بوش يعتبر سورية دولة خارجة عن القانون الرباعية تدعو دمشق لطرد حركة الجهاد

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2005 - 08:12 GMT

تعهد الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره المصري بتقديم المساعدة لجنة التحقيق الدولي باغتيال الحريري فيما اعتبر جورج بوش سورية وايران دولتان خارجتان عن القانون فيما دعن اللجنة الرباعية دمشق لطرد حركة الجهاد الاسلامي من اراضيها

الرباعية تدعو دمشق لطرد الجهاد

اكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين يوم الجمعة ان امتعة حركته خفيفة ويمكنها ان تحزم حقائبها بسرعة وترحل اذا كان وجودها في سوريا او في اي مكان يمكن ان يسبب الاذى لاي طرف. وقال البطش في تصريحات للصحفيين بغزة ردا على طلب اللجنة الرباعية الدولية من سوريا اغلاق مكاتب حركة الجهاد الاسلامي في دمشق ان " ثقل الحركة ومركزها هو داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وبين ازقة المخيمات" مؤكدا "انه ليس لديها الحركة اي نشاط او مكاتب في دمشق". وكانت حركة الجهاد الاسلامي قد اعلنت ان امينها العام الدكتور رمضان شلح قد غادر العاصمة السورية دمشق قبل عدة اشهر الى جهة لم تكشف عنها مشيرة الى ان وجودها في دمشق رمزى فقط. من جهة اخرى اكد البطش "ان اعضاء حركة الجهاد الذين ابعدتهم قوات الاحتلال الى خارج الوطن مقيمين في عدة دول عربية كما كل اللاجئين الفلسطينيين المهجرين والمبعدين عن وطنهم من قبل الاحتلال وهذا هو سبب وجودنا في اي مكان". وكانت اللجنة الرباعية الدولية قد وجهت دعوة لسوريا تطلب فيه طرد قيادة الجهاد الاسلامي على الفور من اراضيها. واعتبر البطش "ان طلب اللجنة الرباعية من سوريا طرد الجهاد الاسلامي يتزامن مع حملة الاستهداف الصهيونية التي تتعرض لها حركته التي تتمسك بالثوابت الفلسطينية وترفض التفريط بمبادئها". واعلن البطش عن دعم حركته للقيادة السورية التي قال "انها تقف صامدة امام الحملة الاميركية والصهيونية التي تستهدف صمودها والتي تقف بجانب جهاد ومقاومة شعبنا الفلسطيني وقالت لا للسيد الاميركي"

ودعت المجموعة الرباعية سورية للقيام على الفور بطرد حركة الجهاد الاسلامي من اراضيها وقال مسؤول اميركي ان اللجنة الرباعية تدعو سورية لاغلاق مكاتب حركة الجهاد وعدم اعطاء الفرصة لعناصر الحركة للتحرك على اراضيها واشار الى ان ذلك تم تأكيده خلال مكالمة هاتفية بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزراء خارجية روسيا واميركا وبريطانيا والممثل الاوروبي خافير سولانا

وتأتي الدعوة بعد ان تبنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين العملية الفدائية التي وقعت في الخضيره مما اسفر عن مصرع 5 اسرائيليين وذلك ردا على التصعيد الاسرائيل واغتيال كوادر الجهاد في الضفة وغزة. 

بوش: ايران وسوريا "نظامان خارجان على القانون

الى ذلك وصف الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة سوريا وايران بانهما "نظامان خارجان على القانون" وقال ان البلدان التي تدعم الارهاب مدانة بالقتل مثلها مثل الذين يرتكبون أعمال العنف. وأضاف "نحن عازمون على حرمان الجماعات الراديكالية من الدعم والمأوى الذي توفره الانظمة الخارجة على القانون.. ان دولا راعية مثل سوريا وايران لها تاريخ طويل من التواطؤ مع الارهابيين ولا تستحق أي صبر من جانب ضحايا الارهاب." وخلال حديث بوش المطول عن الارهاب صاح أحد الحضور "سيدي الرئيس سيدي الرئيس.. ما هو الارهاب؟ ما هو الارهاب؟ عليك أن تتنحى الان". فاقتيد الى الخارج وسط صيحات استهجان من جانب الحاضرين.

وأعربت الولايات المتحدة مرارا عن قلقها من ايران وبرنامجها النووي الذي تعتقد أنه غطاء لتطوير اسلحة نووية. وتصر ايران على ان أهداف البرنامج انتاج الكهرباء. وأدانت الدول الغربية التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد حين دعا "لمحو اسرائيل من الخريطة".

وقال بوش انه في العام الماضي أوقفت الولايات المتحدة وحلفاؤها في اطار مكافحة انتشار الاسلحة الفتاكة "أكثر من عشر شحنات لما يشتبه بانها تكنولوجيا أسلحة بما في ذلك معدات للتكنولوجيا الخاصة بالصواريخ ذاتية الدفع في ايران".

وأضاف "هذا التقدم أدى لتقليل الخطر على الدول الحرة.. ولكن الخطر لم ينته.. ان الاشرار الذين يريدون استعمال الاسلحة المروعة ضدنا يسعون سعيا حثيثا لامتلاكها. ونحن نعمل بشكل عاجل على ابقاء هذه الاسلحة بعيدا عن يد المتشددين." وكانت ادارة بوش بررت غزوها للعراق عام 2003 بالقول بان بغداد تمثل خطرا نتيجة لتخزينها أسلحة كيماوية وبيولوجية وتسعى للحصول على أسلحة نووية. ولم يعثر قط على أي أسلحة للدمار الشامل بعد الحرب في العراق. وتتهم الولايات المتحدة سوريا بالسماح لاجانب بعبور حدودها مع العراق لدعم الانشطة المسلحة في العراق. وفي الاسبوع الماضي اتهم محققون تابعون للامم المتحدة مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 فبراير. ووجهت الولايات المتحدة وفرنسا تهديدا لسوريا اذا لم تتعاون بالكامل مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في مقتل الحريري بفرض عقوبات اقتصادية عليها.

وقال بوش "ان الولايات المتحدة لا تفرق بين الذين يرتكبون أعمال ارهاب والذين يدعمونهم ويؤوونهم.. فهم مذنبون بنفس القدر في الجريمة." وأضاف "نحن عازمون على منع المتشددين من السيطرة على أي دولة يستغلونها لتكون قادة ينطلقون منها لتنفيذ الارهاب".

الاسد ملتزم بمساعدة ميليس

في هذه الاثناء اكد الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة ان بلاده ترغب في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وذلك خلال محادثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك

وقالت مصادر سورية ان الرئيس السوري "جدد حرص سوريا واستعدادها لمواصلة التعاون مع لجنة التحقيق الدولية" في اغتيال الحريري والتي يرئسها القاضي ديتليف ميليس. واضافت ان المحادثات بين الرئيسين السوري والمصري تناولت "مستجدات الاوضاع فى المنطقة والمشاورات الدائرة فى مجلس الامن بعد نشر تقرير المحقق الدولى ديتليف ميليس". وقد غادر مبارك دمشق التي وصلها صباحا في ختام محادثاته مع الاسد. وتتعرض سوريا لضغوط دولية للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري. ونشر تقرير اللجنة في 20 تشرين الاول/اكتوبر واشار الى تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين في الاغتيال.

ووزعت الولايات المتحدة وفرنسا بدعم من بريطانيا مساء الخميس على مجلس الامن الدولي مشروع قرار يلوح بفرض عقوبات اقتصادية او دبلوماسية على دمشق اذا لم تتعاون كما ترغب الامم المتحدة.