أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أنه سيرسل أول سفير لبلاده الى ليبيا، وذلك في اوضح علامة على تحسن العلاقات بين البلدين منذ نحو 35 عاما.
جاء هذا القرار رغم القضايا التي لم تحل مع ليبيا بشأن تعويض أقارب ضحايا تفجير طائرة بان اميركان فوق اسكتلندا في عام 1988 ومطالب بالافراج عن ممرضات بلغاريات متهمات بإصابة أطفال بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).
ووقع اختار بوش على جين كريتز ليكون سفيرا للولايات المتحدة لدى طرابلس وهو منصب ظل شاغرا منذ عام 1972 .
ويعمل كريتز جاليا نائبا لرئيس البعثة في السفارة الاميركية في تل ابيب وقبل ذلك كان نائبا لرئيس البعثة في السفارة الاميركية في دمشق.
جاءت هذه الخطوة بعد تسليم رسالة من بوش الى الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الاثنين شكره فيها على الغاء برامج اسلحة الدمار الشامل لكنه اشار ايضا الى الحاجة لحل القضايا العالقة.
وأثناء زيارة لبلغاريا في الشهر الماضي قال بوش ان الافراج عن الممرضات البلغاريات السجينات في ليبيا يمثل أولوية كبرى للولايات المتحدة.
وأيدت المحكمة العليا في ليبيا امس الاربعاء أحكام الاعدام التي صدرت ضد خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني ادينوا في ديسمبر كانون الاول الماضي بأنهم تعمدوا اصابة 426 طفلا بالفيروس المسبب للايدز.
وردت وزارة الخارجية الاميركية على حكم المحكمة بقولها ان هؤلاء الممرضات "يجب ان يعدن فورا" الى بلادهن.
وقد تحسنت العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا تحسنا كبيرا منذ قرار طرابلس عام 2003 بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل ومع ذلك فان الولايات المتحدة امتنعت حتى الان عن تعيين سفير لها في طرابلس.
وكان آخر سفير للولايات المتحدة في ليبيا هو جوزيف بالمر الذي ترك منصبه في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1972. وأغلقت السفارة الاميركية في الثاني من ايار/مايو 1980 .
وتم افتتاح قسم لرعاية المصالح الاميركية في طرابلس في الثامن من شباط/فبراير2004 بعد ان تخلى القذافي عن اسلحة الدمار الشامل. وفي يوم 31 ايار/مايو 2006 استأنفت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا وأصبح قسم رعاية المصالح سفارة كاملة.
ومن المتوقع ان يغضب هذا الاجراء بارسال سفير أميركي الى ليبيا في علامة على تعزيز العلاقات الدبلوماسية أقارب ضحايا طائرة بان امريكان الذين يقولون ان ليبيا لم تسدد كل المبالغ التي وعدت بها.