بوش يقر بخطورة الوضع وبارزاني يدعو قادة العراق للاجتماع بكردستان لبحث الازمة

تاريخ النشر: 10 مارس 2006 - 09:51 GMT

اقر الرئيس الاميركي جورج بوش بخطورة الوضع في العراق بينما دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني القادة العراقيين الى الاجتماع في الاقليم من اجل الخروج من الازمة التي تمر بها البلاد والاتفاق على تشكيل الحكومة.

واعلن بوش في كلمة القاها امام جمعية للصحف في واشنطن "لا شك انها فترة توتر في العراق". واضاف متخذا موقفا جديدا لا يحاول فيه تجميل الواقع "هناك توتر شديد. من اكبر المشاكل التي سنواجهها" تصفية الحسابات "والميليشيات التي تطالب بالانتقام".

وفي رد على سؤال حول ما الذي سيبادر به اذا اندلعت حرب اهلية قال بوش بوضوح "الامر الاول هو بذل كل شيء حتى لا تقع". واوضح "من الاساسي تشكيل حكومة وحدة وطنية ناجحة، حكومة تعكس التعدد في البلاد". واكد "كلما سارعوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية ناجحة كلما زادت ثقة الناس في المستقبل".

وقال بوش ان السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد وقائد القوات الاميركية في العراق جورج كايسي اللذين تحادث معهما عن طريق الفيديو صباح الجمعة "اعربا عن قلقهما من العنف الطائفي وعن ادراكهما لمحاولة البعض اثارة هذا التوتر، هذا التوتر العرقي". لكنه اعرب عن "تفاؤله بالمستقبل".

واكد ان قوات الامن العراقية تصرفت بشكل جيد خلال موجة اعمال العنف التي اندلعت اثر تفجير مرقد سامراء مضيفا ان "هدوءا نسبيا" يسود في 16 محافظة من اصل 18. وقال "اعتقد ان العراقيين اختاروا" الديمقراطية، مؤكدا "ان المجتمع تراجع امام الجنوح الى الهاوية".

ورحب الناطق باسم البيت الابيض سكوت مكليلان بتحديد موعد اجتماع البرلمان العراقي في التاسع عشر من اذار/مارس مؤكدا انها "خطوة هامة نحو تشكيل حكومة منتخبة ديمقراطيا"، وشدد على ان ذلك سيتم قبل انقضاء ثلاث سنوات على الاطاحة بصدام حسين.

وقال مكليلان انه بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الاميركي سيلقي بوش ثلاثة خطب اعتبارا من الاثنين. ونفى مكليلان ان يتعلق الامر بمبادرة جديدة من بوش لاقناع الاميركيين بشرعية تحركه. وقال "اننا في حالة حرب" ومن المهم ان يطلع "القائد الاعلى الشعب الاميركي على استراتيجيتنا للانتصار في العراق".

دعوة بارزاني

وفي سياق متصل، فقد دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اليوم الجمعة القادة السياسيين العراقيين الى الاجتماع في كردستان، شمال العراق، من اجل الخروج من الازمة الحالية التي تمر بها البلاد والاتفاق على تشكيل الحكومة.

وقال بارزاني في بيان ان "المفاوضات في بغداد وصلت إلى حالة يمكن وصفها بالأزمة، وللخروج من هذه الأزمة نحتاج إلى آلية جديدة وفي موقع آخر ولم شمل الجميع حول مائدة مستديرة".

واضاف "ندعو القادة السياسيين إلى الاستجابة لهذه الدعوة الاخوية، وكلنا أمل في أن يتم اللقاء في أقرب فرصة في كردستان للخروج من الأزمة الحالية لخير البلد وأبناء الشعب العراقي جميعا".

واوضح بارزاني ان "المسؤولية الوطنية والأخلاقية تدعونا لأن نكون أكثر صراحة مع أبناء العراق ومع أنفسنا وأن نحاول كسر هذا الطوق وفتح طُرق جديدة من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تشكيل حكومة تمثل الجميع والعمل سوية من أجل استتباب الأمن و تقديم الخدمات لأبناء العراق".

واكد انه "منذ انتهاء الانتخابات في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي بذلنا جهودا متواصلة مع العديد من القادة السياسيين، للوصول وبأسرع وقت ممكن إلى تشكيل الحكومة العراقية" مشيرا الى انه "يبغي تمثيل كافة مكونات الشعب العراقي في هذه التشكيلة الحكومية وتوسيع قاعدتها لكي يشعر الجميع بالمشاركة في العمل واتخاذ القرار".

واشار الى ان "مجيئنا إلى بغداد كان من اجل المشاركة الفعالة في المفاوضات والتواصل مع كافة الفصائل السياسية عن قرب، ولكن رغم الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الأخوة قادة الأحزاب فإن العملية التفاوضية طالت ولم تصل إلى اتفاق حول التشكيلة الحكومية ومن يقود الحكومة وبرنامجها المستقبلي وتوزيع المسؤوليات".

ورأى بارزاني ان "الإطالة في المسيرة التفاوضية سوف تؤدي إلى نتائج خطيرة وزيادة العنف وفقدان ثقة الشعب بممثليه وبالقوى السياسية".

واكد انه "انطلاقا من شعورنا بالمسؤولية تجاه الجميع وتجاه الوضع العراقي العام نطرح فكرة دعوة كافة القادة السياسيين للكتل الفائزة في الانتخابات إلى كردستان من أجل الاجتماع والتفاوض ووضع برنامج وآلية واضحة للحوار وخلق جو من الصراحة والشفافية بين جميع الأطراف بهدف الوصول إلى الاتفاق والتوافق حول المسائل المطروحة والخروج بنتيجة واضحة تخدم مصالح البلد العليا".