بوش يعد اردوغان بالمساعدة لمواجهة الكردستاني والمالكي يعلن النصر خلال جولة تفقدية نادرة ببغداد

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2007 - 07:25 GMT
أعلن رئيس الوزراء العراقي النصر على "المنظمات الارهابية والميلشيات" خلال جولة تفقدية نادرة في بغداد مع حلول ليل الاثنين. في الوقت الذي تلقى رئيس الحكومة التركية من الرئيس بوش دعما لمواجهة الكردستاني

المالكي انتصر

وخلال ذروة الاعمال الطائفية كان الغروب علامة لسكان بغداد بأن يهرعوا لبيوتهم حتى لا يقعوا ضحايا لفرق الاعدام التي تجوب الشوارع تعذب وتقتل السنة والشيعة. وزار نوري المالكي شارع أبو نواس وهو من أشهر شوارع بغداد برفقة مساعدين وحراس أمنيين. وتبادل الحديث مع بعض الصبية في ملعب لكرة القدم واستمع الى شكاوى من السكان المحليين. وقال المالكي انهم انتصروا على "المنظمات الارهابية" والميليشيات وان الامور لن تعود الى ما كانت عليه في اشارة الى التفجيرات وحوادث اطلاق النار التي حولت شوارع المدنية الى ساحات للقتل وجعلتها مركزا للعنف الطائفي الذي أودى بحياة عشرات الالاف.

ولاتزال التفجيرات واطلاق النار تقع بشكل شبه يومي لكن عدد القتلى الاجمالي تراجع بشكل حاد منذ بدأت القوات الامريكية والعراقية حملة أمنية واسعة النطاق في فبراير شباط. وخلال الجولة التي استمرت نصف ساعة تقدمت زهرة جاسم المالكي من رئيس الوزراء وطلبت منه المساعدة في رعاية 12 طفلا أصبحوا أيتاما بعد أن قتل مسلحون شقيقها وزوجته في حي الدورة أحد أخطر الاحياء في بغداد. وسألها المالكي عن نوع المساعدة التي تريدها فقالت انها تريد مكانا يعيشون فيه وأموالا لمساعدتهم. وتوجه المالكي الى ملعب كرة قدم قريب على ضفاف نهر دجلة حيث نظم لاعب كرة القدم العراقي ليث حسين فصلا تدريبيا للصبية.

وقال حسين "لو لم يستقر الوضع الامني ما كنت أستطيع أن اجمع هولاء اللاعبين الذين قدموا من أحياء مختلفة في بغداد." وذكر الجيش الامريكي الاسبوع الماضي أن العنف في العراق تراجع الى أدنى مستوياته منذ يناير كانون الثاني 2006 في حين قالت وزارة الداخلية ان عدد الهجمات في بغداد تراجع بنسبة 70 في المئة منذ نهاية يونيو حزيران.

وتراجع عدد القتلى المدنيين في العراق الى 758 في أكتوبر تشرين الاول وهو أدنى مستوى هذا العام وفقا لارقام الحكومة. كما تراجع أيضا عدد القتلى في صفوف الجيش الامريكي الى 39 في أكتوبر تشرين الثاني وهو أدنى معدل منذ مارس اذار 2006. ويقول جنرالات امريكيون ان الارقام تظهر أن استراتيجية ارسال 30 ألف جندي اضافي الى العراق هذا العام لتأمين بغداد ومناطق مضطربة أخرى ونقل الجنود الامريكيين من القواعد الكبيرة الى مواقع قتالية أصغر حيث يعيشون ويقاتلون الى جانب العراقيين كان لها أثر كبير. ويقول مسؤولون ان تراجع العنف يرجع في جانب منه أيضا الى وقف اطلاق النار الذي أعلنه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر في أغسطس اب ميليشيا جيش المهدي بتجميد أنشطتها لمدة ستة أشهر. لكن محللين يقولون ان أي مكاسب عسكرية ليست لها قيمة كبيرة مع عدم توصل زعماء العراق الى اتفاق على قوانين مهمة لتعزيز المصالحة الوطنية.

دعم اميركي لانقرة

الى ذلك وعد الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن تقدم بلاده مزيدا من المساعدة لتركيا في محاربة متمردي حزب العمال الكردستاني. جاء ذلك خلال محادثات بوش في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التي ركزت على سبل التعاون في مواجهة المقاتلين الاكراد الذين يتمركزون في شمال العراق. ووصف بوش حزب العمال الكردستاني بأنه " منظمة ارهابية وعدو لتركيا والعراق الحر والولايات المتحدة". وعرض بوش خلال المحادثات تبادل المعلومات الاستخباراتية للمساعدة في قتال حزب العمال. وأكد أن اتصالات منتظمة سنجري بين كبار القادة العسكريين الأمريكيين والاتراك لتنسيق جهود مراقبة تحركات المقاتلين الاكراد. وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين " أوضحت لرئيس الوزراء اننا نريد العمل عن القرب لايجاد وسيلة لمواجهة هذه المشكلة". ويأتي العرض الأمريكي بزيادة التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري في إطار جهود واشنطن لاقناع حكومة اردوغان بالتخلي عن التوغل البري في شمال العراق لضرب قواعد حزب العمال. ويتعرض إردوغان لضغوط داخلية متصاعدة للمضي قدما في العمل العسكري الموسع بعد أن ادت الهجمات الكردية الشهر الماضي فقط لمقتل نحو 40 جنديا تركيا.

وفي تصريحات للصحفيين بشكل منفصل عقب اللقاء أعرب رئيس الوزراء التركي عن سعادته للطريقة التي سارت بها محادثاته في البيت الأبيض. وبدا اردوغان راضيا بصفة خاصة عن وصف بوش لحزب العمال بالعدو.وقال" اعتقد اننا لسنا بحاجة لشرح ما نفهمه من كلمة عدو". وكان إردوغان اتهم قبل الزيارة واشنطن بعدم اتخاذ أي خطوات ملموسة لوقف العنف الكردي، ويقول مراقبون إن نتاج محادثات واشنطن ستحدد بدرجة كبيرة القرار النهائي لتركيا بشان العمل العسكري ويرى المحللون أن إردوغان نجح بعد أن حشد قواته على الحدود العراقية في الحصول على مبتغاه من التعهدات العراقية والأمريكية بمواجهة أنشطة حزب العمال. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو على علاقات التحالف الوثيقة بين بلادها وتركيا وأكدت رغبة واشنطن في التعاون مع انقرة لمواجهة" إرهابيي حزب العمال الكردستاني". وأضافات بيرينو انه يجب القضاء على هؤلاء"الإرهابيين" من خلال التعاون بين الولايات المتحدة وتركيا والعراق لضمان عدم توافر ملاذ آمن لهم في المنطقة. وقد تجمع عدد من المتظاهرين الأكراد امام البيت البيض في مظاهرة احتجاج على موقف إردوغان.