بوش يقر بصعوبة الوضع في العراق والحكيم يرفض الحوار مع ”الارهابيين”

تاريخ النشر: 24 يونيو 2005 - 05:19 GMT

اقر الرئيس الاميركي جورج بوش بصعوبة الوضع الامني في العراق فيما رفض عبد العزيز الحكيم الحوار مع من وصفهم بالارهابيين.

بوش

اقر الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة بان الطريق قدما في العراق لن يكون سهلا وناشد الاميركيين والعراقيين عدم الاضطراب في وجه هجمات المسلحين.

وفي مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قال بوش "الطريق قدما لن يكون سهلا. هدف العدو هو اخراجنا من العراق قبل ان يؤسس العراقيون حكومة امنة ديمقراطية. لن ينجحوا".

وقال بوش ان الزعماء العراقيين يواجهون "مهام جسيمة" في الاشهر القادمة منها كتابة دستور دائم للبلاد والمضي قدما في اجراء جولة اخرى من الانتخابات.

وقال بوش "غير ان الشعب العراقي في كل خطوة خطاها حتى الان حقق اهدافه الاستراتيجية وفشل الارهابيون في وقفه (شعب العراق)."

وتحدث الاثنان فيما تواصل العنف في العراق وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان خمسة من مشاة البحرية الاميركية وبحارا يحتمل انهم قتلوا في هجوم انتحاري.

وقتل اكثر من 1700 جندي اميركي في الحرب حتى الان.

الحكيم يرفض الحوار

من ناحية اخرى، استبعد عبد العزيز الحكيم وهو من أقوى زعماء الشيعة في العراق اي حوار مع المتمردين وقال يوم الجمعة إنهم أعلنوا حربا شاملة على الشيعة وأن من الواجب القضاء عليهم.

وفي مقابلة مع رويترز بمقره المحصن في بغداد قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق إن الاسلاميين السنيين وحلفاءهم البعثيين لم يعودوا يركزون فيما يبدو على محاربة الاحتلال الاميركي أو غيره من الاهداف السياسية وإنما على اثارة فتنة طائفية مع الشيعة.

واضاف الحكيم بعد يوم من موجة تفجيرات بسيارات ملغومة قتلت 30 شخصا في احياء شيعية أساسا بالعاصمة "قد بينوا هدفهم وهو ايجاد فتنة طائفية ويرون أنه الطريق الوحيد للوقوف أمام التقدم في العملية السياسية وامام بناء العراق الجديد".

وقال إن "الشيء الجديد في هذه العمليات التي حدثت في الأمس وقبل أمس في شكل واضح ومكشوف (إنهم) بدأوا يستهدفون الشيعة كشيعة يقتلون على الهوية يطلبون من الناس التخلي عن مذهبهم".

واضاف "هؤلاء الارهابيون لا بد من القضاء عليهم".

ووقع عدد من الهجمات الكبيرة العام الماضي على مدنيين في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين الشيعيتين وفي أماكن أخرى.

ومنذ تولت الطائفة التي تمثل الاغلبية وعانت من القمع أثناء حكم صدام حسين السيطرة على الحكومة قبل شهرين زادت حدة الهجمات الكلامية من جناح شبكة القاعدة في العراق وغيره من الجماعات السنية.

وحث الحكيم الذي قاد في وقت ما ميليشيا منظمة بدر الشيعية ضد قوات صدام حسين من المنفى في إيران الشيعة على ألا يستفزوا ويتورطوا في حرب اهلية ضد السنة وقال ان المفاوضين أصحاب الاهداف السياسية سيكونون محل ترحاب في المفاوضات.

ونفت منظمة بدر التي يتولى أفرادها حراسة مكتب الحكيم تحت جسر على نهر دجلة انها أرسلت فرقها لاغتيال رجال دين سنة.

ولا يشغل الحكيم منصبا وزاريا في الحكومة الائتلافية الحالية في العراق لكنه يحظى بتأثير قوي عليها. وقال وزراء في الحكومة إنهم يجرون محادثات غير مباشرة مع متشددين قوميين يقاتلون القوات الامريكية ويبدو أن أهدافهم تتمثل جزئيا في الحفاظ على قدر من السلطة للاقلية السنية.

لكن الحكيم الذي نجا من هجوم انتحاري على مقره قبل ستة أشهر أوضح أنه يعتبر أغلب العنف حاليا من صنع اتباع لحزب البعث الساعين إلى استعادة السلطة وجماعات مثل جناح القاعدة في العراق الذي يقوده الاردني ابو مصعب الزرقاوي وأنصار السنة.

وزعمت كل واحدة من هاتين الجماعتين المسؤولية عن واحد من أحدث الهجمات المنسقة بالسيارات الملغومة.

وقال الحكيم الملتحي الذي يرتدي عمامة وملابس سوداء مميزة للنخبة من رجال الدين الشيعة "هدفهم لا الاحتلال ولا أي شيء اخر وإنما هدفهم الحقيقي هم اتباع آل البيت في العراق."

واعتبر الحكيم أن القوة العسكرية من النوع الذي استخدمه على مدى الشهر المنصرم في بغداد حليفه في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وزير الداخلية بيان صولاغ جبر هي الرد الوحيد على الهجمات.

وأدت عملية البرق التي نفذتها الشرطة بالتعاون مع القوات الاميركية والعراقية إلى اعتقال 1200 مشتبه بهم رغم ان التفجيرات التي شهدها الاسبوع تظهر انهم ما زالوا بعيدا عن النجاح التام.

وقال الحكيم الذي تولى قيادة المجلس في 2003 بعد اغتيال شقيقه في انفجار في النجف انه يأمل أن يمثل صدام سريعا أمام محكمة في العراق يعدم بعدها.

وأضاف "لا بد ان يحاكم صدام في العراق.. يجب أن يحاكم في العراق ويجب ان يصدر عليه احكام من قاض عراقي ضمن قوانين العراق وينفذ الحكم في العراق."

وتابع "قطعا هو يستحق أكثر من اعدام.. أنا واحد من الاشخاص سأشتكي (لان) 64 شخصا من عائلتي قتلوا".

وقال "هذه القضية لوحدها تستحق أكثر من 64 مرة اعدام على صدام".