يعتزم الرئيس الاميركي جورج بوش الضغط على قادة حلف شمال الاطلسي في قمتهم في تركيا الاسبوع المقبل لدفعهم الى تقديم المساعدة في تدريب قوات الامن العراقية، وفق ما اعلنته مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس الخميس.
ويسعى بوش الى اقتسام الاعباء في العراق كما يتعرض لضغوط في عام الانتخابات للحصول على المزيد من الدعم الدولي لبغداد. وسوف يقوم بوش بجولة يوم الجمعة لمدة خمسة ايام يزور خلالها ايرلندا وتركيا وهي ثاني جولة اوروبية له خلال الشهر الحالي.
وسوف يتحدى بوش ورايس الحلف بالرد على طلب رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بتقديم تدريب داخل العراق وايضا معدات ومساعدة فنية.
وقالت رايس للصحفيين "الاطلسي بحاجة للرد على طلب العراقيين. ان الامر يتعلق بنشر الحرية..وهذا هو ما يمثله الحلف من البداية..الامر يتماشى مع قيم الحلف."
واضافت "ما كان العديد من اعضاء الحلف ليصبحوا احرارا هم انفسهم بدون تضحيات الاخرين بما فيها التضحيات التي قدمتها الولايات المتحدة."
وسلم ستة من اعضاء الكونغرس الديمقراطيين التقوا ببوش في البيت الابيض يوم الخميس رسالة للرئيس يطالبون فيها بالسعي الى "وعود ملموسة بالقوات والدعم المالي من اجل الاستقرار والامن في العراق."
وكتب الاعضاء "مع مرور كل يوم واتساع العنف والفوضى يصبح من الاهمية على نحو متزايد العثور على دول مستعدة لاقتسام اعباء بناء العراق الجديد..وهذا التحدي لايجب ان تنهض به الولايات المتحدة وحدها."
وقال جون كيري منافس بوش الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية القادمة يوم الاربعاء انه يتعين على بوش السعي للحصول على "قوات وموارد اضافية" من الاعضاء بحلف شمال الاطلسي.
ولكن البيت الابيض قال ان الهدف الامريكي هو اقناع الحلفاء في حلف الاطلسي بالمساهمة في تدريب قوات الامن العراقية.
وتخلى بوش عن محاولاته لاقناع اعضاء الحلف بارسال المزيد من القوات الى العراق.
وتساهم 16 دولة من اعضاء الحلف بالفعل بقوات في العراق الا ان الاعضاء الرئيسيين مثل فرنسا والمانيا يرفضون بشدة ارسال قوات للعراق. وعارضت هاتان الدولتان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام الماضي للعراق بغرض نزع اسلحة الدمار الشامل التي لم يتم العثور عليها ابدا حتى الان.
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "نحن نرغب في زيادة معدلات الجنود ولكننا نرغب في زيادة معدلات الجنود لدى القوات العراقية لانهم هم الذين سيتولون في النهاية المسؤولية عن امنهم."
وقال البيت الابيض انه لن يحدث أي تغيير في جدول أعمال بوش خلال زيارته لتركيا رغم انفجار صغير خارج الفندق الذي سيقيم فيه في انقرة وانفجار منفصل في اسطنبول قتل فيه ثلاثة اشخاص.
واثناء تواجده في اسطنبول سوف يلتقي بوش بالقادة الدينيين.
وتشجع المسؤولون الاميركيون بما عبرت عنه ايطاليا والمانيا يوم الخميس من استعدادهما للمساعدة في تدريب قوات أمن عراقية وهو اقتراح كان بوش قد بحثه مع المستشار الالماني جيرهارد شرودر ومع زعماء اخرين خلال قمة دول الثمانية قبل اسبوعين في ولاية جورجيا.
ويعتقد المسؤولون الاميركيون انه بعد الخلافات الحادة التي حدثت بين الولايات المتحدة وبين حلفائها الاوروبيين التقليديين بسبب حرب العراق فان الاسوأ كان في الماضي وان الحلفاء يتطلعون للتركيز الان على المستقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)