكرس خطاب "حالة الاتحاد" للدفاع عن خطته الجديدة في العراق

تاريخ النشر: 23 يناير 2007 - 08:05 GMT

وضع الرئيس الاميركي جورج بوش اللمسات الاخيرة على الخطاب السنوي عن حالة الاتحاد والذي سيوفر له فرصة للدفاع عن استراتيجيته الجديدة في العراق والتي لا تلقى شعبية بين الاميركيين خاصة مع تزايد اراقة الدماء في البلد المضطرب.

وسيلقي الرئيس خطابه في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء في الوقت الذي يواجه انخفاض شعبيته الى أدنى مستوياتها على الاطلاق فيما تواجه فيه القوات الاميركية في العراق أسوأ اعمال العنف منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003.

وفي الخطاب الذي يعد الاول الذي يلقيه امام الكونغرس الاميركي الذين تسيطر عليه المعارضة الديموقراطية سيطرح بوش مقترحات حول الرعاية الصحية واصلاح قوانين الهجرة كما سيتحدث عن الطاقة والبيئة في بداية العامين الاخيرين له في الرئاسة.

الا ان استطلاعا جديدا نشرته صحيفة واشنطن بوست وتلفزيون ايه بي سي اظهر ان الحرب في العراق تهيمن على الساحة السياسية الاميركية حيث وصف 48 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع الحرب في العراق بانها اهم مسالة تواجه الرئيس واعضاء الكونغرس تلاها الاقتصاد الذي لم يحظ سوى بنسبة تسعة بالمئة.

ويعتقد نحو ثلثي الاميركيين تقريبا ان الديموقراطيين اكثر قدرة من بوش على التعامل مع المسالة العراقية بنسبة 60 الى 33 بالمئة.

وشن الرئيس حملة علاقات عامة قوية خلال الاسبوع الماضي اجرى خلالها العديد من المقابلات للتحذير من التسرع في الانسحاب من العراق والتاكيد على ان استراتيجيته الجديدة تهدف الى اخماد العنف الطائفي المستعر في العراق.

الا ان الاستطلاع اظهر ان بوش فقد مصداقيته بين الشعب الاميركي المستاء من الطريقة التي تعامل بها بوش مع الحرب ويعارض اعلانه في العاشر من كانون الثاني/تستعد القوات الاميركية والعراقية لشن هجوم واسع على المسلحين والميليشيات في العاصمة العراقية.

وقال بوش في مقابلة مع صحيفة "يو اس ايه توداي" نشرت اليوم الاثنين "ما يهم هو ما يحصل على الارض. وهذه هي افضل طريقة توضح للشعب الاميركي ان هذه الاستراتيجية الجديدة التي وضعها ستنجح".

واكد الديموقراطيون على ان بوش لن يحصل على "تصريح مفتوح" حيث بدأوا بدراسة مجموعة من المقترحات من بينها قرار غير ملزم يصدره الكونغرس ويرفض زيادة عديد القوات وكذلك طرح مشاريع قرارات تمنع زيادة عديد القوات الاميركية المتواجدة في العراق اضافة الى مقترحات تقطع التمويل عن الحرب بشكل نهائي.

واكد هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس النواب الجمعة في تعليق مسبق على خطاب حالة الاتحاد "يجب ان نغير مسارنا (...) وللاسف فان خطة الرئيس الجديدة يمكن ان تلخص بهذه الكلمات +تكرار للامر السابق+".

ورفض ريد فكرة قطع التمويل عن القوات الاميركية ودعا الى بدء انسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق خلال اربعة الى ستة اشهر واستبدالها بمدربين لقوات الامن العراقية الناشئة كما دعا الى اجراء محادثات مع سوريا وايران.

وياتي خطاب بوش في الوقت الذي يخشى البعض من ان حشد المزيد من القوات الاميركية في منطقة الخليج وتحذيرات الرئيس الواضحة لكل من سوريا وايران بسبب العنف في العراق تشير الى خطط لعمليات عسكرية محتملة ضد البلدين.

ورفض الرئيس الاميركي اجراء اية محادثات مع طهران ودمشق واكد وزير دفاعه روبرت غيتس مؤخرا انه "اذا لم يدرك الايرانيون ان الولايات المتحدة هي خصم قوي فانه لا فائدة ترجى من اجراء محادثات معهم".

وقررت الولايات المتحدة ارسال حاملة طائرات ثانية الى مياه الخليج ونصب بطاريات صواريخ باتريوت لتعزيز التواجد العسكري الاميركي في الخليج الى اعلى مستوى له منذ غزو العراق في اذار/مارس 2003.

واكد بوش وكبار مساعديه عدم وجود خطط لشن هجوم على سوريا او ايران الا انهم حذروا من مواجهات محتملة "داخل العراق" اذا ما قام البلدان بتسليح المتمردين الذين يستهدفون القوات الاميركية.